شتان بين رئيس مصري منتخب يقف أمام مجلس الشعب ويخاطب المصريين بأن :" مساحة الأراضي المزروعة قمحا زادت هذا العام"، وبين جنرال دموي متسلط من الخارج يهدد المصريين ويقول لهم :"انتوا فقراء قوي".
ومرت مؤخرا ذكرى تسلم الرئيس الشهيد محمد مرسي مقاليد الحكم في البلاد، كأول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، تولى حكم البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011، ولم يستمر حكمه أكثر من عام واحد، إذ انقلب عليه وزير دفاعه السفاح عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو 2013، بحجة الاستجابة لاحتجاجات شعبية دبرتها المخابرات الحربية مع فلول الدولة العميقة بدعم خليجي صهيوني أمريكي.

انكشفت الحقيقة
ولد الشهيد محمد مرسي عيسى العياط عام 1951 في قرية العدوة التابعة لمركز هِهْيا بمحافظة الشرقية شمال شرق القاهرة، وحفظ القرآن الكريم في محافظة الشرقية، وتعلم في مدارسها، وانتقل إلى القاهرة للدراسة الجامعية في كلية الهندسة بجامعتها حيث تفوق، وحصل على بكالوريوس الهندسة عام 1975 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ما أهلّه للعمل مُعيدا بكلية الهندسة.
خدم الرئيس الشهيد بالجيش المصري في 1975-1976 جنديا في سلاح الحرب الكيمياوية بالفرقة الثانية مشاة، وبعد انتهاء تجنيده بالجيش استأنف عمله مُعيدا بالكلية، ونال درجة الماجستير في هندسة الفلزات جامعة القاهرة عام 1978.
ثم عمل مدرسا مساعدا بالكلية قبل أن يحصل على منحة دراسية من جامعة جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة ،حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراة في تخصص حماية محركات مركبات الفضاء عام 1982.
اختار الرئيس الشهيد محمد مرسي التوجه الإسلامي، وانتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1977، وعاد من الولايات المتحدة إلى وطنه فعمل أستاذا ورئيس قسم هندسة المواد بكلية الهندسة جامعة الزقازيق عام 1985 حتى العام 2010.
وكان قد درّس في عدة جامعات أمريكية منها جنوب كاليفورنيا ونورث ردج ولوس أنجلوس، قبل أن يعود للتدريس بجامعة القاهرة ثم يغادرها ثانية للتدريس في جامعة الفاتح الليبية، وبعد نجاحه في أول انتخابات رئاسية حرة في مصر، تولى منصب رئيس الجمهورية في 30 يونيو 2012.
يقول الإعلامي محمد هلال: " ٣٠ يونيو هو يوم تسلّم فيه الشعب سلطته المنتخبة عام ٢٠١٢ ، فحاول أعداء الحرية والديمقراطية تشويهه في ٢٠١٣ ليبرروا الانقلاب والحكم العسكري ،ولكن اليوم بعد انكشفت الحقيقة ولم ينسَ الشعب أن هذا اليوم مهما حاولوا تزيفه هو يوم تسلم السلطة لعام وحيد من الحرية والعدل".

ثورة بدون دم

يقول أستاذ إدارة التغيير والتخطيط الإستراتيجي، الدكتور حسام الشاذلي: "للأسف لقد نجح السيسي ونظامه في إدخال مصر والمصريين في معادلات من المغالطات الاقتصادية والسياسية المحبوكة، على الرغم من وقوع أكثر من 60 بالمئة من المصريين تحت خط الفقر، ووصول العملة المصرية لأسوأ قيمة لها في حكمه، وارتفاع الدين الداخلي والخارجي لمستوى تاريخي".
وأضاف: "ما زالت جميع المؤسسات المالية الدولية تساعد النظام المصري (الانقلابي) بدعم لا ينتهي من اللوبي الإسرائيلي المسيطر، ومنحه تقارير وردية عن النمو الاقتصادي والمستقبل الواعد".
وتوقع أن "يستمر السيسي في تطبيق سياساته المالية التي تتركز على الاقتصاد الكلي، وقد بدأ مرحلة جديدة تركز على الخدمات الموجهة للمواطن، كالمترو وتجميل الشوارع وخصخصة النقل العام وغيره، ما سيزيد من تعقيد المعادلة الصفرية لمدة أطول".
وذهب المستشار السياسي والاقتصادي الدولي إلى القول إن "الحل الوحيد أصبح هو حدوث انفجار شعبي غير منظم قد لا يحدث أبدا في ظل اليد الحديدية الأمنية للنظام ، وقد تكون عواقبه إذا حدث غير محمودة ولا مطلوبة".
ويقول الشاعر خالد جمال عن الرئيس الشهيد مرسي (رحمه الله)، :"يا ليته فعل كما يُفعل في الثورات غفر الله له ،ثورة فرنسا أُعدم فيها كل من كانت له صلة بالسلطة القائمة حتى الخباز والحارس و الحمال و بقي الدم يسقي ساحة فرساي ثلاث سنوات متواصلة ثورة بدون دم و بدون القضاء على من سلف كصبك الرمل في التراب ؛لانهم أدرى كيف يرجعون من الشباك منك".
ويقول الناشط محمود بسيوني :" الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته أول رئيس عربي مسلم حافظ كتاب الله وعالم من علماء وكالة ناسا وسياسي ،لقد اُبتلت الشعوب العربية بحكام غير شرعيين ،إنما الشعب يريد الحرية فالحرية لا تُعطى بل تُنتزع".
ويقول الناشط سيد إبراهيم :" في مثل هذا اليوم من عام 2013 تجمّع "…" و"…." و"… " و"……." ليهلكوا مصر وينحروها بأمر من الانقلابين الذين حركتهم الصهيوماسونية ضد الرئيس المدني المنتخب في مصر، الرئيس الشهيد محمد مرسي".
ويقول صاحب حساب وضوح :" تورّع محمد مرسي من الدماء ولم يطلب حتى من أنصاره الدفاع عنه ،وولغ السيسي في الدماء فكم مجزرة وكم تصفية وكم إعدام وكم إهمال للمعتقلين ،الحق أبلج ولكن عشاق الطغاة يظنون بالله السوء وأنه سبحانه لا يرى ولا يسمع ولا يحاسب، اللهم وعدك للصالحين ووعيدك بالظالمين يارب".
مضيفا:" وصل محمد مرسي للحكم بالصندوق، ووصل السيسي للحكم بقتل المعارضين وإبعاد الخصوم ،مات مرسي رحمه الله ولم يسكن قصرا أو يهدم للناس بيتا ،والسيسي يعترف ببناء القصور وهو يهدم البيوت والدور ،أراد مرسي رحمه الله امتلاك وطنه للغذاء والسلاح والدواء والسيسي أراده وطنا ضائعا ،وفقرا أوي".
وتقول سلمى محمود :" رحم الله محمد مرسي الذي اُتهم بالتخابر مع قطر التي لديها الآن سفير مصري فوق العادة، الآن علمنا لماذا تهمة التعامل مع حماس وقطر خيانه ؟ والدليل دفء العلاقة مع اليهود عيني عينك ؛لأن اللي اختشوا ماتوا أو في السجون أو مشروع اتهام إرهاب".

Facebook Comments