جددت حركة "نساء ضد الانقلاب" المطالبة برفع الظلم الواقع على الحقوقيتين هدى عبدالمنعم وعائشة الشاطر، بالتزامن مع صدور قرار تجديد حبسهما خمسة وأربعين يوما حبسا احتياطيا.
واستنكرت الحركة "استمرار حبسهما احتياطيا رغم تخطيهما مدة الحبس الاحتياطي ومعاناتهما من ظروف صحية قاسية داخل السجن الذي يفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان، بما يمثل خطورة على سلامة حياتهما".
وفي أواخر شهر يناير الماضي وخلال إحدى جلسات غرفة المشورة قالت المحامية هدى عبدالمنعم للقاضي: "أُعاني من الإهمال الطبي وعدم العرض على أخصائي بالإضافة إلى توقف عمل الكلية اليسرى وتراجع كفاءة اليمنى؛ ما يهدد حياتي، إلا أن القاضي لم يتورع عن التجديد لها رغم تلك الظروف".
وكانت أسرة هدى عبد المنعم المعتقلة منذ نوفمبر 2018 :"قد كشفت أنها تعرضت لأزمة قلبية في 26 يناير 2020، وعلى إثرها تم إيداعها في مستشفى السجن، وأن العاملين في المستشفى التي أُودعت به للعلاج أبلغوها أنها تعاني أيضا من ارتفاع في ضغط الدم ُوجلطة بساقها اليسرى، وأن الشرطة استولت على كافة سجلاتها الطبية".
أما عائشة فعلى مدار 3 سنوات تتعرض لانتهاكات من بينها الإخفاء القسري عقب اعتقالها في نوفمبر 2018 لمدة 21 يوما قبل أن تظهر أمام نيابة الانقلاب العليا، بزعم الانتماء لجماعة إرهابية ،ويتم التجديد لها دوريا، وحبسها في زنزانه انفرادية، ومنعها من الزيارات، وحرمانها من حقها الطبيعي في رؤية أطفالها.
وشكت عائشة الشاطر وضعها الصحي خلال جلسة من جلساتها الأخيرة، في معهد أمناء الشرطة في أول إبريل الماضي حيث قالت عائشة الشاطر :" أنا مريضة ووضعي سيء بالسجن، وصفائح الدم لديّ تَقِلُ، ومحتاجة لعملية زرع نخاع".
يشار إلى أن الضحية مُحتجزة بسجن القناطر للنساء وتحتاج لعملية زرع نُخاع حيث تعاني من فقر الدم ؛ما أدى إلى تدهور وضعها الصحي بسرعة ،وتعرضها لنزيف حاد نُقلت على إثره مستشفى القصر العيني لمعالجتها بالصفائح الدموية.
إلى ذلك تتواصل جريمة إخفاء المواطن مصطفى حسن البالغ من العمر 55 عاما، لليوم التاسع على التوالي بعد اعتقاله تعسفيا يوم 16 يونيو 2021، من أمام أرضه الزراعية بقرية شم القبلية مركز مغاغة محافظة المنيا بدون سند من القانون، واقتياده لجهة مجهولة، ولم يتم الاستدلال على مكانه حتى الآن.
ووثقت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات "استغاثة أسرته للكشف عن مكان احتجازه ؛لرفع الظلم الواقع عليه وسرعة الإفراج عنه ووقف الجريمة التي تعد جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم".
فيما ظهر 27 من المختفين قسريا لفترات بعيدة في السجون، وتم عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، دون علم أي من أفراد أسرهم الذين حرروا بلاغات وتلغرافات للجهات المعنية دون تجاوب معهم.
وكشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي عن قائمة جديدة تضم أسماء 27 من الذين ظهروا مؤخرا أثناء عرضهم على النيابة وهم:
1-حسن السيد عبدالمقصود
2-أحمد محمد أحمد عوض
3-سامي ذكي أحمد إبراهيم
4-محمود محمد عبداللطيف حسن
5-محمد عثمان فهمي زيدان
6-حامد محمد جودة نادي
7-محمد جمعة حسن عبدالرحمن
8-حمزة عبدالله حسن
9-ماهر عاشور خليل
10-أنعام الحسن محمد حنفي
11-محمدسليم سليمان
12-أحمد خالد محمد الطوخي
13-عمر السيد محمد محمود
14-محمد حسن سعيد يونس
15-ياسر محمد درويش أحمد
16-على عبد العزيز السيد عبدالفتاح
17-محمد محمود إبراهيم حسن
18-محسن السيد حسن منصور
19-محمد رمضان عبدالحليم جمعة
20-أحمد عبدالعزيز السيد عبيد
21-مصطفى محمد أحمد الشوربجي
22-محمد مصباح السيد إبراهيم
23-مصطفى محمد حنفي
24-عماد إبراهيم محمد عبدالله
25-علي زين العابدين حسين
26-محمود عبدالكريم مبروك
27-سيد محمد أبوسريع عبدالفضيل.
وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها عصابة العسكر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،والتي تنصّ على أنه "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا"، كما أنها انتهاك لنص المادة ألـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية المُوقِّعة عليها مصر، والتي تنص على أن "لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد، أواعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المُقرر فيه".

Facebook Comments