قبل أيام انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تدوينة كتبها محمد أبو حامد البرلماني السابق وأحد الذين مارسوا التطبيل بكثافة لقائد الانقلاب وأسهموا في إتمام عملية الانقلاب على الديمقراطية والشرعية في مصر.

التدوينة جاءت بعد غياب طويل للبرلماني السابق عن الساحة السياسية، ولكنها لم تكن تعبيرا عن رأي أو رؤية؛ بل كانت بحثا عن عمل، وتضمنت السيرة الذاتية لـ"أبي حامد" الذي زعم أنه يبحث عن فرصة عمل منذ 6 أشهر لم يجدها حتى الآن.

وقال أبو حامد في منشوره: "مساؤكم خير في الحقيقة أنا أبحث عن فرصة عمل مناسبة، أنا حاولت البحث بالطرق التقليدية منذ 6 شهور لكن ربنا لم يُقدر إلى الآن، لو فيه من الأصدقاء حد ممكن يساعد في إيجاد فرصة عمل مناسبة دا رابط ال cv الشخصي بتاعي وفي آلية للتواصل وأعتذر على إزعاجكم".

تحت الطلب..!
الواقع أن "أبوحامد" لا يبحث عن فرصة عمل، ولا يعاني شظف العيش، هو فقط يذكر العسكر بوجوده، وقدرته على تنفيذ مهام عجز عنها غالبية العاملين ضمن منظومة "سامسونج "؛ حيث إن مكافآت "أبو حامد" من عضوية برلمان الدم على مدى ٥ سنوات وعطايا نجيب ساويرس وهدايا "الكنسية" في سنوات ما بعد انقلاب يونيو 2013 تكفيه للتقلب في رغد العيش لسنوات طويلة، هو فقط يخاطب أصحاب البيادات، فلا حاجة له الآن للعمل في وظيفة مُحفظ قرآن فى مسجد الحصري، ولا يرغب فى العودة من جديد لحزب المصريين الأحرار.
وبنبرة الحرمان خاطب أبو حامد أسياده بالقول: "ربنا مقدرش أدخل المجلس الجديد وطبقا لقانون مجلس النواب لما تبقى نائب بتكون متفرغ لمهنة النائب، فمكنش فيه مجال يكون عندي عمل أثناء فترة المجلس لما مدخلتش المجلس الجديد مكنش عندي شغل".
وواصل: "دورت بالطرق التقليدية كالمعارف، ومواقع التوظيف المختلفة، والإعلانات المختلفة عن التوظيف، فنشرت ربما يكون أحد الأصدقاء يكون لديه القدرة في ضوء"السي في" اللي أنا ناشره بمنتهى البساطة".
وتخرج "أبوحامد" في كلية التجارة عام 1995 وعمل محاسبا قانونيا معتمدا في وزارة المالية منذ 98، وعمل مراجع حسابات ومديرا ماليا وامتلك شركة مساهمة تقدم خدمات مالية، وانخرط في السياسة والعمل العام والعمل الأهلي عقب ثورة 25 يناير 2011.
وردا على سؤال حول ماهية الوظيفة المناسبة التي يطمح إليها وأن يعمل بها، توجه أبو حامد مستعطفا بالقول: "الوظيفة التي تتناسب مع الخبرات السابقة، أنا من الطبقة الوسطى، أعتمد طول الوقت أن أشتغل لكي أكسب اللي بيه تقوم حياتي".

مخبر وحافظ للقرآن..!
يقول أحد المصادر المقربة من السيدة ياسمين الخيام: "عندما بدأنا مشروع التحفيظ في مسجد الحصري بالعجوزة دخل علينا شاب ( محمد أبو حامد) بسيط الحال وطلب الانضمام لنا وقال إنه خريج جامعي وحافظ للقرآن ومعه إجازات للقراءات فانضم الينا وبدأ مشروع التحفيظ".
مضيفاً:" وتدرج حتي أنشأنا حصري أكتوبر وأصبح هو المسؤول عن المقرأة والتحفيظ في أكتوبر وطلب منا سيارة لتسهيل انتقالاته فاتينا له بسيارة بسيطة "فولكس" يقضي بيها مشاويره حتى تم اعتقاله من قِبَلِ أمن الدولة وتجنيده وقامت الحاجة ياسمين باختباره بعد أن شكت في أمره بأن فتحت موضوعا معه بينهما فقط وفوجئت بضابط أمن الدولة المسؤول عن متابعة الحصري يفتح الموضوع معها فعرفت أنه تم تجنيده فقامت بفصله".
وتابع المصدر: "تم تجنيده ( أبو حامد) من قبل لميس الحديدي مسؤولة الإتش آر (HR) في جمعية جيل المستقبل الخاصة بجمال مبارك وأصبح عضوا بارزا فيها حتي تركهم قُبيل الثورة وأسس جمعية خاصة به (مصر الحياة) بنفس اسم حزبه الحالي الذي تحت التأسيس، حتى تبناه ساويرس في الثورة عندما وجد فيه علم الدين ووجد فيه القدرة علي الرد علي من يتحدث في الدين بالدين".
وفي عام 2012 اتهم محمد أبو حامد وكان نائبا في مجلس الشعب جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة من خلال إحدى الفضائيات، بإدخال أسلحة من ليبيا للانقلاب على المجلس العسكري.

