نشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرا سلطت خلاله الضوء على تطورات أزمة احتجاز السفينة إيفر جيفن، في مصر على خلفية المطالبة بتعويض عن جنوحها في قناة السويس ،وتكاليف تعويمها.

وقال التقرير الذي ترجمته الحرية والعدالة :"إن أزمة أمد المعركة القانونية بين هيئة قناة السويس ومالكي إيفر جيفن يمكن أن يتسبب في الإضرار بسمعة قناة السويس عالميا خاصة أنها تحتجز بضائع حساسة في ظل انتشار جائحة كورونا".

وفي أواخر إبريل، أعلنت سلطات الانقلاب أنها تحتجز السفينة وطاقمها المكون من 26 شخصا، وملايين الجنيهات في شحنات، إلى أن يدفع أصحابها تعويضات عن الانسداد.

ولا تستطيع السفينة الإبحار من المياه المصرية إلى أن تُحلَّ المشكلة، وقال جاي شارما من مكتب المحاماة كلايد وشركاه، الذي يمثل منتجي بضائع تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار على متن السفينة Ever Given، "نحن محبطون. بعض عملائنا غاضبون".

مقاضاة قناة السويس

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم أن الشحنة لا تزال محتجزة رسميا، فمن غير المرجح أن تصبح إزالتها ماديا من السفينة العملاقة خيارا ؛لأنها تتطلب رافعات عملاقة بنفس القدر لنقلها، في ميناء عميق بما يكفي لاستيعاب مثل هذه السفينة الكبيرة.

وأكدت شركة ديكسون كارفون ،والشركة الصينية المصنعة للتكنولوجيا لينوفو وإيكيا بشكل منفصل أن منتجاتهم مازالت محاصرة على متن السفينة، وقال متحدث باسم ديكسون كارفون " إن عددا صغيرا من حاوياتنا مازالت على متن السفينة إيفر جيفن ، بَيْدَ أنه لا يوجد اضطراب ذات مغزى في مستويات مخزوننا، أو عملياتنا التجارية " .

ويدرس بعض تجار التجزئة اتخاذ إجراءات قانونية ضد سلطات الانقلاب في محاولة لتحرير حمولتهم، وقالت شارلوت ويست من لينوفو " إننا نستكشف سبل استعادة البضائع" إلا أنها رفضت الإدلاء بتفاصيل.

ويتوقف الأمر على معركة قانونية حول التعويضات، من المقرر أن تعود إلى المحكمة في مدينة الإسماعيلية الساحلية المصرية في وقت لاحق من هذا الشهر، وقالت الهيئة إنها تسعى للحصول على 916 مليون دولار (650 مليون جنيه إسترليني) من مالكي شركة Ever Given، Shoei Kisen، وشركات التأمين الخاصة بهم، نادي P&.I في المملكة المتحدة، بما في ذلك بعض تكاليف الإنقاذ التي تتحملها شركات التأمين على البضائع.

وفي حين قالت الهيئة منذ ذلك الحين:" إنها مستعدة لقبول تسوية بقيمة 550 مليون دولار"، إلا أنها لم تقدم بعد معلومات لشرح طلبها الهائل، بخلاف إدراج 300 مليون دولار للحصول على "مكافأة إنقاذ" و300 مليون دولار أخرى عن "فقدان السمعة" والأضرار المادية للقناة، وكشفت سلطات الانقلاب بهدوء في نهاية مايو أن شخصا واحدا تُوفِيَ أثناء جهود الإنقاذ.

تعويضٌ مبالغٌ فيه

وأضاف جاي شارما "حتى 550 مليون دولار لا يمكن الدفاع عنها"، "انطباعي هو أن المطالبة كلها مبالغٌ فيها". كلايد وشركاه وجه قضية خاصة مع حجم مكافأة الإنقاذ. وقال شارما: "قامت هيئة قناة السويس في وقت مبكر بضجة كبيرة إن 800 مصري عملوا لمدة ستة أيام لإنقاذ السفينة – 300 مليون دولار موزعة على 800 شخص مقابل ستة أيام عمل هي حزمة رواتب سخية، من الصعب التفكير في كيفية جعل هذا الأمر منطقيا".

وقال نادي P&.I في المملكة المتحدة في إبريل: "لم تقدم هيئة القناة مبررا مفصلا لهذا الادعاء الكبير بشكل غير عادي"، وقد أُعِيدَ تعويم السفينة بعد ستة أيام، واستأنفت قناة السويس على الفور عملياتها التجارية".

ولا يزال المراقبون في حيرة من أمرهم ،بشأن سبب ضغط الهيئة للحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق بسمعتها مع الاستمرار في حجز السفينة والطاقم والشحنات، مما تسبب في مزيد من الضرر لسلاسل الإمداد العالمية، وقال داستن إينو من نادي P&I البريطاني: "لقد كان هذا الحادث فرصة لمصر للتألق من نواح كثيرة".

"اعترف نادي P &؛ I في المملكة المتحدة بأن الهيئة ساعدت في الإنقاذ، ونجحت في غضون ستة أيام، كانت هذه نتيجة عظيمة يجب أن يفخر بها المصريون، فقد لفتت الكثير من الاهتمام لقناة السويس، ولمساهمتها الهائلة في التجارة العالمية، أنا لا أفهم لماذا يعتقدون أن سمعتهم قد تضررت".

الإضرار بسمعة قناة السويس

وخاطب مكتب كلايد وشركاه هيئة قناة السويس في مايو ، وناشدوها أن تأخذ في الاعتبار حقيقة أن بعض السلع على متنها تواجه خطر انتهاء الصلاحية ، والخروج من الموسم ، أو تصبح غير قابلة للبيع خلاف ذلك مع التأخير في الاستمرار، موضحا أن السلع منتهية الصلاحية يمكن أن تخلق "مشكلة كبيرة للتخلص منها".

وأضاف المكتب"نرى أنه إذا أفيد بأن الهيئة ترفض الإفراج عن شحنات حساسة للوقت خلال جائحة عالمية، فإن مثل هذا النهج يمكن أن يسبب ضررا خطيرا بسمعة الهيئة"، وقالت شركة كلايد وشركاه :"إنها لم تتلق ردا".

ولا يزال هناك اتفاق ضئيل على سبب جنوح السفينة، الرياح القوية وانخفاض الرؤية بسبب عاصفة رملية أثيرت في البداية كسبب محتمل، ولكن لا تزال هناك خلافات حول لماذا سمحت الهيئة بدخولها الممر المائي إذا كان الطقس يعرض السفن للخطر.

سبب الحادث

وقال رئيس لجنة التحقيق في الحادث، السيد شعيشع، للصحفيين :"إن السفينة "إيفر جيفن" كانت مسرعة وانحرفت"، وألقى باللوم على قبطان السفينة، وتفويض الهيئة بأن يبقى طياران على متن السفن بهذا الحجم، مع السيطرة على السماح لهما بالإبحار في الممر المائي النحيف، ولكن قواعد القناة تُحمّلُ أطرافا ثالثة المسؤولية عن أي أضرار تحدث.

وقال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس:"إن سلطات الانقلاب تعتزم توسيع 18 ميلا من القناة جنوب البحيرة المريرة الكبرى حيث جنحت إيفرجيفن في مارس"، وفي الوقت نفسه، تستمر المفاوضات لتحرير "إيفر جيفن" وطاقمها وحمولتها من جديد.

https://www.theguardian.com/environment/2021/jun/11/ever-given-remains-grounded-in-egypt-as-compensation-battle-rages

Facebook Comments