ارتفعت أعدد الوفيات في مصر، في أول 6 أشهر من 2021، مقارنة بنفس الفترة عام 2020، حيث ارتفع العدد من 333 ألفا إلى 383 ألفا، في حين أن أرقام وزارة الصحة بحكومة الانقلاب بشان ضحايا كورونا خلال العامين 2020 و2021 ما زالت بحدود 16 ألف مصري.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن مصر سجلت زيادة نسبتها 14.9 بالمئة في الوفيات في النصف الأول من 2021 مقارنة مع الفترة نفسها من 2020. ولم يحدد المركز أي أسباب لزيادة الوفيات.
وسجلت وزارة الصحة بحكومة الانقلاب حتى الآن ما إجماليه 282082 حالة إصابة بفيروس كورونا، من بينها 16264 وفاة منذ بدء الجائحة في مارس 2020، غير أن مسؤولين وخبراء يقولون: "إن عدد الإصابات الحقيقي أعلى بكثير لقلة الاختبارات واستبعاد نتائج الفحوص الخاصة".
وقال جهاز التعبئة والإحصاء إن: "49818 آخرين، تُوفوا في الشهور الستة الأولى من 2021، قائلا إنها "زيادة كبيرة في المعدل".
وأظهرت الإحصاءات كذلك زيادة الوفيات في النصف الأول من 2021 بنسبة 31.3 % مقارنة مع الفترة ذاتها من 2019".

كورونا المتغير الرئيسي
وقال الدكتور مصطفى جاويش، الوكيل السابق بوزارة الصحة عبر @drmgaweesh أن "المتغير الأساسي خلال تلك الفترة هو انتشار فيروس كورونا في مصر، وتلك الزيادة الكبيرة في الوفيات بسبب "كوفيد ١٩"، ولكن مشكلة مصر هي في قلة عدد الفحوصات PCR وبالتالي يتم تسجيل أسباب غير واقعية للوفاة".
وعن مبادرات الصحة أضاف أن " المبادرات لا تعدو أن تكون مجرد إجراءات لحظية قد تنتج عنها حالة نجاح جزئية تجذب الأنظار؛ لكنها لا تغير كثيرا من الواقع المتردي للرعاية الصحية ، والتي جعلت  الصحة العالمية تعلن أن مصر والعراق ضمن أسوأ ٢٠ دولة عالميا".
وأشار إلى تصريح السيسي في شهر أكتوبر عام 2017، بقصر الإليزيه في فرنسا، بقوله "ليست حقوق الإنسان هي الضائعة فقط في مصر، ولكن الصحة ضايعة والتعليم ضايع والإسكان والتوظيف ضايع".
واعتبر أن زيادة الوفيات في النصف الأول ٢٠٢١ بنسبة ٣٢ % عن العام الماضي،  والسبب المنطقي الوحيد لتلك الزيادة في الوفيات هي انتشار  كورونا وبقاء المرضى داخل العزل المنزلي دون إجراء فحوصات وبالتالي فإن تشخيص سبب الوفاة يكون بذكر أسباب أخرى".
ونبّه إلى تقرير "منظمة العفو الدولية" حول لقاح كورونا في مصر، وعشوائية التوزيع وإهدار حقوق الفئات المهمشة، في عشوائيات المدن وفي الريف، وضياع حقوق السجناء".

