أكدت مؤسسة "جوار لحقوق الإنسان" عدم التزام إدارات السجون بالمادة 38 من قانون تنظيم السجون المصري، ضمن مسلسل الانتهاكات الذي يتعرض له معتقلو الرأي في مصر. 
وأوضحت أن: "إدارة السجون تمنع الزيارات عن المعتقلين بالشهور والسنين، وبعض المعتقلين لم يرَ أهله أو يتواصل معهم منذ أكثر من 4 سنوات، ولا يُسمح لهم بالاتصال أوالتواصل معهم إطلاقا،في مخالفة  للقانون وحقوق الإنسان".
ودعت المؤسسة "أهالي وذوي المعتقلين لمشاركتهم ما يحدث معهم أثناء الزيارات، لفضح هذه الممارسات وإيقافها، وإخضاع من يقومون بها للتحقيق العاجل".
وقالت إن "ما يحدث داخل السجون مخالفة صريحة لنص المادة 38 وفيها " يكون لكل محكوم عليه الحق في التراسل، والاتصال التليفوني بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين شهريا، وذلك كله تحت رقابة وإشراف إدارة السجن، ووفقا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة الداخلية".
محاكمة 35 طفلا

إلى ذلك استنكرت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" محاكمة 35 طفلا بمحكمة استثنائية بالقضية المعروفة إعلاميا "بقضية الجوكر".
وذكرت الشبكة أن: "محاكمة الأطفال أمام محاكم بعيدة عن قضاء اﻷحداث يثير تساؤلات عدة حول مدى التزام السلطات المصرية بأحكام اتفاقية حقوق الطفل، وتغليب المصلحة الفضلى للطفل وهو ما لم يتأتى بخضوعهم لمحاكمة وفق قانون وأمام محكمة استثنائية".
كانت محكمة الجنايات الدائرة الخامسة قد بدأت نظر جلسات محاكمة 103 مواطنا تضمهم القضية المعروفة إعلاميا بقضية الجوكر بينهم 35 طفلا.
فيما رصدت "الشبكة" تجديد حبس 637 شخصا احتياطيا أما دوائر المحاكمات الاستثنائية خلال الأسبوع الماضي، بما يشير إلى تضخم ملف الحبس الاحتياطي.
وأكدت الشبكة "استخدام السلطات القضائية للحبس الاحتياطي كبديل عن أوامر الاعتقال واﻷحكام القضائية، وهو ما أدّى إلى بقاء عشرات ألاف من المعارضين والمواطنين رهنا له دون محاكمة عادلة أو إدانة".
كانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان رصدت الأسبوع قبل الماضي تجديد حبس ما يقارب من 853 مواطنا أمام دوائر المحاكمات الاستثنائية، بما يؤكد تفشي ظاهرة الحبس الاحتياطي وتحولها إلى ما يشبه العقوبة التي يقبع بموجبها آلاف من المواطنين لشهور أو سنين دونما استكمال التحقيق".
69 في انتظار الإعدام

فيما أوصت "الشبكة" بإيقاف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بشكل نهائي بعد استنفاد جميع درجات التقاضي بحق 69 مواطنا، وإعادة محاكمتهم بطريقة عادلة وشفافة وحيادية".
وأصدرت الشبكة تقريرا "رصدت فيه استنفاذ 69 مواطنا مصريا جميع درجات و إجراءات التقاضي، لتصبح أحكام الإعدام الصادرة بحقهم واجبة التنفيذ".
وأوضح التقرير " تعرض المعتقلون جميعا لمختلف أنواع الانتهاكات، بداية من الاعتقالات التعسفية، والإخفاء القسري لفترات متفاوتة في أماكن احتجاز سرية تعرضوا فيها لشتى أنواع التعذيب، مرورا بانتزاع الاعترافات تحت وطاة التعذيب، والتحقيق مع كثير منهم بدون حضور محام، ومحاكمة بعضهم أمام محاكم عسكرية، وآخرين أمام دوائر الإرهاب، وصولا إلى أحكام الإعدام العشوائية التي صدرت بحقهم في قضايا سياسية وصفتها مئات التقارير الحقوقية من منظمات محلية ودولية بالمحاكمات غير العادلة، والتي لم تتوفر فيها أدنى معايير المحاكمات العادلة".
تضمن التقرير "بيانا مفصلا بأسماء المعتقلين الذين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بعدما أصبحت نهائية، وتواريخ اعتقالهم، وأرقام وأسماء القضايا التي اُتهموا فيها، وتواريخ الأحكام الصادرة بحقهم".
وأشارت الشبكة إلى أنها: "تسعى من خلال هذا التوثيق إلى تسليط الضوء على هؤلاء المنسيين الذين تقطعت بهم السُبل، عسى أن يجد أنينهم آذانا صاغية، أو بقايا إنسانية تتحرك لإنقاذهم من مصير لا يعلمه إلا الله،
وأوصت في نهاية التقرير بتعليق أحكام الإعدام الصادرة مؤخرا بحق السياسيين والجنائيين على السواء، لتزايد الشكوك في عدالة الدوائر القضائية التي تُصدر الأحكام الحالية".
كما أوصت "بالغاء جميع محاكم دوائر الارهاب، ووقف إحالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية ووقف العمل بمحاكم أمن الدولة العليا طوارئ".

تفاصيل التقرير من هنا https://www.facebook.com/ENHR2021/photos/a.106921907953732/213720023940586

Facebook Comments