قرر السفاح السيسي إرسال فريق طبي بشأن الممثلة "ياسمين عبد العزيز" بعد تدهور حالتها الصحية جراء خطأ طبي جراحي، وفي سجون مصر، 285 معتقلة سياسية من بينهن 30% أمهات، إحداهن عائشة خيرت الشاطر، والتي تعد نموذجا للتنكيل بأُسر السياسيين في سجون الانقلاب، وهي أم لثلاثة أبناء.
ووفق تقرير أصدرته منظمة “نحن نسجل” الحقوقية، رصدت فيه أوضاع الأمهات المحتجزات على خلفية قضايا سياسية في السجون المصرية، بينما السفاح السيسي يدلل أهل التمثيل والطبل والزمر.

اعتقال وإخفاء قسري للفتيات 

وقال وائل عبدالعزيز، شقيق ياسمين، في منشور على حسابه الرسمي في فيسبوك  "نشكر السفاح السيسي، والد كل المصريين، على إرسال فريق طبي متكامل لمتابعة الحالة وإشراف الأطباء على إجراء العملية، آملين من الله عز وجل الشفاء العاجل لبنتنا".
يأتي ذلك بينما أحصت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية 86 أمّا في سجون العسكر بينهن خمس مخفيات قسريا و26 سيدة تقضي محكوميتها بعد أحكام سياسية وفقا لحقوقيين، كما تظل 44 أمّا رهينة الحبس الاحتياطي، كذلك تم تدوير تسع سيدات في قضايا جديدة بعد تجاوزهن فترة الحبس الاحتياطي، بينما صدر بحق اثنتين من الأمهات المحتجزات قراران بإخلاء سبيلهما، لكنهما لم ينفذا بعد.
ووفقا لتوزيع الأمهات المحتجزات على السجون ومقار الاحتجاز، أحصت “نحن نسجل” وجود 66 أمّا في سجن القناطر، و14 أمّا في أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز، بينما لا يُعلَم أماكن احتجاز ست أمهات، خمس منهن مخفيات قسريا.
ولم تسلم المرأة المصرية من بطش وتنكيل عصابة الانقلاب الذي وصل لإزهاق الأنفس البريئة دون ذنب، حيث قدمت المرأة المصرية 132 شهيدة على مدار الثورة المصرية، بعضهن استُشهد في مجزرتي فض رابعة والنهضة، وأُخريات على مدار تاريخ الثورة المصرية، أخرهن فاطمة عودة سليم، من أبناء العريش والتي استُشهدت  يوم 5 فبراير 2017  برصاص ميليشيات جيش السيسي.
وتعرضت 2135 سيدة وفتاة مصرية للاعتقال، و لازال 32 منهن في سجون ومعتقلات العسكر، حيث إن هناك 7 معتقلات أخذن أحكاما بالحبس لسنوات، مثل : جهاد عبد الحميد و هيام علوي يقضيان حكما بالحبس 3 سنوات،
و سارة محمود رزق  و جميلة سري  تقضيان حكما بالحبس عامين وغيرهن العشرات، كما أن هناك 298 صدرت ضدهن أحكاما قضائية، وتعرضت لتجربة الإخفاء القسري قرابة 133 سيدة وفتاة مصرية لازال 11 منهن رهن الإخفاء القسري في جريمة حقوقية ودولية لا تسقط بالتقادم، ومنهن: رانيا علي عمر و سماهر أبو الريش و علا عبد الحكيم و أسماء خلف شندين وغيرهن.

تعرضت للمحاكمة العسكرية 23 فتاة وسيدة مصرية، منهن 6 يحاكمن حضوريا أمام المحكمة العسكرية، و10 صدرت ضدهن أحكاما عسكرية غيابية، و3 صدر ضدهن أحكاما حضورية، وهن هبة قشطة التي قضت حكما بالحبس سنتين، والطالبة إسراء خالد التي صدّق القضاء العسكري على الحكم عليها بالحبس 9 سنوات، وإيمان مصطفى التي تقضي حكما بالحبس  10 سنوات وصدّق عليه أيضا القضاء العسكري، فيما لا تزال هالة صالح وهالة عبد المغيث ورنا وسارة عبد الله، يحاكمن حضوريا أمام المحاكم العسكرية منذ أكثر من سنة ونصف.

إعدام واغتصاب
وبالتناقض مع حالة الطبطبة العسكرية على طائفة الممثلين والمطربين والراقصين، وفي جريمة غير مسبوقة في تاريخ مصر فقد تم الحكم بالإعدام على 3 سيدات مصريات، هن: سامية شنن، سندس عاصم، وأسماء الخطيب على خلفية اتهامات هزلية ملفقة، وقد تم نقض الأحكام وتُعاد المحاكمة من جديد.
ومارست عصابة السفاح السيسي أبشع جريمة وانتهاك بحق المرأة المصرية، وهو اغتصاب المعتقلات في السجون، حيث وثقت حركة نساء ضد الانقلاب اغتصاب 20 معتقلة في السجون والمعتقلات وحتى مدرعات الشرطة والجيش.
أما أحدث الانتهاكات بحق المرأة المصرية فهو إدراج الانقلاب أكثر من 95 سيدة وفتاة مصرية على قوائم الإرهاب، منهن: زوجة وابنة الرئيس الشرعي محمد مرسي، وزوجة وبنات المهندس خيرت الشاطر، ووالدة م.حاتم عزام، وابنة أ. محمد مهدي عاكف، والنائبة البرلمانية عزة الجرف، والأستاذة الجامعية باكينام الشرقاوي، والصحفية آيات عرابي وغيرهن العشرات.
وتعيش المرأة المصرية غير الراقصة أو الممثلة أو المطربة أسوأ واقع يمكن أن تعيشه المرأة في العصر الحديث، ورغم أن منظمات حقوق المرأة وحقوق الإنسان لا تكف عن التغني برعاية حقوق المرأة وحقوق الإنسان والطفل، إلا أنها تصمُّ أذانها وتعمي أبصارها عما تعانيه المرأة المصرية من كافة أشكال العنف والانتهاكات بحقها، وكأنَّ المرأة المصرية لا تعد في نظرهم امرأة تستحق الرعاية ولا إنسان يستحق الحياة الكريمة، فأين دورهم من كل تلك الانتهاكات التي تعيشها المرأة المصرية؟.

Facebook Comments