استنكرت منظمة العفو الدولية المداولات التي تم الإبلاغ عنها من قبل إدارة بايدن بشأن التذرع بإعفاء الأمن القومي للإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية المقيدة لمصر.

وقال فيليب ناصف، المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "إن التنازل عن القيود التي فرضها الكونجرس سيوفر الضوء الأخضر لحملات القمع المتزايدة التي يشنها السيسي على المصريين ويورط الولايات المتحدة في انتهاكات بغيضة لحقوق الإنسان، ويتناقض الدعم غير المشروط لقوات الأمن المصرية مع التزامات الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكين المعلنة بتركيز حقوق الإنسان".

ودعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة وإدارة بايدن إلى "التخلي عن التنازل، وزيادة وقف مبيعات الأسلحة بسبب الأدلة الموثوقة التي تؤكد استخدام الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة في انتهاكات صارخة من قبل قوات الأمن، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء قبل أسابيع فقط".

وأضافت المنظمة أنه "يتم تنفيذ الاعتقالات والاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختفاء القسري بانتظام ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والمصريين والصحفيين في مصر".

وأشارت إلى أن "سجون السيسي تحتجز آلاف السجناء السياسيين، ويموت العشرات بعد حرمانهم من الرعاية الطبية في عام 2020. ثالث أسوأ جلاد في العالم، أعدمت مصر العشرات في عام 2021، وأيدت في يونيو عمليات الإعدام الوشيكة لـ 12 رجلا أُدينوا عبر محاكمة صورية".

 

مناشدات حقوقية لوقف المساعدات

وحثت 20 منظمة حقوقية إدارة بايدن على "إدانة الطلب الواضح من مصر بسجن ناشط أمريكي وسجين سياسي سابق، وعدم استخدام إعفاء الأمن القومي لتقديم مساعدات عسكرية بقيمة 300 مليون دولار إلى مصر".

وقالت المنظمات العشرون في بيانها "نحن، الجماعات الموقعة نشعر بالفزع من الأدلة على أن الحكومة المصرية وجهاز الاستخبارات يصران على بذل الجهود لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان حتى خارج حدود مصر".

وأضاف "ندعو الحكومة الأمريكية إلى إدانة هذه الأعمال".

وتابعت الرسالة "نحث الوزير على النظر في استمرار القمع الواسع النطاق للحقوق والحريات في مصر والجهود الوقحة التي تبذلها السلطات المصرية؛ لتخويف ووصم المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من منتقدي الحكومة السلمية في مصر وخارجها، بما في ذلك في الولايات المتحدة، وإرسال رسالة واضحة بشأن حقوق الإنسان بعدم استخدام التنازل".

 

تحقيق عاجل

وكانت منظمة العفو الدولية، "قد طالبت سلطات الانقلاب بإجراء تحقيق عاجل فيما يبدو أنه إعدامات خارج نطاق القضاء على أيدي أفراد الجيش في شمال سيناء".

وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن "الفيديو، الذي نشره المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية في 1 أغسطس، يظهر فيه جنديا يطلق النار على شخص من مسافة قريبة بينما كان الفرد ينام في خيمة مؤقتة ويظهر مقطع آخر رجلا أعزل مُطاردا بالرصاص من أعلى وهو يجري في الصحراء قبل سقوطه على الأرض".

ونشر الجيش شريط الفيديو كتحديث لعملياته ضد الجماعات المسلحة في المنطقة، حيث أعلن في تسجيل صوتي عن نجاح العمليات وعن مقتل 89 مسلحا.

وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية "إن اللقطات المثيرة للقلق البالغ في هذا الفيديو الدعائي العسكري المصري، الذي يحتفل بعمليات القتل المتعمد بدم بارد التي ارتكبتها القوات المسلحة ضد شخصين أعزلين، من الواضح أنهما لا يشكلان تهديدا للحياة، تقدم لمحة عن الجرائم الصادمة المرتكبة باسم مكافحة الإرهاب في مصر".

وأضاف "أن المَشاهد المُروعة في هذا الفيديو دليل مخيف على أن سلطات الانقلاب تستهين بالقانون الدولي"، مضيفا أنه "يتعين على المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أن يوقف على وجه السرعة نقل الأسلحة أو المعدات العسكرية حيثما يكون هناك خطر واضح من احتمال استخدامها لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان".

 

https://www.amnestyusa.org/press-releases/waiving-restrictions-on-u-s-military-assistance-to-egypt-risks-u-s-complicity-in-human-rights-abuses/

Facebook Comments