في الوقت الذي وصل فيه حجم الديون الخارجية لحوالي 135 مليار دولار حتى مارس الماضي، مقابل 111.292 مليار دولار بشهر مارس من العام الماضي ، بزيادة نحو 32 ونصف المليار دولار خلال عام بنسبة نمو 21 % ، ووصول الدين الداخلي إلى نحو 4.2 تريليون جنيه من أصل 1.4 تريليون جنيه في 2013.
 قال خبراء إن: "حكومة السيسي التي تتفاخر بزيادة معدلات النمو الواهمة وتدعِي أنها النموذج الناجح وفق تعليقات صندوق النقد الدولي الذي يبحث للحكومة عن قروض جديدة في حصة دعم توفير اللقاحات الخاصة بكورونا، ولا يفتأ أن يورّط مصر بمزيد من القروض ليس لديها رؤية لسدادها سوى تسديد القروض بقروض".
وكثفت مصر الاقتراض الخارجي والتوجه إلى أسواق الدين؛ بهدف توفير السيولة الأجنبية لإعادة بناء احتياطي النقد الأجنبي، حتى بلغ الدين الخارجي حتى نهاية ديسمبر 2020 نحو 129.2 مليار دولار، من نحو 65 مليار دولار في 2016.

فالخبير الاقتصادي، ممدوح الولي، نقيب الصحفيين الأسبق، قال إنه: "مازال الدين الخارجي مستمرا بالارتفاع في الشهور الأخيرة ، خاصة بعد وصول القسط الأخير من قرض صندوق النقد الدولي، إلى جانب تجهيز وزارة المالية لطرح صكوك للتمويل بالأسواق الدولية خلال الفترة القادمة".
وتعجب قائلا عبر حسابه: "وكان الدين الخارجي قد بلغ 43.233 مليار دولار في 30 يونيو 2013، مما دفع عددا من أعضاء جبهة الإنقاذ لرفع قضية ضد حكومة الدكتور هشام قنديل بمجلس الدولة؛ بسبب زيادة الدين الخارجي حينذاك ".

تورطت ولا رؤية
أما الخبير الاقتصادي عبدالحافظ الصاوي فقال في تصريحات صحفية، إن: "حكومة الانقلاب لا تمتلك أي رؤية لعلاج قضية الدين العام وكل ما تمارسه هو الهروب إلى الأمام من مواجهة المشكلة الحقيقة عن طريق استبدال الديون القصيرة الأجل بأخرى طويلة الأجل عن طريق استهلاك الديون القديمة بديون جديدة".

وأشار إلى: " تجاوز الدين المعدلات المقبولة منذ عدة سنوات"، وأن المقبول أن يكون الدين العام ككل لا يزيد عن 60% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما وصل الآن بشقيّه إلى 125% وهي نسب مؤثرة بشكل كبير جدا على هيكل الموازنة العامة للدولة، وأصبحت مخصصات الفوائد فقط دون الأقساط هي أكبر مخصص داخل الأبواب الستة".

وأوضح أن: "القروض عبء على الأجيال الحالية والمستقبلية، لاسيما عندما يتم توجيهها إلى الإنشاءات والكباري والإنفاق على مشروعات غير ذات أهمية "عاصمة إدارية جديدة تكلفت المليارات وساهمت بـ 40 مليار دولار في الدين العام الخارجي على حساب قطاعي التعليم والصحة".

وحذّر الصاوي من أن حكومة الانقلاب "ليس لديها برنامج للسداد إطلاقا، ولم تعلن عن مدى زمني قصير أو بعيد للتخلص من نسبة معينة من الديون"، وأنها تُروّج اليوم لمفهوم "استدامة الدين" بعد أن "تورطت في أجندة صندوق النقد الدولي".
ونبّه إلى أن: "حكومة الانقلاب تسدد من خلال قروض جديدة وهذه توريطة كبيرة جدا"، وأن عصابة الانقلاب ليس لديها لا رؤية اقتصادية ولا تنموية، ولا رؤية للتعامل مع قضايا الدين والبطالة والفقر".

50 ألفا للفرد
ورصد الخبير الاقتصادي محمود وهبة رئيس لجنة "تكنوقراط مصر" الديون المستحقة على كل مواطن من واقع أن الدين العام وصل إلى نحو 5 تريليونات جنيه فقال مخاطبا المصريين "عليك 50 الف جنيه ديون .. وعلي أسرتك المكوّنة من 5 أفراد ربع مليون جنيه ديون".

هل تريد أن تعرف حجم الديون عليك كفرد ؟

حجمها الآن 50 ألف جنيه وستزداد ولن تنخفض أبدا إلا لو اُسقطت الديون كلها .

فلوأن أسرتك 5 أفراد فعليكم الآن من الدين بربع مليون جنيه. إما الدفع أوإسقاط الديون.
وهاجم "وهبة"  جمهورية السيسي الجديدة وقال: "الجمهورية الجديدة =صفر"، واصفا ما يسمى بـ"إنجازات ومشاريع ضخمة أنت لا تعرفها لا تجادل كثيرا، واطلب رؤية دخلها بالميزانية وترى صفرا #زيرو".
وأن: "الجمهورية الجديدة لا أموال لها بالموازنة كالاستثمار بمشروعات .. لا استثمارات=لا مشروعات=لا جمهوريات".
وأن "الجمهورية الجديدة دخل 11 ألف مشروع صفر كبير؟، الدخل بالموازنة من الدولة 380 مليار جنيه لا دخل بها من مشروع واحد".

إنجازات الوهم
ويخلص المراقبون إلى أنه " في ذكرى 30 يونيو يطنطن إعلام السسيي بمشاريع وإنجازات السفّاح قاتل الأرواح عبدالفتاح السيسي في مشاريع الطرق والنقل والكباري والأنفاق".
ويعتبر المراقبون أن "فناكيش السيسي تسببت في ارتفاع أرقام الديون الخارجية بصورة كبيرة؛ لترهق الموازنة العامة والمواطن؛ موضحين أن مراكمة الديون على كاهل المصريين يدفع ثمنه المواطن من صحته وتعليمه وحياته، وهو ما يُعظّم المعاناة والأزمة الاجتماعية في مصر بزيادة نسب الفقراء والعاطلين عن العمل والمرضى".

Facebook Comments