في الوقت الذي تزعم فيه وزارة الصحة بحكومة الانقلاب تراجع معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد ،وتشير إلى أن معدل الإصابات اليومية انخفض إلى أقل من 500 حالة  أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتوقع تدهور الوضع الوبائي لكورونا في إفريقيا .

وكشفت المنظمة في تقرير أعدته حول تطورات الوباء عن انخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا في 5 مناطق من أصل 6 تابعة لمنظمة الصحة العالمية منها جنوب شرق آسيا بنسبة انخفاض 27% وأوروبا بنسبة 13%، فيما سجلت إفريقيا زيادة في حالات الإصابة بنسبة 44% .

وأكد التقرير أن :"معدل الوفيات تراجع في أوروبا بنسبة 17% وأمريكا الشمالية والجنوبية بنسبة 7%، بينما سجل معدل الوفيات ارتفاعا في إفريقيا بنسبة 20% وجنوب شرق آسيا بنسبة 12%".

وبسبب تزايد أعداد الإصابات وانهيار المنظومة الصحية وتجاهل نظام الانقلاب بقيادة عبدالفتاح السيسي لمكافحة الفيروس ،أعلنت بريطانيا ضم مصر لقائمة السفر الحمراء أي منع أي رحلات قادمة من مصر إلى جميع أنحاء المملكة المتحدة" .

أكاذيب

 ورغم الوضع المأساوي زعمت هالة زايد، وزيرة صحة الانقلاب أن :"هناك انخفاضا في أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال الثلاثة أسابيع الماضية، وقالت إن :"الانخفاض كان ملحوظا آخر أسبوعين، كما أن أغلب المحافظات انخفضت فيها أعداد الإصابات، كما أن وضع المستشفيات مستقر، وكذلك وضع مخزون الأكسجين وفق تعبيرها".

كما زعمت هالة زايد في تصريحات صحفية أن :"مصر تشهد مرحلة انحسار لفيروس كورونا، متوقعة أن الحالات خلال شهري يونيو وأغسطس لن تشهد زيادة بحسب تصريحاتها".

وأشارت إلى أن :"عدد المسجلين على الموقع الإلكتروني للحصول على لقاح كورونا وصل إلى 6 ملايين شخص، وتم تطعيم 3.3 مليون شخص حتى الآن، وتم تأمين الجرعة الثانية من اللقاحات للمواطنين الذين حصلوا على الجرعة الأولى وفق تعبيرها".

موجة رابعة

في المقابل توقع الدكتور محمد عزالعرب، استشاري الأمراض المعدية والباطنة بالمعهد القومي للكبد أن :"تشهد دول العالم موجة رابعة لفيروس كورونا قريبا، مشيرا إلى أنها ستصل أيضا إلى مصر وأن هذا يتطلب الاستعداد الجيد لمواجهة الموجة الجديدة".

وقال عز العرب في تصريحات صحفية إن :"فيروس كورونا شهد تحورا جديدا ،وبالتالى ستنتج سلالات جديدة ،موضحا أن الفيروس التاجي من نوع الفيروسات التي تنتمي إلى فئة «rna»، وتتميز الأخيرة بسرعة تحورها، فهي صفة واردة وأصيلة بها".

وأرجع التحور المستمر إلى انتقال الإنسان من مكان لآخر ؛ما يخلق سلالات جديدة من الفيروس موضحا أن التحور يحدث بسبب انتقال الفيروس من عائل إلى آخر، فكل خلية في جسم الإنسان عندما يتكاثر بها «كوفيد 19»، يحدث بها تفاعل مع الأحماض الأمينية، وبالتالي تتغير تركيبة الفيروس الجينية ؛ما يخلق سلالات جديدة وطفرات متعددة نتيجة لتغير خصائص الفيروس نفسه".

وأضاف عز العرب أن : "الانتقال بين الأجناس العرقية وتغيير الأماكن ،بيغير من الفيروس وبالتالي هناك تحور مستمر وطفرات جديدة، وسلالة ووهان لما انتقلت لأمريكا وأوروبا حصل فيها تحور؛بسبب عنصري المكان والزمان".

