قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن “الولايات المتحدة تواصل مبيعات الأسلحة وتقديم نحو 1.3 مليار دولار في مساعدة أمنية سنوية لمصر على الرغم من تدهور ظروف حقوق الإنسان بظل السفاح عبد الفتاح السيسي، وأنه آن الوقت لوقف بيع الأسلحة له وللفلبين والكيان الصهيوني”.
وعدد مقال نشرته الصحيفة للحقوقية “إيلسا أبسيتن” العاملة بـ هيومن رايتس ووتش “أسباب مطلبها بداية، من جرائم حرب محتملة في حملة عسكرية مطولة في شمال سيناء، إلى الآلاف من المنشقين المعتقلين بشكل تعسفي، محتجزون إلى أجل غير مسمى وتتعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة”.

وتحت عنوان “حان الوقت للولايات المتحدة لوقف بيع الأسلحة للمعتديين على حقوق الإنسان”، قالت “أبستين” إن “جماعات حقوق الإنسان أعربت على الفور عن قلقها من أن الإدارة ستزيد حكومة مسيئة بشكل متزايد مع بيع الأسلحة الكبيرة، لا سيما تعهدات عامة من قبل الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكون بأن الإدارة الجديدة ستضع حقوق الإنسان في مقدمة سياسات الخارجية الأمريكية”.
وقال المقال إن “حكومة السيسي لم تسعَ إلى المساءلة عن عمليات القتل المنتظمة والمنهجية لما لا يقل عن 1150 متظاهرا في عام 2013، وأنه ما لا يقل عن 817 منهم في يوم واحد في موقع احتجاج واحد.
وحديثا لفت المقال إلى أن المسؤولين في حكومة السيسي داهموا منازل مدافع عن حقوق الإنسان محمد سلطان في مصر، واحتجزوا تعسفيا العديد من أبناء أعمامه، وأن إعلان أحدث بيع الأسلحة مستمر، ملمحة إلى صفقة صواريخ متقدمة تكنولوجيا لحماية طائرات السيسي”.

عواقب وخيمة
وحذرت الحقوقية إيلسا أبستين “من مبيعات الأسلحة ليست فقط مسألة عسكرية أو أمنية فقط، متسالة عن وضعها ضمن أولويات حقوق الإنسان، كمسار حقيقي للمسؤولين الأمريكيين، مستدركة أن هذا النهج له عواقب وخيمة كبيرة على قدرة الولايات المتحدة على حماية وتعزيز حقوق الإنسان”.

وقالت “يجب أن ترقى إدارة بايدن إلى التزاماتها بحقوق الإنسان، سواء استطاع أم لا، فيجب أن يمارس الكونجرس أكبر إشراف ومعارضة المبيعات للأنظمة المسيئة..لا يزال من الممكن إيقاف بيع الفلبين إذا مرر الكونجرس التشريعات التي تمنع البيع من المضي قدما”.

وأوضحت أن “إدارة منظمة هيومن رايتس ووتش وضعت أمام الكونجرس بلاغات خلال النصف الأول من 2020، بثلاث مبيعات أسلحة رئيسية للحكومات المسيئة السمعة مقلقة للغاية”.

وأضاف “يجب على الكونجرس الضغط على الإدارة؛ لضمان عدم مكافأة المبيعات الأمريكية أو تشجيع السلوك السيئ، أو أن الأسلحة لا تستخدم لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان، يمكن للكونجرس القيام ببعض هذا نفسه، على سبيل المثال، إدراج ظروف حقوق الإنسان على حد ذاته”.
وأردفت “يجب أن يُصر الكونجرس أيضا على أن شروط الإدارة لهذه المبيعات على تحسينات ملموسة وقابلة للتحقق في مجال حقوق الإنسان”.

وخلصت إلى أنه “لا يمكن للحكومة الأمريكية المطالبة بالترويج لحقوق الإنسان مع بيع أسلحة متقدمة للحكومات في حقوق الإنسان، معتبرة أن هذا الاجراء لا يقوض فقط مصداقية بايدن، ولكنه يقوض أيضا احترام حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

دعم الكيان

وأضافت “ليست هذه هي المرة الأولى في الحيازة القصيرة لإدارة بايدن التي عثر عليها نفسها كائن النقد بعد إعلان بيع الأسلحة، في فبراير، وافقت الولايات المتحدة على خطط لبيع صواريخ مصر بقيمة 197 مليون دولار، في مايو، اقتحمت الأخبار من بيع الأسلحة المعتمدة بقيمة 735 مليون دولار من الأسلحة الموجهة الدقة إلى إسرائيل وسط هجومها العسكري الأخير في غزة”.
وأردفت أن “الدعم متواصل رغم جرائم الصهاينة في غزة “استُخدمت الذخائر الكبيرة الموجهة الدقة لتدمير المباني متعددة الطوابق التي تحتوي على درجات من الشركات والمنازل ذريعة بعض وجود حماس غير المؤهلة في تلك المواقع. وفقا للأمم المتحدة، قتل الغارات الجوية الصهيونية في مايو 260 فلسطينيا في غزة، 129 منهم على الأقل من المدنيين، بما في ذلك 66 طفلا”.

وأضافت إلى أن “جرائمهم في غزة كسبب لمنع الأسلحة، قمع لفلسطيني القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة ضد المصلين في مسجد الأقصى، والجهود التمييزية التي تبذلها السلطات الإسرائيلية لإزالة الأسر الفلسطينية من منازلهم  السياسات والإجراءات التي هي جزء من جرائم الحكومة الإسرائيلية ضد الإنسانية عن الفصل العنصري والاضطهاد”.

الفلبين
وأضافت أنه “لطالما كان الجيش الفلبيني مسؤولا عن انتهاكات جسيمة في عملياته المضادة لمراكز مكافحة التمرد، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء للنشطاء السياسيين، ومنظمي الفلاحين وقادة السكان الأصليين، كما انخرطت في “العلامات الحمراء”، تتهم الناشطين اليساريين بالروابط بالتمرد الشيوعي، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى جرائم قتل الناشطين”.

وأضافت “أن حكومة الرئيس رودريغو دوتيرت تعتبر غير راغبة في الاعتراف بالانتهاكات، ولم تربط إدارة بايدن عن البيع إلى أي شروط  على الأقل ليس علنا في اليوم التالي للإشعار، أعلنت رئيس شرطة الفلبين عن إنشاء ميليشيا مسلحة جديدة أن تكون “مضاعف القوة” لمساعدة جهود مكافحة التمرد و “حرب المخدرات”.

 

https://www.washingtonpost.com/opinions/2021/07/21/israel-egypt-philippines-biden-weapons-human-rights-abusers/?no_nav=true

 

Facebook Comments