أكدت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" أن حبس الدكتور محمود شعبان أستاذ علم البلاغة بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر لأكثر من عامين احتياطيا غير مبرر. وذكرت أنه تم اعتقاله تعسفيا من منزله بالقاهرة يوم 25 مايو 2019 ولفقت له اتهامات في القضية 771 لسنة 2019 بزعم الانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون مع علمه بأغراضها. 
وأوضحت الشبكة أنه رغم قضاء "شعبان" فترة حبس احتياطي لمدة عامين ما يزال معتقلا بزعم الانضمام إلى جماعة محظورة، وهي التهمة ذاتها التي اعتقل على إثرها عام 2014 قبل أن يتم إخلاء سبيله في 2016، وهي نفس التهمة الملفقة التي اعتقل بناء عليها عشرات الآلاف من المصريين خلال السنوات السبع الأخيرة. 
وأشارت الشبكة إلى أن "شعبان" أكمل فترة حبس احتياطي لمدة 4 سنوات بصورة متفرقة في قضيتين مختلفتين بنفس الإتهامات وهى الانتماء للجبهة السلفية. بدون ادلة كافية، فقط ما جاء في مذكرة تحريات ضابط الأمن الوطني.
يذكر أن الدكتور محمود شعبان داعية معروف ومعارض لكل اشكال العنف والقمع والتنكيل والاعتقالات، رفض السكوت على الانتهاكات التي حدثت لطلاب وطالبات جامعة الأزهر، واعتقل عدة مرات من قبل ويعاني المرض داخل محبسه. 

رفض مصادرة "الحق في علانية الجلسات"
إلى ذلك دانت 9 منظمات حقوقية، فى بيان مشترك، إصرار "السلطات الانقلابية" في مصر على مصادرة الحقوق الأساسية، ومنها الحق في علانية جلسات المحاكم وما يستتبعه من الحق في المعرفة؛ وذلك من خلال ما تستحدثه من قوانين قمعية تهدف لطمس الحقائق، وانفراد السلطات بالمعلومات وإتاحة ما تختاره منها.
واعتبرت المنظمات أن القانون رقم 71 لسنة 2021، الخاص بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، المنشور في الجريدة الرسمية المصرية في 13 يونيو 2021، يأتي في هذا الإطار الممنهج في مصر لطمس معالم الحقيقة والتحكم في المعلومات.
وأكدت المنظمات أن صدور مثل هذا القانون؛ يقيد ويحد ويخالف النص الدستوري الصريح بعلانية المحاكم، التي أتاحها المشرع للكافة دون إذن من رئيس المحكمة أو النيابة العامة.
وطالبت المنظمات، في بيانها، بوقف تنفيذ قانون 71 لسنة 2021 وإلغائه لمخالفته نصوص الدستور والمبادئ الحقوقية الدولية المنصوص عليها في المواثيق والمعاهدات الدولية التي صدقت عليها مصر والتزمت بتطبيقها أمام المجتمع الدولي، مؤكدة ضرورة إتاحة حق المعرفة بما يحدث داخل قاعات المحاكم في كافة أنحاء مصر لكافة المهتمين.
وقع على البيان منظمات: كوميتي فور جستس ، مركز بلادي للحقوق و الحريات، مبادرة الحرية، مركز النديم، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق و الحريات، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
مخالف للدستور

وأوضحت المنظمات أن القانون 71 عدل بعض أحكام قانون العقوبات وأضاف مادة جديدة من شأنها فرض عقوبة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 300 ألف جنيه؛ لكل من صور أو سجل كلمات، أو مقاطع، أو بث، أو نشر، أو عرض بأي طرق علانية وقائع جلسة محاكمة مخصصة لنظر دعوى جنائية، دون تصريح من رئيس المحكمة، وأخذ رأي النيابة العامة. بل وأعطى التعديل للمحكمة الحق في مصادرة الأجهزة المستخدمة في التصوير، أو التسجيل، أو البث، أو محو محتواها، وإعدامها.
واستكمل بيان المنظمات أن القانون يأتى بالمخالفة للنص الدستوري المادة (187) بأن “جلسات المحاكم علنية، إلا إذا قررت المحكمة سريتها مراعاة للنظام العام، أو الآداب، وفى جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية”. فضلاً عن أن “علانية الجلسات” مبدأ عام واجب التطبيق على القضاء بكافة أنواعه، سواء في القضايا المدنية أو الجنائية أو الإدارية.
واستقرت أحكام المحاكم العليا في هذا الشأن على أن الأصل في الجلسات أن تكون علنية وأن تجري المرافعات فيها علنا وقد تضمنت كل قوانين السلطة القضائية تأكيدا صريحا على هذا المبدأ؛ قانون السلطة القضائية (المادة 18)، وقانون المرافعات المدنية والتجارية (المادة 101) منه، وقانون الإجراءات الجنائية (المادة 286 ).

https://www.ec-rf.net/%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-71-%d9%85%d8%ae%d8%a7%d9%84%d9%81-%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%88%d9%8a%d9%85%d8%ab%d9%84-%d8%ae%d8%b7%d9%88%d8%a9/

Facebook Comments