عدوى فيروسية

وقالت الدكتورة نهلة عبدالوهاب، استشارى البكتيريا والتغذية والمناعة بمستشفى جامعة القاهرة، إن :"فيروس كورونا المستجد فور دخوله لجسم الإنسان، يُسارع بتسخير كافة الخلايا فيه لصالحه ؛من أجل ضمان بقائه وتكاثره عبر مستقبلات الخلايا، بدرجة مختلفة من شخص لآخر، وفقا للمناعة".

وأضافت نهلة عبدالوهاب، في تصريحات صحفية أن :"درجة استجابة الجسم للفيروس تختلف من شخص لآخر، ومن عضو داخلي لأخر أيضا، حيث يؤثر كورونا على كيمياء الإنسان بأكملها؛ لذلك سبق أن تسبب في إحمرار العين والطفح الجلدي".

وأرجعت ظهور أعراض بالأظافر إلى تأثر أو انسداد الأوعية الدموية الرفيعة في الأصابع بالفيروس، ما يُولّد بها تلك التغيرات، فضلا عن احتمالية وجود خلل بالأملاح المعدنية في الجسم، والتي تسبب ارتفاع نسبة الحديد".

وأشارت أستاذ المناعة إلى أن :"أي عدوى فيروسية أو بكتيرية ينتج عنها خللا بالأملاح المعدنية بالجسم، نتيجة تغيير في الكيمياء الداخلية أو انسداد بعض الأوعية الدموية وسوء التغذية".

وأكدت أن الأظافر من العلامات البارزة على الصحة والتغذية السليمة، والتي تكشف وجود أمراض أو خلل به، حيث تكون بيضاء لدى المصابين بالأنيميا، وزرقاء حال عدم وصول دم كافٍ أو البرد، ما يجعلها انعكاسا للحالة الغذائية والأملاح المعدنية بالجسم.

دراسات علمية 

وقال الدكتور ممدوح مهدي، نائب رئيس جامعة حلوان إنّ :"فترة الموجة الأولى والثانية شهدت إجراء دراسات على مضاعفات فيروس كورونا التي ظهرت على المرضى، ودراسة الفشل الكُلوي والتليفات، لافتا إلى أنّ هناك دراسات تجرى من مجموعة أخرى من الباحثين على الفاكسينات وأنواعها، ودراسات على الإصابات غير الصدرية في مرحلة كورونا".

وأضاف نائب رئيس جامعة حلوان في تصريحات صحفية أنّ :"نتائج دراسات علمية أجراها أساتذة طب حلوان، أوضحت أنّ فيروس كورونا لم يصبح له مدخل واحد للإصابة أو مدخل واحد للتعافي أو مدخل واحد لاكتساب المناعة، ومع وجود الفاكسينات ودراسة مناعة المجتمع، تتحدد معدلات سرعة الانتشار".

وأشار إلى أنّ :"هناك دراسات علمية أُجريت على معدلات الإصابة والدلالات المناعية التي تحدث، وأثبتت الدراسات أنّ مضاعفات كورونا التي تحدث للإنسان ووجود أمراض ليست بسبب الفيروس، لكنها ناتجة من ردة الفعل المناعي عندما يكون عنيفا، حيث يتم تكوين أجسام مضادة تدمر أجزاء من الرئة والكُلى".

منحنى الإصابات

و قال الدكتور أحمد شاهين، أستاذ علم الفيروسات بجامعة الزقازيق إنه :"منذ دخول مصر الموجة الثالثة تزايدت حالات الإصابات والوفيات، وهذا مؤشر خطير للغاية".

وكشف شاهين فى تصريحات صحفية، "أن منحنى الإصابات في الموجات السابقة كان إلى حد ما بسيطا، ثم بدأ في الارتفاع ثم انخفض، لكن هذه المرة بدأ بمنحنى مرتفع بشكل حاد ولا أحد يتوقع ما سيحدث بعد ذلك" .

وأشار إلى أن :"منظمة الصحة العالمية دقت ناقوس الخطر من خطورة انتشار الفيروس ،خاصة في ظل توقعات بدخول العالم موجة رابعة بدءا من شهر سبتمبر المقبل".

ودعا شاهين "إلى ضرورة الالتزام بالضوابط الوقائية والتدابير الاحترازية التي تمثل خط الدفاع الأول، مؤكدا أن ارتداء أكثر من قناع سيكون أفضل فى حالات العدوى الشديدة وتزايد الإصابات".

Facebook Comments