أثار مقطع فيديو مدته دقيقتان نشرته شبكة "سي إن إن" يظهر أن العاصمة الإدارية الجديدة في مصر "ستحتوي على مجتمع حي هو أيضا غابة عمودية"، لكن المقطع أثار انتقادات وسخرية على الإنترنت، بحسب موقع "ميدل إيست آي".

ووفقا للفيديو، ستتألف الغابة الرأسية من ثلاثة مبان مغطاة بالأشجار والنباتات التي تمتص التلوث. مع أكثر من 570 أنواع مختلفة من الأشجار، ويقال أنها "مصممة لإنقاذ الكوكب" و"خفض درجة الحرارة".

وقالت سمر زكي، كبير مسؤولي التطوير في شركة مصر إيطاليا العقارية، لشبكة "سي إن إن" إن "الهدف هو امتصاص سبعة أطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويا وإنتاج ثمانية أطنان من الأكسجين سنويا". في حين أشاد مطوروها بفوائدها البيئية، يقول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إن مثل هذه المباني تجسد الانقسام الطبقي الذي ترسخه المدينة الجديدة ويقولون إن مشروع العاصمة الإدارية بأكمله، الذي تقدر تكلفة بنائها ب 45 مليار دولار، يشكل تهديدا بيئيا.

ويبلغ عدد سكان القاهرة أكثر من 20 مليون نسمة، وهي واحدة من أكثر المدن ازدحاما في العالم. ولم يصمم مشروع العاصمة الإدارية لمواجهة مشكلة التلوث في العاصمة فحسب، بل أيضا لتخفيف الازدحام.

وتقع العاصمة الجديدة، التي تبلغ مساحتها تقريبا مساحة سنغافورة ولم يتم تسميتها بعد، في الصحراء الواقعة على بعد 45 كيلومترا شرق القاهرة. ومن المقرر الانتهاء من نقل البرلمان والقصور الرئاسية والوزارات الحكومية والسفارات الأجنبية بين عامي 2021 و2022.

في حين اعتبر البعض مشروع الغابات العمودية بأنه "جميل ومدهش" كان الإجماع العام هو واحد من الرفض لأن الأغنياء فقط سيكونون قادرين على العيش هناك.

وسلط آخرون الضوء على نقص المياه في مصر الذي يمكن أن يتفاقم بسبب المشروع، وتساءل أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي: "لماذا لا نصلح القاهرة ونجعلها أكثر خضرة وصحة؟". وقال حساب الرأسمالية والإمبريالية حرام على تويتر:" لغير المصريين: هذا مثال علي الكثير من المجتمعات المغلقة في مصر الآن بحيث لم يعد الغني يعيش مع الفقراء".

https://twitter.com/jeveuxrien95/status/1416157264088608776

وقال حازم عبدالله على حسابه على تويتر:" هذه أسوأ فكرة رأيتها حتى الآن، إلى أين نحن ذاهبون بحق الجحيم، عندما نواجه بالفعل نقص المياه؟

https://twitter.com/scorpio316/status/1416049083110854658

وقد تجاوزت احتياجات سكان القاهرة المتزايدين بالفعل قدرة نهر النيل. وبحلول عام 2025، تشير التقديرات إلى انخفاض إمدادات المياه إلى أقل من 500 متر مكعب للفرد، وهو مستوى يعرفه علماء الهيدرولوجيا عادة بأنه "ندرة مطلقة".

كما لفت مستخدمو الإنترنت الانتباه إلى سخرية مفهوم الغابات الرأسية، في حين تم قطع الكثير من الأشجار في القاهرة وأجزاء أخرى من البلاد. وقال أحمد سالم عبر تويتر:"طب مادام أنتم عارفين أهمية الشجر اهه، عمالين تقطعوه بطول و عرض البلد ليه؟!

https://twitter.com/TheAhmedSalem/status/1416172917801500672

تم قطع الأشجار في جميع أنحاء مصر لإفساح المجال لمشاريع حضرية جديدة، مما أثار غضب الجمهور وجعل بعض أعضاء البرلمان يدعون إلى اتخاذ تدابير جديدة لحمايتهم.

وفي عام 2018، انتقدت النائبة أنيسة حسونة "مجازر الأشجار" في شوارع مصر. وقالت: "يبدو أن الحكومة لا تحب الهواء النقي".

وستكون الغابة الرأسية، التي صممها المهندس المعماري الإيطالي والمخطط الحضري ستيفانو بوري، الأولى من نوعها في إفريقيا. ومن بين المباني الثلاثة، سيكون أحدها فندقا، في حين سيضم المبنيان الباقيان وحدات سكنية.

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-vertical-forest-cairo-new-capital-online-backlash

Facebook Comments