تواصل سلطات الانقلاب عزف سيمفونية القمع المتواصل للمصريين مستخدمة البرلمان الذي اختارته الأجهزة الأمنية المستبدة بالوطن والمواطنين حيث أقرت "اللجنة التشريعية" بالمجلس قانونا يقضي بفصل الموظفين الذين ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين من كافة مؤسسات الدولة.

نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش كان على رأس الرافضين لمشروع القانون عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك مؤكدا أنه لا يمكن لأي صاحب ضمير أن يقبل بفصل أي موظف بالدولة بغير الطريق التأديبي وبمواد مطاطة مثل الإخلال بواجبه الوظيفي أو وجود قرائن على ما يمس الأمن القومي أو الوضع على قوائم الإرهاب.

واعتبر "قلاش" أن أي مزاعم للنيل من أي موظف بسبب انتمائه الفكري أو السياسي أو بسبب وشاية أو بموقف لا يعجب رئيسه أو لإبداء رأي أو دفاع عن حقوقه التي تكفلها القوانين والدستور وتقرها المواثيق الدولية، مشددا على أن هذا القانون لا فائدة منه وسيفتح على المجتمع أبواب جهنم ويهدد السلام الاجتماعي داعيا إلى سحبه من البرلمان.

تعميق الانقسام الاجتماعي

وقال الكاتب الصحفي أحمد حسن الشرقاوي، إن مشروع القانون يأتي في سياق مساعي الانقلاب لتقييد المجال العام بشدة، مضيفا أن القوانين النقابية والعمالية لا تتضمن إطلاقا على أن تصنيف العامل أو الموظف على أساس انتمائه السياسي يستوجب فصله من العمل.

وأضاف الشرقاوي، في حواره مع تليفزيون وطن، أن الانقلاب يفتح المجال أمام مؤيديه وأنصاره للوشاية بزملائهم في العمل لمجرد خلاف في الرأي، مضيفا أن القانون نص على أن إجراءات الفصل تكون متدرجة حيث يتم إنذار الموظف في البداية ثم يتم إحالته للتحقيق وبناء عليه يتم توقيع عقوبة غير رادعة ثم يتم توقيع عقوبة رادعة وإذا لم يلتزم الموظف يتم توجيه إنذار بالفصل وأخيرا إذا لم تلتزم بواجبات عمله يتم فصله، ويكون للعامل الحق في الطعن على قرار الفصل أمام القضاء المستعجل أولا وأمام المحاكم العمالية.

وأوضح الشرقاوي أن الانقلاب العسكري يقتات على الانقسام الاجتماعي، ويتعمد سن قوانين وسياسات تزيد من حالة الانقسام المجتمعي بالإضافة إلى التنكيل بالمعارضين ورافضي سياسات النظام.

تصفية الجهاز الإداري

بدوره قال ياسر عبدالرافع، النائب ببرلمان الثورة، إن الأجهزة الأمنية صنعت كثيرا من نواب برلمان السيسي لتقديم مثل هذه القوانين التي تهدم المجتمع المصري، مضيفا أن مقدم المشروع نائب العسكر على بدر وكيل اللجنة التشريعية وهو خريج الأكاديمية البحرية وابن المؤسسة العسكرية وقد اشتهر بتقديم مشروعات قوانين تهدف إلى إحداث خلل في المجتمع المصري مثل مشروع قانون الجمعيات الأهلية .

وأضاف أن القانون يهدف إلى استئصال أي موظف شريف حر من الجهاز الإداري للدولة، وأن الدستور نص على الفصل بين السلطات وليس من حق رئيس أو وزير فصل أي عامل دون سبب وجيه أو ارتكاب جريمة جنائية، مؤكدا أن القانون يهدف أيضا إلى تصفية العاملين بالجهاز الإداري للدولة تحت ذريعة الانتماء للإخوان.

وأوضح "عبدالرافع" أن الفترة الماضية شهدت إغلاق عدد كبير من المصانع والشركات التابعة للقطاع العام وتصفية العاملين فيها مثل شركة الحديد والصلب وشركات السماد والإسمنت والغزل والنسيج، إلى جانب إجبار أعداد كبيرة من الموظفين والعمال على التقديم للمعاش المبكر.

وأشار إلى أن القانون يأتي ضمن حملة نظام الانقلاب لإرهاب الشعب والتنكيل بالمعارضين للانقلاب وتكميم أفواه الشرفاء من أبناء الشعب، وتثبيت أركانه يوما بعد يوم، مضيفا أن حكومة السيسي فصلت عددا من أهالي المحمودية المعارضين لمشروع محور المريوطية بزعم الانتماء للإخوان وأيضا اعتقل النظام أهالي عزبة نادي الصيد لاعتراضهم على قرار التهجير.

https://www.facebook.com/Watantv.Lives/videos/902818240298523              

Facebook Comments