نشر موقع "ميدل إيست مونيتور" مقالا للكاتبة إميليا سميث سلطت خلاله الضوء على قرار وزارة الأوقاف في حكومة الانقلاب بتشكيل لجنة لفحص الكتب الموجودة في المساجد ومصادر الكتب التي ألفها علماء ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والسلفيين والجماعة الإسلامية.  

وبحسب المقال الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة"، فإن نظام الانقلاب العسكري لا يتمتع بتأييد شعبي حقيقي، ومنذ تولي الجيش السلطة في العام 2013، شنت سلطات الانقلاب حربا على المسلسلات الشعبية وحجبت نحو 500 موقع إخباري.

وأضاف التقرير أن "سلطات الانقلاب منعت العام الماضي مسرحية يا بلح زغلول من مسرح سيد درويش في القاهرة، لأن نشطاء السوشيال ميديا أطلقوا على عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري نفسه لقب بلحة، وهو وصف يستخدم في مصر، لوصف شخص يدعي أنه حكيم، لكنه في الواقع ليس كذلك.

في وقت سابق من هذا العام، أعادت سلسلة "الاختيار" التي أنتجتها شركة سنيرجي المملوكة للمخابرات، قلبت الحقائق وقامت  تمثيل مجزرة رابعة التي وقعت في أغسطس 2013، وزعمت أن  جماعة الإخوان  أخطر تهديدا للدولة ولمواطنيها، رغم قيام ميلشيات الانقلاب في الجيش والشرطة  بقتل المعتصميين من أنصار الإخوان على الهواء مباشرة.

وأضاف التقرير أنه "في حين أن سيطرة الدولة على التلفزيون ووسائل الإعلام هي الأكثر انتشارا، إلا أن هذه القيود امتدت لسنوات إلى ما يقرأه السكان وهذا منطقي، فالسرد خاضع لرقابة محكمة، والنظام ليس لديه مصلحة في السماح لمواطنيه بالهروب إلى عالم آخر، أو التفكير بشكل انتقادي لأنفسهم".

وكانت وزارة الأوقاف في حكومة المنقلب السفيه السيسي قد أعلنت في الآونة الأخيرة أنها "ستدرس المنشورات الموجودة في مكتبات المساجد وتزيل أي فكر متطرف كما وعدت بتطهير مكتبات المساجد من الأعمال المتصلة بجماعة الإخوان المسلمين، في محاولة لمنع التطرف".

وكإجراء وقائي آخر، سيتعهد الأئمة بالسعي للحصول على إذن بشأن أي عناوين تدخل إلى مكتباتهم، أما الذين يتجاهلون الأوامر فسوف يُعاقبون.

وأوضح التقرير أنه "مع دخول الثورة في حقبة جديدة من الحريات، وجد كُتّاب مثل جورج أورويل وميلان كونديرا طريقهم إلى الوراء على رفوف المكتبات وكان هناك طلب على كتاب كارت أحمر للريس (بطاقة حمراء للرئيس) من قبل مؤسس حركة كفاية، الحركة المصرية للتغيير.

وأشار التقرير إلى أنه "على مدى السنوات الثماني الماضية، تراجعت هذه الحريات المكتشفة حديثا مرة أخرى، وأفادت تقارير بأن الشرطة تفحص الأعمال المعروضة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي العام الماضي، أصدر المركز القومي للترجمة في مصر بيانا يقول فيه إن "أي مترجمين يعملون في موضوعات تتعارض مع الأعراف الاجتماعية أو الآداب أو العادات أو الأديان السماوية سيتم رفضهم".

وفي عام 2016، دهمت قوات أمن الانقلاب مكتبة في حي دار السلام وثلاثة من فروعها وأغلقت المكتبة وصادرت كتبها متهمة إياها بكونها أماكن مثيرة للفتنة، وقد تم إنشاء مكتبة دار السلام من قبل محامي حقوق الإنسان جمال عيد، وكان يرتادها الأطفال المتحمسون لإنهاء واجباتهم المدرسية.

وفي عام 2019، تعرض الناشط الحقوقي البارز جمال عيد للضرب على أيدي قوات الأمن التي ألقت عليه الدهان الأحمر والأصفر في محاولة أخرى لردعه عن عمله.

وقد سيطرت لجنة تابعة للدولة، تم تشكيلها للاستيلاء على أصول جماعة الإخوان على أصول مكتبات "ألف" في أغسطس 2017، وفي وقت لاحق اعتقلت عمر الشنيتي، مؤسسها المشارك بتهم مماثلة على الرغم من أن المتاجر كانت تخزن مطبوعات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين.

ولفت التقرير إلى أن "مصر أصدرت حكما على جمال عبد الحكيم بالسجن خمس سنوات بموجب قانون مكافحة الإرهاب لحيازته مجموعة كتب كارل ماركس، التي عثرت عليها قوات الأمن في منزله عندما اعتُقل في 2017، وفي نفس العام، اتُهمت الأستاذة الجامعية الدكتورة منى البرنس "بتمجيد الشيطان" ونشر أفكار هدامة بعد تدريسها الفردوس المفقود لجون ملتون لطلابها في جامعة السويس ثم تم وقفها عن العمل، وقال المسؤولون إنها تتحدى النظام العام من خلال التمويه على أنه تحليل نصي للأدبيات".

واختتم التقرير قائلا "بالنظر إلى تاريخ مصر في الرقابة، وكيف تعاقب المعارضة، تبدو كلمات الناقد الأدبي هنري لويس جيتس جونيور مناسبة «الرقابة هي الفن لأن الإعدام خارج نطاق القانون هو العدالة».

 

In Egypt it is a crime to read books

Facebook Comments