في قفزة جديدة نحو التغريب قررت السلطات السعودية السماح بفتح المحلات التجارية خلال أوقات الصلوات الخمس، بعد حظر دام نحو 40 عاما في عموم البلاد.
وبات واضحا أن القرار أعمق من مجرد السماح بالتسوق أثناء الصلاة، وبحسب مراقبين فإن النظام السعودي ينزع عن المملكة كل السمات الإسلامية التي كانت تميزها عن بقية العالم؛ لتصبح في النهاية مسخا مشوها للغرب وعلمانيته مثل دبي والقاهرة وأخواتها.

تركي والصلاة..!
وسمحت السعودية رسميا باستمرار فتح المحلات التجارية ومزاولة عمليات البيع والشراء أثناء أوقات الصلاة، في قرار يندرج في إطار سياسة "الإصلاحات والانفتاح" التي بدأ تطبيقها في المملكة منذ سنوات.
وكتب اتحاد الغرف التجارية السعودية، مساء الجمعة، في تعميم نشره على تويتر: “نأمل منكم استمرار فتح المحلات ومزاولة الأنشطة التجارية طوال ساعات العمل وخلال أوقات الصلاة”.
وأشار الاتحاد إلى أن القرار "الجرىء" يأتي في إطار التدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا والحفاظ على صحة المتسوقين، زاعما أنه اتُخذ “تفاديا لمظاهر الازدحام والتجمع والانتظار الطويل خلال الإغلاق أوقات الصلوات”.
وكانت المتاجر تغلق أبوابها في أوقات الصلاة تلقائيا ورغم عدم وجود نص قانوني بذلك، وتغلق المحلات التجارية أبوابها في المملكة أربع مرات يوميا، وينقطع العمل لمدة نصف ساعة تقريبا في كل مرة، وخلال صلاة الفجر تكون أصلا مغلقة.
وقبل إلغائها، كانت عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشرطة الدينية تلاحق رواد المقاهي والمراكز التجارية وتجبر المحلات على الإغلاق وقت الصلاة.
وبعد فشله في منصبه رئيسا للهيئة الرياضة السعودية، عاد تركي آل الشيخ إلى ممارسة ما يجيده فعلا وهو الرقص والترفيه، ولم يكتف بنجاحاته المضللة في الفن حتى تضخم هذا التضليل وتحول إلى ضلال عظيم تسير له السعودية للأسف وهي التي تحتضن الحرمين الشريفين.
وما يقام على مشارف مكة ويقيمه تركي آل الشيخ برعاية رسمية في مكة والمدينة معا جعل المراقبون يتساءلون عن شرعية هذه الأفعال التي لا تؤخذ فتواها من علماء السعودية الذين أصبحوا يحللون كل ما أقره شره ابن سلمان دون مراعاة للدين وما حلله الإسلام وما حرمه.

الديسكو الحلال
ويطالب السعوديون هيئات فقهية مستقلة ومنصفة للبت في أمر ما هو واجب المسلمين تجاه هذه التجاوزات اللاأخلاقية التي تحدث على مقربة من مقدسات الإسلام الطاهرة، وما يحل بالمساجد التي باتت قبلة تركي الجديدة في التقليل منها بإسفاف كما ظهر في فيديو متداول يظهر انعكاسا للألياف الضوئية المتحركة على جدران مسجد على شكل حيوانات بالإضافة إلى صوت الموسيقى الذي يصدح من خلال مكبرات الصوت الخاصة به بينما اكتفى المواطن السعودي الذي كان عاجزا عن شرح المشهد بالقول (لا حول ولا قوة إلا بالله انظروا للحال الذي وصلنا له).
فهل هذا ما كانت عليه السعودية قبل زمن الصحوة التي يحاول ابن سلمان ورجاله التملص منه كما قال حينما كان يروج لأفكاره الجديدة في بداية منصبه كرئيس لهيئة الترفيه وبعد إلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أن بلاده من الأساس كانت بلادا متفتحة ومنفتحة وحرة لا قيود فيها ولا تكبيل كالذي عاناه السعوديون في العقود المنصرمة.
هل كانت السعودية تتراقص في الشوارع باختلاط غريب لم تشهده هذه البلاد التي كانت تحتكم لشرع الله وقوانينه، هل كانت المملكة تدار بأفكار تغريبية وصهيونية أودت بشوارع المملكة لأن تكون أرضا راقصة تهتز تحت أقدام شبابها وفتياتها بفعل صخب أغاني المطربين العالميين الذين أتى بهم ليغرقوا شباب وفتيات السعودية في لهو ينسون بعده دينهم وغيرتهم وصلاتهم وما يعانونه من عجز وغلاء وفقر وقلة الحاجة والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي غرقت بها بلادهم.
وفوق هذا ليتجاهلوا طائرات الحوثي المسيرة التي تستهدف قصورهم ومواقعهم العسكرية ومطاراتهم وتثبت عجز حكومة ابن سلمان التام على مواجهة عدو قال يوما إنه يستطيع اجتثاثه خلال أيام قليلة.
تركي آل الشيخ الذي أقسم يوما أنه لن يخالف شرعا ولا مجتمعا في خططه للترفيه الذي حول السعودية إلى ملهى كبير يمكن لأي شخص وافق هوى تركي أن يرقص ويفعل ما يشاء في أي مكان وفي أي وقت، باعتبار أن السعودية بات بها (الديسكو الحلال) الذي يعطي لأي مواطن الحق في أن يحترف الانحراف.

Facebook Comments