– تقرير رسمي: ارتفاع رصيد الدين الخارجي للبلاد بكافة آجاله بنحو 18.1 مليار دولار بمعدل 32.5% خلال الفترة من يوليو 2016 إلى مارس 2017 ليصل إلى نحو 73.9 مليار دولار


– كذبة الاحتياطي الأجنبي تنكشف أمام الديون المستحقة


كتب- محمد مصباح:


مع طنطنة الانقلابيين في اعلامهم وعبر شاشات التلفزة والتسبيح بحمد الههم السيسي، ببلوغ الاحتياطي الأجنبي بالبمط المركزي نحو 35 مليار دولار لأول مرة في عهد السيسي، وتحذيرات "الحرية والعدالة" من الانسياق وراء تلك الأرقام ، انطلاقا من حجم الديون المستحقة على مصر وأن مصر لا تملك من تلك اموال سوى نحو 2 مليار دولار فقط….اليوم ، كشف مسئول وزاري إن وزارة المالية تعتزم اقتراض 151.5 مليار جنيه أي ما يعادل 8.4 مليارات دولار، خلال شهر أغسطس الجاري، مقابل 83.250 مليار جنيه (4.6 مليارات دولار) خلال نفس الفترة من عام 2016، لتقترب قروض الشهر الجاري من نحو ضعف نفس الفترة من العام الماضي.

 

وارتفع الدين العام في مصر المحلي والخارجي بصورة كبيرة متجاوزا 4 تريليونات جنيه أي (222 مليون دولار)، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

 

وأكد المسؤول الحكومي في تصريحات صحفية، أن الشهر المقبل يشهد التزامات مالية كبيرة على الخزانة العامة لسداد ديون مستحقة إلى جانب تمويل عجز الموازنة بالإضافة إلى صرف المرتبات، مضافا إليها العلاوات التي تم إقرارها سواء الاجتماعية أو علاوة الغلاء حيث سيتم صرفها للمرة الأولى خلال الشهر المقبل.

 

ويصل العجز في الموازنة التي دخلت حيز التنفيذ منذ أيام 384 مليار جنيه. وأضاف المسؤول أن صافي الاقتراض الذي تحتاجه الموازنة خلال العام المالي الحالي سيقترب من 600 مليار جنيه أي ما يعادل 33.3 مليار دولار..

 

وركزت وزارة المالية بحكومة الانقلاب في إصداراتها على أذون الخزانة قصيرة الأجل للسيطرة على ارتفاع أسعار الفائدة، مقابل تراجع حاد في الاعتماد على السندات طويلة الأجل، وتعتزم مصر طرح سندات دولية جديدة في شهر يناير المقبل. وفي السياق ذاته، أعلن البنك المركزي عن ارتفاع رصيد الدين الخارجي للبلاد، بكافة آجاله، بنحو 18.1 مليار دولار، بمعدل 32.5%، خلال الفترة من يوليو 2016 إلى مارس 2017، ليصل إلى نحو 73.9 مليار دولار، نتيجة زيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات بنحو 19.1 مليار دولار، وانخفاض أسعار معظم العملات المقترض بها أمام الدولار بنحو مليار دولار.

 

وقال البنك، في تقرير صادر عنه، أمس الإثنين، إن أعباء خدمة الدين الخارجي (متوسطة وطويلة الأجل) بلغت خلال الفترة ذاتها 4.8 مليارات دولار، إذ قُدرت الأقساط المسددة بنحو 4 مليارات دولار، والفوائد المدفوعة بواقع 800 مليون دولار، لافتاً إلى أن ارتفاع نسبة رصيد الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي وصلت إلى 41.2 % في نهاية مارس الماضي، مقابل 17.3% في نهاية مارس 2016.

 

وأشار البنك إلى ارتفاع حجم السيولة لدى القطاع المصرفي، لتصل إلى 2.7 تريليون جنيه في نهاية شهر إبريل الماضي، مسجلة زيادة قدرها 690 مليار جنيه، بنسبة ارتفاع بلغت 32.9% خلال الفترة من يوليو 2016 إلى إبريل 2017، موضحاً أن الزيادة انعكست فى نمو أشباه النقود بمقدار 608.9 مليارات جنيه، بمعدل 40%، والمعروض النقدي بمقدار 81.2 مليار جنيه، بمعدل 14.2%.

 

اللجوء للاقتراض لسداد الديون كارثة

 

وأفاد البنك المركزي، في تقريره، بأن إجمالي الدين العام المحلي بلغ نحو 3.07 تريليونات جنيه بنهاية مارس الماضي، منها نسبة 86.2% مستحقة على الحكومة، و5.9% على الهيئات العامة الاقتصادية، و7.9% على بنك الاستثمار القومي، لافتاً إلى أن صافي رصيد الدين المحلي المستحق على الحكومة بلغ نحو 2.648 تريليون جنيه، بزيادة قدرها 363.1 مليار جنيه خلال الفترة السابقة.

 

كما بلغ صافي رصيد مديونية الهيئات العامة الاقتصادية نحو 180.6 مليار جنيه، بارتفاع قدره 76.9 مليار جنيه، وبلغت مديونية بنك الاستثمار القومي 244.3 مليار جنيه، بارتفاع قدره 13 مليار جنيه، والتي تمثل صافي مديونيات بنك الاستثمار مطروحاً منه المديونية البينية للبنك مع الهيئات الاقتصادية، واستثماراته في الأوراق المالية الحكومية، بحسب التقرير.

Facebook Comments