خادم الانقلاب 
في 22 إبريل 2011، عقد ولي عهد الإمارات محمد بن زايد وقادته في الأمن والمخابرات لقاء مع عاهل المملكة العربية السعودية الملك عبد الله ومسؤولي الأمن السعوديين لمناقشة تداعيات الربيع العربي.
حذر محمد بن زايد أنه إذا لم تضع دول مجلس التعاون الخليجي سياسة استباقية للتعامل مع الانتفاضات الشعبية التي تجتاح العالم العربي في ذلك الوقت، فلن ينجو منها ملوك المنطقة.
بعدها بثلاثة أسابيع، وفي اجتماع قمة طارئ في الرياض، نقل محمد بن زايد نفس الرسالة إلى جميع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وبينما أبدت دولة قطر لامبالاتها برسالته، قابلتها الخمس دول الأخرى بالموافقة.
تم تكليف بن زايد والأمير  السعودي بندر بن سلطان، مستشار الأمن القومي، بوضع خطة فعالة للتصدي للربيع العربي في المنطقة، وفي وقت لاحق، طلب الملك عبد الله من نظيره الملك الأردني الحصول على مساعدته والانضمام إلى هذه الخطة والتي وافق عليها في حين تم استبعاد قطر.
طوال عقود، كانت الإمارات صديقًا مقربا لمبارك وأركان نظامه، وقد تم تهريب مليارات الدولارات المسروقة من مصرو إيداعها بنوك أبو ظبي و دبي.
بعد إسقاط مبارك قام العديد من رجال الأمن المصري، ورجال الأعمال الفاسدين بالتوجه الى الإمارات، كما انتقل أحمد شفيق آخر رئيس وزراء لمبارك بعد فشله في الانتخابات الرئاسية ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي في يونيو 2012 إلى الإمارات.
وفي خريف 2012 تأكدت استضافة الإمارات للمجموعة التي كانت تخطط لإسقاط الرئيس الشهيد مرسي والإخوان المسلمين، وبعد أسابيع قليلة من تشكيل حكومة الرئيس الشهيد مرسي، أعلن محمد أبو حامد الموالي لأحمد شفيق والمتحدث الرسمى لحزبه في21 أغسطس 2012، عن مجموعة من المطالب هدفها إسقاط الإخوان ونظامهم وحكومتهم.
وحذر أبو حامد من فزاعة نشرتها المخابرات وقتها باسم "أخونة الدولة" أي تعيين أعضاء الإخوان المسلمين في المناصب الحساسة، وألقى باللوم عليهم في نقص الخدمات الأساسية للجماهير.
كما دعا أبو حامد لاحتجاجات حاشدة في ميدان التحرير، واتهم الرئيس الشهيد مرسي وقتها بالاستيلاء على السلطة والدكتاتورية، والتدخل في شئون القضاء، وذلك قبل ثلاثة أشهرمن إصدار الرئيس الشهيد مرسى للإعلان الدستوري في مواجهة تغوّل المحكمة الدستورية ذراع العسكر.
كما طالب أبو حامد بحظر جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي واعتقال قادتها، متهما إياهم بالخيانة العظمى، كل هذه المطالب أصبحت لاحقًا هي جوهر لغة الانقلاب العسكري في 30 يونيو 2013، والذي قاد جنرالاته حملة تشويه ضارية في القنوات التلفزيونية الفضائية ضد الرئيس الشهيد محمد مرسي.

Facebook Comments