نشرت جريدة "الوقائع المصرية" أربعة قرارات أصدرها وزير الداخلية بحكومة الانقلاب بإنشاء 8 سجون مركزية جديدة في 4 محافظات هي الفيوم وأسوان وكفر الشيخ والغربية. ليصل عدد السجون في مصر إلى 84 سجنا في الوقت الذي تطالب فيه المنظمات الجقوقية بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإنهاء حالة السجن بلا مبرر التي ينتهجها العسكر منذ انقلاب 2013. 
السجون الجديدة جاءت في مركز شرطة طامية المركزي، وسجن مركز شرطة الشواشنة المركزي بالفيوم. وسجن قسم شرطة أسوان الجديدة، وسجن مركز شرطة دراو بأسوان، وسجن قسم شرطة زفتى بالغربية، بالإضافة إلى سجن قسم شرطة أول كفر الشيخ المركزي، وسجن قسم شرطة ثان كفر الشيخ، وسجن قسم شرطة بيلا المركزي بكفر الشيخ.
وفي وقت سابق طالب عدد من المنظمات الحقوقية بإعادة النظر في سياسة بناء السجون التي توسعت فيها سلطات النظام الانقلابي خلال السنوات الماضية، بعد إنشاء العديد من السجون المركزية في محافظات مصر المختلفة.
وأشارت إلى أن استمرار التوسع في إنشاء السجون استمرار للسياسة التي دأبت عليها سلطات النظام الانقلابي في إهدار المال العام في السجون وأماكن الاحتجاز، بالتوازي مع الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها الوزراة من اعتقالات جديدة وتدوير آلاف المعتقلين في قضايا ملفقة، واستمرار الحبس الاحتياطى غير المبرر لقرابة 25 ألف معتقل في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة. 
كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، قالت في تقرير صادر عنها في إبريل الماضي "إن التوسع الهائل في بناء السجون في مصر لم يُسهم في تحسين أوضاع السجناء، حيث تُصدّر الدولة صورة ديكورية زائفة عن الأوضاع بالسجون في حين تَعِجُ السجون بانتهاكات وظروف غاية في الصعوبة.
وأوضحت أن التقرير الذي أصدرته تحت عنوان "في انتظارك: 78 سجنا، بينهم 35 بعد ثورة يناير" يضم  قائمة بالسجون الجديدة التي أُقيمت منذ سبتمبر 2016 حتى شهر مارس 2021، والتي تبلغ 17 سجنا جديدا، بالإضافة إلى 18 سجنا أُقيمت منذ ثورة يناير 2011 وحتى صدور تقرير الشبكة السابق عن السجون في سبتمبر 2016 تحت عنوان ”هناك مُتسع للجميع” والذي ضم قائمة بـ 19 سجنا تم بناؤهم ، فقد تراجعت الداخلية عن بناء سجن العبور، ليصبح العدد 18 سجنا، ليكون الإجمالي 35 سجنا جديدا في 10 سنوات عقب ثورة يناير".
انتهاكات ضد السجناء
كما ضم التقرير نماذج وأمثلة للانتهاكات التي تُمارس ضد السجناء، ولا سيما المعتقلين المطالبين بالديمقراطية والمنتمين لثورة يناير، وكذلك المخالفات القانونية التي تُرتكب ضدهم مثل: العقاب بالحبس الاحتياطي ،والحرمان من دخول الأطعمة والحبس الانفرادي والتدوير والحرمان من حق المكالمة التليفونية، والتربح من السجناء".
أيضا تناول التقرير تقديرات الشبكة العربية لأعداد السجناء والمحتجزين الذين يبلغ عددهم 120 ألف سجين ومحبوس احتياطي ومحتجز، وهو رقم قريب لما أعلنه أحد الإعلاميين المقربين لأجهزة أمن الانقلاب، و أيضا تقديرا لأعداد المحبوسين احتياطيا والسجناء السياسيين.

ظهور مختفين
إلى ذلك ظهر 34 من المختفين قسريا لفترات بعيدة فى السجون، وتم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، دون علم أي من أفراد أسرهم الذين حرروا بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية دون تجاوب معهم.
وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي عن قائمة جديدة تضم أسماء 34 من الذين ظهروا مؤخرا أثناء عرضهم على النيابة وهم: 

1-إبراهيم عودة الله سالم
2-محمود عبدالفتاح محمود أبوهيكل
3-أحمد محمد أحمد عبداللطيف
4-محمد شحاتة عبدالكريم
5-ياسر عصام عثمان بليغ
6-محمد محمود محجوب علواني
7-رمضان محمد إسماعيل
8-مصطفى محمد أحمد عفيفي
9-محمد السيد مصطفى أحمد
10-محمد جابر قرني جاد
11-خالد محمد عبدالدايم
12-أحمد السيد أحمد حسن
13-هشام احمد سيد عبدالرحمن
14-طارق عثمان عبدالفتاح عبدالله
15-مصطفى أحمد مغربي أحمد
16-محمد فايز عباس علي
17-محمد عبدالقادر محمد خليفة
18-عمر أحمد جابر إبراهيم
19-خالد محمد عبدالهادي ديب
20-مصطفى فتحي أحمد أبوالدهب

21-عبداللطيف أيمن عبداللطيف
22-عبدالرحمن محمد مهدي شلتوت
23-ناصر أحمد مهدي محمد
24-أحمد عبدالله السيد عباس
25-خالد سيد أحمد عبدربه
26-علي سعدالدين محمد
27-أحمد محمد عبدالستار عوين
28-محمد سعيد عبدالغني قاسم
29-يوسف محمد محمد زهيري
30خالد عبدالله منصور شهاب
31-عادل حسن أحمد حسن
32-على حسن عشري
33-مصطفى عبدالرحمن علي
34-ياسر محمود درويش أحمد عبدالعاطي

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا". كما أنها انتهاك لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية المٌوقِعة عليها مصر، والتي تنص على أن "لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه".

Facebook Comments