كما هو متوقع، وفي إطار سياسة النعامة في مواجهة الأزمات التي أدمنها  المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي العاجز أمام إثيوبيا دفع الفلاحون والمزارعون ثمن تفريطه في حصة مصر التاريخية في نهر النيل، حيث كشف مسئول بوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب أنه "بدأ العمل في ‏مشروع جديد لتطوير أنظمة الري في الأراضي ‏القديمة، يجري من خلاله منح المزارعين قروضا مصرفية بغرض التحول إلى الري بالرش والتنقيط، في إطار خطط حكومية للحد من استهلاك المياه في ظل المخاوف القائمة من شح المياه نتيجة بناء إثيوييا سد النهضة على مجرى نهر النيل".

وفي هذا الصدد  أكد المصدر أنه "سيتم منح القروض  من خلال بنكي الأهلي المصري والتنمية والائتمان الزراعي، ويبلغ قيمة القرض 35 ألف جنيه للفدان في حال تمويل أنظمة الري بالرش، و30 ألفا لتمويل أنظمة الري بالتنقيط، ‏ويتم سدادها على 10 سنوات".‏

ومن المقرر أن يغطي المشروع نحو ‏‏3.7 مليون فدان من أراضي وسط الدلتا وجنوب الوادي، أما أراضي ‏شمال الدلتا، والتي تصل إلى حوالي مليوني فدان، فيتم تحديث ‏أنظمة الري فيها بنظام الري المطور، والذي يعتمد على ‏تغطية المساقي بالمواسير (صرف مُغطى) مع تركيب محابس لها.‏

 

الري بالرش والتنقيط

ويفسر خبراء  اللجوء لهذه الطريقة في أراضي الشمال، واستبعاد ‏الطرق الحديثة الأخرى (الرش والتنقيط) يأتي وفقا لطبيعة التربة ‏المالحة، والتي تحتاج إلى ري مقنن بالغمر، لافتا إلى أنه "قبل هذا المشروع كان تمويل تطوير أنظمة ‏الري يعتمد على قروض من البنك الدولي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) ومنظمة أوبك ‏بفائدة نصف في المائة، تتحملها الدولة وعلى فترات سداد تصل إلى 20 عاما، وفي عام 2020، تم تمويل المشروع في ‏الأراضي الجديدة عن طريق البنك الزراعي بفائدة 5%".‏

 

قلق بين الفلاحين

من جانبه، قال الانقلابي  حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين إن "‏الإقبال على مشروع تحويل أنظمة الري، سيأخذ بعض الوقت ‏خاصة وأن المزارعين لديهم قلق من القروض، خاصة ‏بعد تعرض بعضهم للسجن بسبب عدم سداد المديونيات خاصة المستحقة للبنك الزراعي، بالإضافة إلى أن معظم الزراعات ‏خاسرة، وبالتالي لن يتبقى ما يدفعه الفلاح من أقساط القرض".‏

يشار إلى أن "الأراضي الزراعية تحتاج وحدها إلى نحو 57 مليار متر مكعب من المياه سنويا، أي أكثر من حصة مصر الحالية في مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، من المياه سنويا، أي أكثر من حصة مصر الحالية في مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب، فضلا عن 3 مليارات تستخدمها الصناعة، و10 مليارات للاستخدام المنزلي".

 

تداعيات سد النهضة

ويتخوف المصريون من تداعيات سد النهضة الإثيوبي، إذ تعتمد مصر التي يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة على مياه النيل لتوفير نحو 97% من احتياجات مياه الشرب والري، وهو أمر واقع تستحيل معه أي خيارات أن تعوض النقص المحدق في المياه بفعل السد الإثيوبي.

وعلى الرغم من كل تلك المخاطر والأعباء التي تتحملها مصر، والتي يقدرها مراقبون بأنها "ستكون أكثر بكثير من أعباء وتكاليف ضربة عسكرية للسد، تحفظ حقوق مصر المائية وتضع خطا أحمر حقيقيا أمام باقي الدول الأفريقية لمراعاة حقوق مصر قبل التفكير في أي مشروع على النيل وفق الاتفاقات الدولية، ولكن السيسي يؤثر حلول النعامة على المواجهة، ما يفقد مصر مكانتها ودورها، ويعمق أزماتها الاقتصادية".

Facebook Comments