شهدت أسعار الدواجن ارتفاعاً كبيراً وصل إلى 30%، فى كل محافظات الجمهورية، ما تسبب فى حالة من السخط لدى جميع المواطنين الذين تعتبر الدواجن الأمل بالنسبة لهم فى الحصول على البروتين بسعر مناسب.

فى الوقت نفسه أكد مربو الدواجن أنهم يعانون عدم تناسب الأسعار مع التكلفة، ليبقى المواطن يصارع لأنه هو من يتحمل التكلفة النهائية.

وقال الخبراء أنه عند حدوث أى ارتفاع فى أسعار الأعلاف يتعرض صغار المربين وهم الفئة الأكبر فى هذا القطاع لخسارة تؤدى إلى نقص السيولة لديهم .

 

سبب الاستغلال

من جانبه اتهم محسن محمود، فرارجى بمنطقة شبرا الخيمة، كبار التجار بانهم السبب فى ارتفاع الأسعار  بسبب الاستغلال والاحتكار .

وأضاف محمود فى تصريحات صحفية : رغم ارتفاع الأسعار لا يوجد عائد مجزٍ فى الفترة الحالية، مؤكدا أن ارتفاع الأسعار يجعل الزبائن لا يقبلون على الشراء معتقدين أننا السبب فى هذه الزيادة، ولكن كبار التجار هم من يتحكمون فى السوق.

وأوضح أن سعر الكيلوجرام من الوراك بلغ نحو 36 جنيهًا، وأجنحة فراخ فريش 24 جنيهًا، وسجل سعر كيلو كبد الدجاج اليوم نحو 49 جنيهًا، فيما وصل سعر الفرخة البلدى اليوم إلى 60 جنيهًا، وسجل سعر الكيلوجرام من الدبابيس نحو 51 جنيهًا، وبلغ سعر كيلو البانيه نحو 81 جنيهًا، وبلغ سعر الفرخة الكاملة البيضاء نحو 46 جنيهًا.

 

أعلاف الدواجن

وأكد عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، أن أسعار الدواجن بلغت 26 جنيهاً للكيلو داخل المزرعة بينما كان السعر أمس 25 جنيهاً، على أن تصل للمستهلك بسعر 30 جنيهاً للكيلو

وأرجع السيد فى تصريحات صحفية ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن مشيرا الى أن الزيادة فى سعر طن العلف بلغت خلال الأسبوع الجارى أكثر من 350 جنيهاً، ليصبح سعر الطن 8500 جنيه بدلاً من 8150 جنيهاً .

واعتبر أن هذه الزيادة هى العامل الرئيسى فى زيادة الأسعار، حيث إنها تمثل 70% من تكلفة التربية، وإذا ارتفعت التكلفة يلجأ المربى لإضافة الزيادة على سعر كيلو الدواجن، موضحا أن المشكلة الأساسية تتمثل فى ارتفاع سعر الأعلاف .

وأشار السيد الى إن موسم عيد الأضحى ليس سبباً فى ارتفاع الأسعار، والزيادة التى يشتكى منها المواطنون لا تتخطى الجنيه الواحد فى سعر الكيلو، ومن المفروض أن تشهد الدواجن انخفاضاً مع موسم عيد الأضحى لأنه موسم اقبال على تناول اللحوم الحمراء، لكن ارتفاع أسعار أعلاف الدواجن تسبب فى عدم تراجع الأسعار.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الأعلاف ينعكس على تكلفة تربية الدواجن، مؤكدا أن مصر تستورد 70% من خامات الأعلاف من الخارج، مثل الذرة الصفراء، وفول الصويا من الأرجنتين والبرازيل، وأوكرانيا بكميات كبيرة تصل إلى 8 ملايين طن سنوياً.

ولفت السيد الى أن إجمالى إنتاج الذرة فى مصر يصل إلى نحو 3 ملايين طن موزعة بين الذرة الصفراء والبيضاء والرفيعة

 

 غضب المواطنين

 وأعرب بعض المواطنين عن غضبهم بسبب ارتفاع أسعار الدواجن وفى هذا السياق أكدت فاطمة على، ربة منزل، أن ارتفاع اسعار الدواجن سيضطرها لمقاطعة الدواجن خاصة أن الظروف تساعد على ذلك مع اقتراب موعد عيد الأضحى .

وأضافت : بعد أن كنا نشترى الدواجن الحية بـ24 و25 جنيهاً للكيلو، وصل سعرها الآن الى 35 جنيهاً للكيلو، أى أن الدجاجة المتوسطة يتخطى سعرها 70 جنيهاً، فمن أين لنا بكل هذا وزوجى عامل فى إحدى المصالح الحكومية.

وأكدت إيناس مصطفى، موظفة، أن أسعار البانيه وكل أجزاء الدجاج قفزت قفزة هائلة حيث تخطى سعرها 80 جنيها للكيلو بعد 65 أى أن الارتفاع تجاوز 30% والوراك 35 جنيها للكيلو ولم يبق للمواطن سوى الاقتصاد فبدلاً من شراء كيلو نكتفى بنصف الكيلو، وهكذا لمواجهة ارتفاع الأسعار فى باقى المتطلبات.

 

المربون الصغار

فى المقابل زعم مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة الانقلابى للثروة الحيوانية والداجنة، ان سبب تذبذب أسعار الدواجن ما بين الارتفاع والانخفاض، يرجع الى إجراءات التربية ومدخلاتها، لاسيما التربية فى المزارع المفتوحة والتي تمثل نحو ٧٠ فى المائة من منتجى الدواجن فى مصر.

وقال «الصياد» فى تصريحات صحفية إنه عندما يواجه المربون الصغار مشكلات، يتوقفون عن الإنتاج، ما يؤدى الى حدوث ازمة، فى حجم الإنتاج، وبالتالى رفع الأسعار.

وأضاف أنه من الصعب تطبيق ما طالب به البعض، من تحديد سعر عادل ثابت، نظرا لتغيير المدخلات من علف وتدفئة وغيرها  وفق تعبيره.

وتابع ان السيطرة على الأسعار تتطلب توعية المواطنين بأن الدواجن المبردة أو المجمدة، مضمونة بنسبة مائة فى المائة، حتى يتم الإعتماد عليها بشكل كبير، تفعيلا للقانون رقم ٧٠ لسنة ٢٠٠٩ بشأن حظر تداول الدواجن الحية لافتا الى أن حجم إنتاج مصر من الدواجن يغطى نسبة ٩٧ فى المائة من الاحتياج المحلى، وهى نسبة كبيرة بحسب تصريحاته.

Facebook Comments