إنجاز جديد يضاف لسجل الفشل لسيادة وزير النقل ،الفريق كامل الوزير، فبعد أن شهدت مصر حادثاً مأساوياً،عقب مصرع اثتين من عمال يومية وإصابة 26 آخرين في حادث التصادم الذي وقع في منطقة كفر العلو في حلوان. شهدت مدينة الإسكندرية حادثا جديدا، إذ قتل 4 أشخاص وأصيب 40 آخرون ، بعدما اصطدم جرار قطار بأحد القطارات من الخلف بالقرب من محطة الإسكندرية. فيما قام راكبان بتوثيق اللحظات الأولى لحادث قطاري الإسكندرية.

https://twitter.com/watanegypt/status/1407301152694284288

وتتكرر حوادث السكك الحديدية في مصر خاصة الأعوام الأخيرة، نظراً لارتفاع وتيرة الفساد فيها، وتحميل العمال المسئولية بعيداً عن الإدارات العليا  التي تضم مئات اللواءات والجنرالات من الجيش والمخابرات والداخلية.

 

حوادث مروعة

وكانت مصر قد شهدت عدة حوادث قطارات مأساوية خلال الآونة الأخيرة، حيث وقع في مارس الماضي تصادم بين قطارين عند محافظة سوهاج أسفر عن سقوط 19 قتيلا و185 مصابا. وفي أبريل الماضي، خرجت عربات قطار قادم من مدينة المنصورة إلى القاهرة عن القضبان عند محافظة القليوبية وأسفر عن مصرع 11 شخصاً وإصابة 98 آخرين.

وتوالت بعد ذلك حوادث خروج عربات قطارات أسفر بعضها عن عدد من الإصابات، حيث انفصلت 6 عربات من قطار كان متجها من القاهرة إلى أسوان عند قرية منقباد بمحافظة أسيوط. كما أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر خروج بعض عربات القطار القادم من القاهرة إلى المنصورة بمنطقة محطة منيا القمح بالشرقية، وأسفر عن إصابة 15 شخصًا.

 

وزير الخراب

وجاءت كارثة الإسكندرية وقبلها حلوان، ومن قبل حادث تصادم قطارين في محافظة سوهاج ، لتحطّم آمال المواطنين في إنهاء مسلسل تكرار كوارث القطارات في مصر والتي بلغ عددها نحو 12 ألف حادث خلال عقد واحد.

وزير النقل فى حكومة الانقلاب، الفريق كامل الوزير، قد وعد بإنهاء الحالة المتردية للسكك الحديدية في مصر، مسلَّحاً بدعم كبير من المنقلب عبدالفتاح السيسي منذ توليه المنصب قبل عامين، وسط حديث عن تمويل غير مسبوق خصص لتطوير هذا المرفق.

ولكن الكارثة الأخيرة التي أدت إلى وفاة 32 مواطناً وإصابة 165 شخصاً نتيجة انقلاب عربتي أحد القطارين، تشير إلى ضرورة فهم عميق لأسباب تكرار كوارث القطارات في مصر رغم أن البلاد لديها واحدة من أوائل السكك الحديدية في العالم.

وقالت هيئة السكك الحديدية ، إن القطارين اصطدما بعدما استخدم مجهولون كوابح الطوارئ بالقرب من مدينة سوهاج، مما أدى إلى توقف أحد القطارين واصطدام الآخر به من الخلف، دون توضيح كيف يمكن أن يصل مجهولون إلى هذه الكوابح.

 

12 ألف حادث

ويكاد لا يمر عامٌ دون أن تشهد مصر حوادث قطارات تؤدي إلى سقوط العديد من الضحايا، وسط إهمال المعنيين تحسين خدمات هذا القطاع. حتى إن هناك صفحة على موسوعة ويكيبيديا باللغة العربية بعنوان حوادث القطارات في مصر، تضم نحو 24 حادثة وكارثة منذ عام 1993 حتى اليوم.

وذكرت إحصائية رسمية مصرية عام 2017، أن عدد حوادث القطارات بلغ 12236 حادثاً بين عامي 2006 و2016، حسبما ورد في موقع "بي بي سي".

ومن الواضح أن هذا الإحصاء يتضمن الحوادث المحدودة التي لم تحظَ بتغطية إعلامية كبيرة، ولا يقتصر فقط كوارث القطارات في مصر من العيار الكبير. وجاء في الإحصائية، التي أعدتها هيئة السكة الحديدية بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، أن أكثر عدد من الحوادث وقع عام 2009، في حين شهد عام 2012 أقل عدد من الحوادث.

 

الهروب من الكارثة إلى السبوبة

كامل الوزير، خرج بعد سلسلة الكوارث على خلفية حادث انقلاب "قطار طوخ" ، والذي أودى بحياة 23 شخصاً، فضلاً عن إصابة 139 آخرين، بإعجاز وهو منح إدارة مشروعات السكة الحديد لشركات عالمية، والشراكة مع القطاع الخاص في قطاع نقل البضائع، في تمهيد لشروع الوزارة في عمليات خصخصة واسعة النطاق لهذا المرفق الحيوي والاستراتيجي

كامل تحدث وقتها قائلا: "تعاقدنا مع شركة RATP الفرنسية لإدارة وتشغيل الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة، والشركة نفسها لإدارة وتشغيل القطار الكهربائي LRT (السلام/ العاصمة الإدارية الجديدة/ العاشر من رمضان)، وجار التفاوض مع شركات عالمية لإدارة وتشغيل خطي مونوريل العاصمة الإدارية، والسادس من أكتوبر، وكذلك إدارة وتشغيل القطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ مرسى مطروح)، وتنفيذ وإدارة وتشغيل الأتوبيس الترددي BRT على الطريق الدائري".

وتابع الوزير: "الاتفاق مع الشركات العالمية يتضمن نقل الخبرات للجانب المصري، من خلال الاعتماد على العمالة المصرية بنسبة لا تقل عن 90% في جميع المستويات الفنية والإدارية والتشغيلية والإشرافية طوال مدة التعاقد، والتي تبلغ 15 عاماً. وإسناد أعمال التشغيل والإدارة لعدد من القطارات الجديدة إلى شركات عالمية متخصصة في الإدارة والتشغيل، لا سيما مع توريد 6 قطارات متكاملة من شركة تالغو الإسبانية".

 

الإخوان السبب!

الغريب أن وزير النقل علق الكوارث على وجود إخوان من العاملين بالسكك الحديدية: فقال زاعماً ..نعم لدينا عاملين من الإخوان وموجودين، وكل ما نيجى نوديهم وزارة أخرى ترفض لأن عندها زيهم، والحل أن يكون هناك تشريع واضح ونافذ وقوى ينفذ أن يتم استبعاد هؤلاء، أو أقعده في بيته وأديله مرتبه، لأنه لو لم يخرب فهو لا يمنع التخريب».

وأضاف خلال جلسة بمجلس نواب الدم مؤخرا: "ما بيزيدوا للأسف وعددهم لا ينخفض، ولو كان تم بتره من الأول ما كان وصلنا لهذا، وهما موجودين في الورش وفي أماكن أخرى". وتابع الوزير: هناخد وقت حتى إصدار القانون والتخلص منهم إن شاء الله. الأمر الذي يعكس حجم الانهيار والتخبط في إدارة البلاد والبحث عن شماعات تعليق الفشل عليها حتى يفلت الجنرالات الفشلة من المسئولية عن هذا الإهمال وتلك الجرائم".

Facebook Comments