بلا هوادة أو مراعاة لأحوال أكثر من 90% من الشعب المصري؛ يواصل السيسي طحن المصريين بزيادات غير مناسبة ولا ملاءمة لأحوال الشعب الذي يواجه شظف الحياة القاسية والقاهرة لجيوب وظهور المواطنين.

فللمرة الثانية على التوالي يرفع أسعار الوقود، حيث أعلنت وزارة البترول بحكومة الانقلاب أن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية رفعت الجمعة، أسعار الوقود، وذلك للمرة الثانية على التوالي منذ تأسيسها في أكتوبر 2019. 

وكانت آخر مرة رُفعت فيها الأسعار في إبريل الماضي، وذلك مع مضي سياسات التوحش؛ لإنهاء تدريجي للدعم على منتجات الوقود.

وأضافت الوزارة في بيان صحفي أن "مصر رفعت سعر البنزين 95 أوكتان إلى تسعة جنيهات للتر من 8.75 جنيها والبنزين 92 إلى ثمانية جنيهات من 7.75 جنيها والبنزين 80 إلى 6.75 جنيها من 6.50 جنيها".

أما سعر بيع السولار فوصل 6.75 جنيها للتر، وكذلك سعر بيع المازوت للقطاع الصناعي عند 3900 جنيها للطن.

وقالت الوزارة إن "لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية استعرضت متوسطات أسعار خام برنت في السوق العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه للفترة من أبريل إلى يونيو 2021، وهما أهم "مؤثرين ومحددين لتكلفة إتاحة وبيع المنتجات البترولية في السوق المحلية بخلاف الأعباء والتكاليف الأخرى".

زيادة الأسعار

وبسبب رفع أسعار الوقود ستزيد أسعار جميع السلع والخدمات في مصر، لارتباطها بأسعار النقل، بجانب حالة الانفلات الاقتصادي في الأسواق وعدم وجود دور لأجهزة الرقابة والأمن المنشغلة بتأمين النظام من طلقات فيس بوك وتعليقات المغردين، وهو ما يعني موجة جديدة من التضخم ستضرب الأسواق.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أعلن ارتفاع تضخم أسعار المستهلك السنوي في مصر، خلال يونيو إلى 5.3%، مقارنة بـ 4.9% مايو السابق له.

وأكد الجهاز أن "التضخم السنوي جاء مدفوعا بارتفاع أسعار الرعاية الصحية بنسبة 5%، والنقل والمواصلات 7.8%، والتعليم 29.7% كذلك، ارتفعت أسعار مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 4.7%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط الخام عالميا، وعلى أساس شهري، تباطأ نمو التضخم في البلاد إلى 0.3% خلال يونيو/ حزيران الماضي مقارنة بـ 0.6% في مايو/أيار  2021.

وارتفعت أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 0.7% خلال الشهر الماضي، والنقل والمواصلات 0.4%، رغم انكماش أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 2.8%، واللحوم والدواجن 1.5%.

 

التجديد الـ17 للطوارئ

وبالتزامن مع رفع أسعار الكهرباء وزيادة أسعار البنزين وضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الخدمات الحكومية، جدد السيسي التمديد السابع عشر للطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة، في جميع أنحاء البلاد.

وبدأ العمل بالقرار رقم 290 لسنة 2021، الذي نُشِرَ بالجريدة الرسمية، اعتبارا  من الساعة الواحدة من صباح 24 يوليو 2021.

ويقضي القرار بأن "القوات المسلحة وهيئة الشرطة تتولى اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ الأرواح".

وهذا هو التمديد السابع عشر، لقرار إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، الصادر في أبريل 2017.

وفي السياق ذاته، أصدر رئيس وزراء الانقلاب مصطفى مدبولي، قرارا بحظر التجوال في عدد من المناطق بشمال سيناء، وتمتد منطقة حظر التجوال من تل رفح مارا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربا من غرب العريش وحتى جبل الحلال، وشمالا من غرب العريش مارا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح، وجنوبا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية.

وتعيش مصر تحت حكم الطوارئ، للعام الخامس على التوالي، منذ تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية في إبريل عام 2017، ليتواصل تمديده على مدار أكثر من 4 سنوات رغم استقرار الحالة الأمنية في البلاد.

 

مراقبة الإعلام وتوسيع صلاحيات الأمن

وبموجب حالة الطوارئ، يحق لسلطات الانقلاب مراقبة الصحف ووسائل الاتصال والمصادرة، وتوسيع صلاحيات الجيش والشرطة، والإحالة إلى محاكم استثنائية وإخلاء مناطق وفرض حظر تجوال، وفرض الحراسة القضائية، الأمر الذي أثار انتقادات حقوقية، وترد عليه سلطات الانقلاب بأنها تنفذ القانون وتحترم الدستور ولا تمس الحريات.

وفي ظل الطوارئ يرتكب نظام السسيسي العديد من الانتهاكات وجرائم خارج إطار القانون، من تصفية جسدية وإهمال طبي بالسجون ومراكز الاحتجاز وإخفاء قسري للآلاف من المصريين.

ويربط مراقبون بين التمديد السابع عشر للطوارىء وارتفاع الأسعار وأزمة المياة وسد النهضة الذي فشل فيه السيسي، وتسبب في معاناة وتهجير ملايين المصريين من أراضيهم ومن الدلتا، مع تراجع الدخل القومي المصري بنسب تصل لـ 20%؛ ما يسبب كوارث غير مسبوقة في مصر، قد تدفع الشعب للانتفاض في وجه السيسي؛ رفضا لسياسات القهر والطوارئ والتوحش العسكري ضد المصريين.

Facebook Comments