قال الدكتور مصطفى شاهين أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، إن الصكوك السيادية تعد حديثة نسبيا في مجال الاقتصاد، مضيفا أن السندات هي صك مديونية تكون مدينة به الشركة أو الهيئة التي تصدره لفترة زمنية محددة بسعر فائدة محدد يكون عادة مقارب لسعر الفائدة في البنوك.

وأضاف شاهين، في حواره مع برنامج "كل الأبعاد" على "تليفزيون وطن" أن عقد السند تكون فيه الشركة مديونة لحاملي السندات وحاملي السندات لا يمثلون أي عنصر للملكية على الإطلاق للشركة بخلاف الصك التي لا تكون دائنة للشركة فحسب بل جزء من الملكية لحاملي الصكوك، موضحا أن الصكوك كمصدر إسلامي بها شيء من المشاركة في الأرباح والخسائر للأصل الذي يتم طرحه في السوق.

وأوضح أن الصكوك السيادية تشير إلى الحقوق التي تمتلكها الدولة من شركات أو هيئات أو مؤسسات، مثل اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو مجمع التحرير وهذه الصكوك تعطي دائنية للمكان أو المؤسسة أو الشركة، وإذا كان هذا المكان يدر عائدا يذهب جزء منه إلى أصحاب الصكوك، وإذا خسر المكان يتحملون في الخسائر.

وأشار إلى أن  خطورة الأمر أنه لو اشترى أجانب مجموعة من الصكوك وفي حالة العجز أو أراد هؤلاء امتلاك الأصل يمكنهم شراء كل الصكوك الخاصة بهذه الهيئة والاستيلاء على الأصل، موضحا أن إصدار الصكوك السيادية من أخطر القرارات التي اتخذتها حكومة السيسي.

ولفت إلى أن حكومة الانقلاب أصدرت 3 قرارات خطيرة خلال الفترة الماضية أولها السماح بتداول أدوات الدين المصرية مثل أذون الخزانة أو السندات التي تقترضها الحكومة من الجمهور في البورصات الأجنبية، والثاني إصدار قانون التوريق بحيث أن أي هيئة مثل هيئة مياه الشرب أو هيئة المترو أو هيئة السكك الحديدية تريد الحصول على قرض يقوم البنك بإعطائها قرضا ثم يقوم بطرح القرض للجمهور .

ونوه بأن إيجابيات الصكوك أنها تمنح الحكومة موارد مالية جديدة بدلا من الاقتراض من الجهاز المصرفي أو البنوك كما أنها تنشط حركة البورصة والاقتصاد، أما إذا طرحت الحكومة الصكوك لدفع مرتبات العاملين أو لسداد فوائد الديون لن يكون هناك عائد على الاقتصاد الكلي.

https://www.facebook.com/Watantv.Lives/videos/1243696879424274

 وكان وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط، في بيان نشرته الصفحة الرسمية التابعة لمجلس وزراء الانقلاب على فيس بوك، إن مصر تستعد لدخول سوق التمويل الإسلامي لأول مرة عبر إصدار أول طرح من الصكوك السيادية فور موافقة برلمان الانقلاب دون أن يحدد قيمة الطرح.

وأضاف معيط أن إصدار قانون الصكوك السيادية يسهم في تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية والتنموية من خلال تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة. وقال إن الطرح سوف يساعد في جذب مستثمرين جدد مصريين وأجانب لاستثمار المتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية بالعملتين المحلية والأجنبية، وسيتم إصدار الصكوك في شكل شهادة ورقية أو اليكترونية بالمواصفات التي تحددها للائحة التنفيذية للقانون وتكون اسمية ومتساوية القيمة.

وأوضح أن الصكوك السيادية ستصدر لمدة محددة بالجنيه المصري أو بالعملات الأجنبية عن طريق طروحات عامة أو خاصة في السوق المحلية أو بالأسواق الدولية، ملمحا إلى أنه سيتم إنشاء شركة مملوكة للدولة لإدارة وتنفيذ عملية تصكيك الصكوك السيادية الحكومية التي تكون وكيلا عن مالك الصكوك على أن يتم الإصدار طبقا لأي من الصيغ المتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وفي سياق المشهد الاقتصادي المصري وافقت هيئة الرقابة المالية في مايو الماضي على مشروع قانون لتعديل قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، بهدف استحداث آلية تتيح توفير التمويل اللازم للجهات القائمة بالكامل لى شؤون المرافق والخدمات العامة للدولة لتمكينها من القيام بأعمالها وأنشطتها في مشروعات البنية التحتية بحيث تتمكن من الاقتراض بضمان مواردها المستقبلية.

وفي السياق سجلت تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2020-2021 ارتفاعا بنسبة 8.5% بمعدل 1.8 مليار دولار وقال بيان البنك المركزي، الثلاثاء الماضي، إن تحويلات المصريين العاملين في الخارج سجلت 23.4 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في مارس الماضي مقابل 21.5 مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2020.

  

Facebook Comments