كشف نجل المرشح السابق للرئاسة المصرية والطبيب عبد المنعم أبو الفتوح عن نجاته من "أزمة قلبية حادة" في سجنه في القاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حسبما أعلن موقع "ميدل إيست آي".

وبحسب حذيفة أبو الفتوح، نجل رئيس حزب مصر القوية، فإن والده ظهرت عليه أعراض أزمة قلبية مساء السبت، لكن حراس السجن لم يستجيبوا لنداءاته للمساعدة.

أبو الفتوح، 69 عاما، محتجز في الحبس الانفرادي في زنزانة صغيرة في سجن طرة سيئ السمعة منذ اعتقاله في فبراير 2018 وقد أُلقي القبض عليه في ذلك العام بتهمة نشرأخبار كاذبة للإضرار بالمصالح الوطنية.

ومنذ ذلك الحين، واجه عدة تهم أخرى، لكنه لم يقدم إلى المحاكمة.

وقد اتهمت عائلة السياسي السلطات مرارا بإخضاعه للقتل البطيء؛ بسبب الإهمال الطبي والظروف الصعبة للحبس الانفرادي.

وكتب ابنه على فيسبوك: "أبلغنا والدي اليوم خلال الزيارة أنه تعرض لأزمة قلبية حادة الليلة الماضية، وأنه حاول طلب المساعدة لساعات طوال الليل دون أي رد عليه على الإطلاق".

وأضاف أن الحارس الذي كان خارج الزنزانة، شهد معاناته وحاول طلب المساعدة لساعات، ولكن دون جدوى.

انتهاكات صارخة

وأوضح أنه "منذ أسبوعين، مُنع من شراء أي شيء من كشك السجن، رغم الحرارة الشديدة، ولم يسمح له بالحصول على حقنة مسكنة لآلام العمود الفقري خلال فترة عطلة عيد الأضحى، التي يحتاجها بشكل مستمر نتيجة انزلاق غضروفي يعاني منه منذ ثلاث سنوات".

وتابع :"بعد أكثر من ثلاث سنوات وخمسة أشهر من الاحتجاز السابق للمحاكمة، في الحبس الانفرادي، في عزلة تامة، وتدهور مستمر في صحته يهدد حياته في كل لحظة، متى سيعود إلى وطنه؟".

وفي منتصف يونيو، أصدرت نيابة أمن الدولة قرارا بالإفراج عن أبو الفتوح، وأُسقطت بعض التهم التي واجهها منذ فبراير 2018، لكن تم تجديد احتجازه بعد أن وجهت النيابة اتهامات جديدة إليه في انتظار قضية أخرى.

وفي فبراير 2020، أُضيف إلى قضية جديدة بعد انتهاء فترة احتجازه المؤقت الأولية.

في حين أن الحد الأقصى للاحتجاز السابق للمحاكمة هو عامان، وفقا للقانون المصري، من الشائع في مصر توجيه اتهامات جديدة ضد المحتجزين السياسيين بعد انتهاء فترة السنتين، فيما وصفته منظمات حقوقية بأنه "إعادة تدوير للقضايا القائمة" لاستمرار الاحتجاز لأجل غير مسمى.

قتل بالإهمال الطبي

وأشار الموقع إلى أن أبو الفتوح واحد من 60 ألف سجين سياسي على الأقل يقدر أن يكون قد سُجن منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في انقلاب عام 2013.

وانقلب السيسي على الرئيس محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، والذي كان ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين.

وقد تُوفي العديد من قادة الإخوان في الحجز في السنوات الأخيرة، بمن فيهم الرئيس مرسي والنائب السابق الدكتور عصام العريان.

وقالت جماعات حقوق الإنسان إن "وفاتهم كانت على الأرجح بسبب؛ الإهمال الطبي وسوء الأوضاع في السجون".

ووفقا للجنة العدل التي تتخذ من جنيف مقرا لها، منذ انقلاب السيسي في عام 2013،  "فقد تُوفي ما لا يقل عن 731 شخصا رهن الاحتجاز بسبب حرمانهم من الرعاية الصحية".

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-ex-presidential-candidate-aboul-foutouh-survives-heart-attack-prison

Facebook Comments