كشف الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية أن "سلطات الانقلاب العسكري وضعته على قوائم الممنوعين من السفر".

وقال نافعة في تصريحات صحفية إنه "لم يكن يعلم بوجود قرار بمنعه من السفر إلا قبل ساعات من توجهه للمطار وإتمام كافة الإجراءات بما في ذلك مسحة كورونا".

وناشد نافعة نائب عام الانقلاب "بإعادة النظر في قوائم الممنوعين من السفر حتى لا يتحول المنع من السفر من إجراء احترازي لضمان العدالة إلى عقوبة خارج نطاق بالدستور والقانون".

 

القانون وضع ضوابط مشددة للمنع

ومن جانبه قال المستشار محمد سليمان، رئيس محكمة سوهاج سابقا، إن "القانون وضع ضوابط لقرارات المنع من السفر كإجراء احترازي على ضوابط مشددة يستخدم في أضيق الحدود وفي جرائم معينة وبشروط معينة لمدة معينة لأنه يخالف الأصل والحق الدستوري العام وحق الإنسان في السفر والتنقل".

وأضاف سليمان، في مداخلة هاتفية لتليفزيون وطن، أن "أي إجراء أو قرار يحد من هذا الحق وضع له القانون ضوابط مشددة، لأنه في الأصل تدبير احترازي لمنع هرب متهمين عليهم أدلة قوية وكافية في جرائم معينة، مضيفا أنه بعد الانقلاب العسكري أصبح المنع من السفر عقوبة ضد النشطاء السياسيين والحقوقيين ومعارضي الانقلاب العسكري".

وأوضح أن "الأصل في القانون عندما وضع هذا الإجراء أوكل الاختصاص به للنائب العام أو قاضي التحقيقات، لكن بعد الانقلاب العسكري أصبحت قرارات المنع من السفر تصدر من الجهات الأمنية بعيدا عن النائب العم وقضاة التحقيقات، وهو ما يعكس حالة الخلل القانوني الذي تعيشه مصر تحت حكم الانقلاب العسكري".

وأشار سليمان إلى أن "الضوابط والحقوق القانونية والدستورية للمواطن المصري تعرضت لانتهاكات جسيمة عقب الانقلاب العسكري، مضيفا أن مناشدة الدكتور حسن نافعة للنائب العم لن تؤتي أُكُلَها لأن القرار يخضع لملائمات أمنية ومخابراتية ولا يخضع لضوابط قانونية".

ولفت إلى أن "قرار المنع من السفر غير دستوري ويحوّل مصر إلى سجن كبير لأنه يُتخذ ضد أشخاص لا توجد أدلة على ارتكابهم أي جرائم يُعاقب عليها القانون بل نتيجة تهم سياسية ملفقة لمعارضي الانقلاب، مضيفا أن القانون كفل للمواطنين الطعن على هذه القرارات أمام القضاء الإداري ومجلس الدولة وعندما يكون القرار صادرا من النائب العام أو قاضي التحقيق يتم التظلم أمام المحكمة الجنائية المختصة".

 

 

هامش الحرية

بدوره قال أحمد حسن الشرقاوي الكاتب الصحفي، إن "الدكتور حسن نافعة ليس من المعارضين للانقلاب العسكري لكن له مواقف لا تتسق مع الخط العام للنظام، لكن النظام العسكري لا يسمح لأي هامش من المعارضة".

وأضاف الشرقاوي في مداخلة هاتفية لتليفزيون وطن، أن "هناك عشرات الآلاف من المعارضين الموضوعين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مضيفا أن المنع من السفر عقوبة ولا توجد عقوبة إلا بنص ولا تصدر العقوبة إلا بوقوع جريمة صدر فيها حكم بات ونهائي، وما تقوم به سلطات الانقلاب مخالف للقانون والدستور".

وأوضح أن "دستور العسكر في 2014 ينص على حرية التنقل والسفر والمنع من السفر يحد من حرية التنقل والسفر، مضيفا أن قرار المنع من السفر عقوبة تستهدف التضييق على معارضي الانقلاب في الداخل وتعد انتقاما من المعارضين في الخارج".

وأشار إلى أن "الأوضاع الحقوقية في مصر تتجه نحو التضييق على المواطنين، مضيفا أن الدستور حدد نص على أن حالة الطوارئ يتم إعلانها لمدة 3 شهور وتجدد لمرة واحدة ولا تجدد إلا بموافقة البرلمان، مضيفا أنه تم تجديد حالة الطوارئ 21 مرة منذ الانقلاب دون موافقة البرلمان، وهو ما يؤكد أن هذا النظام لا يحترم الدستور والقانون".

       

Facebook Comments