أعلنت وزارة الصحة والسكان في حكومة الانقلاب، تسجيل 389إصابة جديدة بفيروس كورونا المُستجد و 30 حالة وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وأفاد الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي باسم الوزارة :"بتعافي 438 شخصا من مرض كوفيد- 19 الذي يسببه الفيروس وخروجهم من المستشفيات، ليرتفع إجمالي المتعافين إلى 209 ألف و 395 حالة حتى مساء السبت، وفقا لبيان الوزارة الذي نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك".
وذكر مجاهد أن :"إجمالي عدد الإصابات حتى مساء السبت بلغ 280 ألفا و 5حالات، وارتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 16 ألفا و 62 حالة وفاة".

578 شهيد الجيش الأبيض
وفي سياق متصل،نعت النقابة العامة للأطباء، الشهيد الدكتورعادل عطاالله الرفاعي استشاري أمراض الباطنة والقلب ومدير عام الصحه ببلقاس الدقهلية سابقا، والذي تُوفِيّ إثر الإصابة بكوڤيد 19،ليصبح الشهيد رقم (578) في صراعه مع الفيروس القاتل.

خيار وفاقوس اللقاح
وفي سياق نفس المنطقة،مازال المصريون يعزفون عن تلقي اللقاح الغير مجاني ، حيث فجَّر استطلاع رأي حكومي حديث، أجراه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشف عن أن أغلب المصريين لا يعرفون «الموقع الخاص بالتسجيل للحصول على لقاحات فيروس كورونا المستجد كوفيد – 19.
كانت وزارة الصحة والسكان، أعلنت قبل نحو شهرين عن فتح باب تسجيل المواطنين الراغبين في الحصول على لقاحات كورونا عبر موقع إلكتروني دشنّته الوزارة نهاية عام 2020.
وبدأ التسجيل في الموقع الإلكتروني عبر الأطقم الطبية المختلفة، وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
أما باقي الفئات، فسوف يُحدد مصيرها عبر نظام تسجيل إلكتروني بالرقم القومي، والذي يُقسّم المواطنين إلى قادرين وغير قادرين، مُشيرة إلى أن الأوائل سيدفعون مقابلا بسيطا للقاح، ثم أعلنت أن تكلفة الجرعة الواحدة ستكون 100 جنيه على أقصى تقدير.
ولكن المشكلة تكمن في أنه لا توجد موارد مالية مخصصة فعليا لشراء كميات كبيرة من اللقاحات تسمح بتغطية عدد كبير من المواطنين، وتحديدا من موازنة الدولة، بحسب مصدر طبي يعمل في أحد القطاعات الطبية الرسمية، بالإضافة إلى مصادر طبية وحكومية أخرى تحدثت خلال الأسابيع القليلة الماضية لـ «مدى مصر».
وتبلغ موازنة الصحة 93 مليار جنيه تقريبا في 2020/2021 بزيادة قيمتها حوالي 20 مليار جنيه عما حصل عليه قطاع الصحة العام الماضي، وهي زيادة كبيرة نسبيا تمثّل 28% تقريبا، وإنْ كانت هذه الزيادة لا تلبي الاستحقاق الدستوري للإنفاق على الصحة والذي ينصّ على أن تكون قيمته 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتستند الدولة في تحديد «غير القادرين» إلى بيانات برنامجي "تكافل وكرامة"، تبعا لتصريحات وزيرة الصحة، ويمثّل تكافل مساعدة نقدية تُمنح للأُسر الفقيرة التي لا تحوز ممتلكات بشرط أن تضم الأسرة أطفالا أقل من 18 سنة، على أن تُسجِل هذه الأسرة مَنْ يصل لسن الدراسة في التعليم وتضمن انتظامه في الحضور بنسبة 80% على الأقل، أما كرامة فهو استحقاق فردي يستهدف الأفراد المُسنين ممَن يتجاوز عُمرهم 65 سنة، والمعاقين كذلك.
وبالتوازي مع توفير اللقاح مجانا، هناك مسار غير مجاني مُقترح لدى وزارة الصحة، بحسب مصدر طبي مستقل، من خلال مشاركة القطاع الخاص في توفير اللقاح، كما هو الحال بالنسبة لعمليات اختبارات المَسْحات. ويضيف المصدر أن :"الأمر فيه قدر من عدم اليقين ؛لأنه مفهوم أن الحكومة لا تريد أن تخضع لانتقادات كونها لا تقوم بالتكفّل بعملية التطعيم كما هو الحال بالنسبة لكل البلدان وكما هو الحال عادة بالنسبة لكل التطعيمات".

تخوفات من الصيني
وبالرغم من تخوفات أعرب عنها بعض العاملين في القطاع الطبي من اللقاح الصيني نظرا لعدم اكتمال اختبارته بالكامل، أشارت مصادر حكومية، إلى أن :"مصر قد تكون مضطرة لشراء اللقاح الصيني في إطار سياق أوسع للتعاملات بينها وبين الصين، وبحسب العاملين في القطاع الطبي، فإن هناك تفضيلا في الدوائر الطبية للقاح "سينوفاك" على "سينوفارم"، لكن الأمر ليس محسوما ؛لأن الصين تريد الترويج لـسينوفارم، وليس سينوفاك الذي تمّ بالفعل الاتفاق على استخدامه على نطاق واسع في عدد من الدول".
وكان المصدر الحكومي وآخر أجنبي قد قالا إن :"الدولة كانت تعتزم الحصول علي 20 مليون جرعة من اللقاح الروسي، ولكنها عدلت عن التحرك قُدُما في هذا الاتجاه في إطار التفضيل المصري للتعاون مع الصين، وكان مصدر طبي آخر كشف عن استلام حكومة الانقلاب بالفعل شحنة إضافية من "سينوفارم"، بعد الشحنة الأولى التي وصلت في أوائل ديسمبر الماضي، إلى جانب شحنة من لقاح "أكسفورد"، سوف تُسخدم في تطعيم أطباء مستشفيات العزل والصدر والحميات، كمرحلة أولى خلال الأيام المقبلة، مضيفا أن الصحة تبحث آلية إعطاء الأطباء خيارا للمفاضلة ما بين الحصول على سينوفارم وأكسفورد البريطاني".
يُذكر أن وزارة الصحة،قد حددت الأسبوع الماضي، ملامح حملة التطعيم في ثلاث نقاط؛ أولها تطعيم الفِرق الطبية وهو ما بدأ بالفعل. والثانية: أن التطعيم اختياري وغير إجباري، وأن الفِرق الطبية سوف تُحصر بطريقتين، الأولى بشكل كتابي من داخل المستشفيات، والأخرى بالتسجيل في الموقع الإلكتروني، أما النقطة الأخيرة، فتخص الفئات الأوْلى بالتطعيم والتي حددها مسؤولو الوزارة بـ 200 ألف من الفِرق الطبية، و23 مليونا من أصحاب الأمراض المزمنة، على أن يُسمح لباقي الفئات بالتطعيم في حال توفير كميات أكبر من التطعيمات.

Facebook Comments