أكد الجهاز القومي للتعبئة العامة والإحصاء إن "نسبة الفقر انخفضت في مصر إلى نحو 29.7% وإن تقارير البطالة في مصر تراجعت، حيث سجلت 2،115 مليون متعطل بنسبة 7.3٪ من العام الجاري، وبلغت 459 ألف متعطل عن المماثل من العام الماضي بنسبة 17.8٪، بحسب الجهاز".
وتأتي أرقام الجهاز في الوقت الذي غرق فيه ما بين 18-21 شابا مصريا وهم يهربون من البطالة المكثقة في مصر وأعلى من الأرقام المعلنة زحفا بالبحر من مصر لإيطاليا، منهم ٦ من قرية كفر أبو نجم بالشرقية إضافة إلى ٣ شباب من المنصورة وجدوا جثثهم في الصحراء الليبية و سلموهم لأهلهم جثثا".
المراقبون يرون أن "المصريين صاروا أرخص ما في وطنهم أو في أي مكان يقصدونه للعمل".
https://twitter.com/sudaily/status/1431902112984731648

وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لحظات ما قبل الكارثة لغرق قارب يحمل شبابا مصريين في هجرة غير شرعية من ليبيا إلى إيطاليا، وبدت السعادة على وجوههم إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه أنفسهم في عرض البحر بليبيا أثناء محاولة للهجرة لإيطاليا.


 

جثث بالجفرة
وخلال أغسطس الماضي أعلن الهلال الأحمر الليبي العثور على 6 جثث، بينها 5 لمواطنين مصريين وسط البلاد.

وأوضح المكتب الإعلامي للهلال الأحمر في مدينة هون (وسط ليبيا)، في بيان، أن "عناصره في منطقة وادي زمام جنوب مدينة سوكنة المجاورة عثروا على 6 جثث ترجع 5 منها إلى مصريين وواحدة مجهولة الهوية، وذلك بُناء على الهويات التي كانت بحوزتهم".

الجثث كانت ملقاة على مسافة 90 كم من سوكنة، وذكرت السلطات الأمنية أنها "ستحيل الجثامين إلى الجهات المختصة لتسليمهم إلى أهلهم وذويهم، فيما لم يتم الإعلان عن ملابسات وفاة أصحابها".

كان الهلال الأحمر أعلن قبل نحو أسبوع العثور على جثتين في نفس المنطقة عقب ورود بلاغ من أحد المواطنين إلى مركز شرطة  مدينة سوكنة.

المكتب الإعلامي للهلال الأحمر في مدينة هون، أكد في بيان له، أن "عناصره عثروا على 6 جثث ترجع 5 منها إلى مصريين وواحدة مجهولة الهوية،وذلك بناءا على الإثباتات التي وجدت بحوزتهم في وادي زمام بجنوب مدينة سوكنة وسط ليبيا".

تقرير الإسكوا
وأظهر تقرير أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “إسكوا” والمكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمنظمة العمل الدولية، احتلال الشباب العربي المرتبة الأولى على مستوى العالم في أعداد العاطلين عن العمل.

وأفاد التقرير الذي يحمل عنوان “نحو مسار منتج وشامل للجميع: إيجاد فرص عمل في المنطقة العربية”، بأن عدد الأفراد العاطلين عن العمل في المنطقة العربية بلغ 14.3 مليونا، مسجلة بذلك أعلى مستوى بطالة في العالم، لاسيما بين النساء والشباب.

كما حذر من “مخاطر تسريح أو تخفيض الأجر و/ أو ساعات العمل لعدد كبير من العاملين في قطاعات محددة، كالصناعة والضيافة والعقارات والأعمال والأنشطة الإدارية (39.8 مليون شخص)، بسبب جائحة كورونا”.

التقرير نفسه أوضح أن "الصراعات والاضطرابات السياسية في المنطقة العربية باتت تشكل عقبة أساسية تعيق أداء الشركات، خاصة أنها تؤثر على ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، وتحدُّ بالتالي من فرص الاستثمار والاستهلاك".

جاء في التقرير كذلك، أن "عدم قدرة سوق العمل في المنطقة على توفير فرص عمل عادلة وكافية، يعود إلى التغيرات الديموغرافية وعدم الاستقرار السياسي وتراجع الاستقرار المالي والنقدي".

يُذكر أنه إلى جانب الدول التي مزقتها الصراعات والحروب، على غرار اليمن وسوريا، فإن دولا عربية أخرى يعاني عدد هائل من شبابها من البطالة على الرغم من استقرارها السياسي، على غرار مملكة الأردن.

وأقر وزير العمل الأردني يوسف الشمالي، بأن "معدل البطالة بين الشباب في المملكة يصل إلى 50%، واعتبره رقما واقعيا. مضيفا أن تقرير البنك الدولي بأن نسب البطالة بين الشباب 50% حقيقي وواقعي، ولا ننكر ذلك في الوقت الذي تنكر فيه مصر المحروسة الأرقام الحقيقية للمتعطلين عن العمل".

Facebook Comments