وهم وخيال
الدكتور محمد أبو الغار اعتبر عبر فيسبوك أن بيانات وزارة الصحة (بحكومة الانقلاب) عن الكورونا وهم وخيال وأن "تقرير وزارة الصحة  يقول إن عدد الوفيات ١٦٢٦٤  وهو يمثل  ٧٪؜ فقط من الرقم الحقيقي، وتقرير الصحة يقول إن عدد الإصابات بالكورونا ٢٢٨٨١٠ إصابة والوفيات 5.76% ,وبهذا يكون عدد الإصابات الحقيقي  أكثر من ٢٠ ضعف الرقم الحقيقي وهو أكثر من أربعة ونصف مليون إصابة".
واهتم في تدوينة بتقرير منظمة الصحة العالمية" الذي ذكر أن "مصر بلد كثيفة العدوى بالكورونا وأن نسب الوفيات بالنسبة للإصابات مرتفعة جدا".
وأضاف "المطلوب من وزارة الصحة الاعتذار للشعب المصري عن الأخطاء الفادحة في البيانات وأحسن الطرق للاعتذار أن تعلن أن قدرتها  وكفائتها محدودة، وأن الأرقام تمثل ما استطاعت الوزارة الحصول عليه".

أرقام متصدقش
وقال موقع "متصدقش" شبه الحكومي في تفسير "كيف زادت الوفيات في مصر خلال آخر 10 سنوات"؟
قائلا إنه: "في مارس 2020، سجلت مصر أول حالة وفاة بسبب فيروس كورونا، وبينما وصل إجمالي الوفيات المسجلة رسميا حتى الآن 16 ألفا و322 حالة، وفق بيانات وزارة الصحة، كشف الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن زيادة كبيرة في الوفيات خلال العامين الماضيين".
وأضافت أنه "في عام 2020، الذي ظهرت فيه جائحة كورونا في مصر، توفي 666 ألف مواطن مقارنة بـ 570 ألفا خلال عام 2019، بزيادة 96 ألف مواطن، وهي الزيادة الأكبر خلال عام واحد في العشر سنوات الماضية".
وتابعت المنصة أنه "خلال أول 6 أشهر بالعام الجاري 2021، توفي في مصر 383 ألف مواطن مقارنة بـ 333 ألفا خلال نفس الفترة (6 أشهر) عام 2020، بزيادة قدرها 50 ألف مواطن".
وقالت إنه "بشكل عام لم يعلن جهاز الإحصاء أسباب الزيادة الكبيرة في الوفيات، مخالفا عادته السنوية في توضيح نسب الأمراض والحوادث وغيرها من أسباب الوفاة، ويربط البعض بين زيادة نسبة الوفيات، وبين فيروس كورونا الذي انتشر في مصر خلال آخر عامين، خاصة أن عدد الإصابات الذي تعلنه الحكومة، لا يعبر عن الرقم الفعلي للإصابات".

اعتراف بالكذب 
وفي يناير الماضي، قالت هالة زايد، وزيرة الصحة بحكومة الانقلاب، إن: "رقم إصابات فيروس كورونا المعلن هو عُشر الإصابات الحقيقية، وذلك بسبب وجود حالات عزل منزلي كثيرة لا تعلم الوزارة عنها شيئا؛ لأنها تُعالج منزليا، وتتواصل مع الطبيب الخاص".
حديث "زايد" أعلنه قبلها عضو اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، الدكتور محمد النادي، في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامج "كلمة أخيرة" المُذاع عبر فضائية "ON"، قائلا: "عندنا إصابات كورونا أكبر من المُعلن، الرقم الحقيقي لإصابات كورونا فى مصر عُشر أضعاف المُعلن".
واستنادا إلى حديث حكومة الانقلاب عن الرقم الفعلي للإصابات، قال "متصدقش" إنه "يمكن تطبيق الأمر على الوفيات التي بالضرورة لن تعكس أيضًا الرقم الفعلي للوفيات بسبب كورونا".
ورصدت تحقيقات صحفية تسجيل وفيات كورونا في المستشفيات المصرية بأسباب أخرى، تخالف السبب الرئيسي للوفاة. وحسب تصريحات طبيب لـ"بي بي سي عربي" فإن بعض الحالات توفيت في العزل المنزلي قبل ظهور نتيجة الاختبار، أو قبل إجراء الاختبار أصلا، فلم تُدرج هذه الحالات في إحصاءات كورونا أيضا.

Facebook Comments