رغم النفى المتواصل من جانب حكومة الانقلاب لدخول أى سلالات جديدة لفيروس كورونا المستجد إلى مصر والزعم بأن صحة الانقلاب تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمكافحة الفيروس ومواجهة العدوى إلا أن الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار السيسي للشئون الصحية اعترف بأن مصر دخلت بالفعل في الموجة الرابعة لفيروس كورونا المستجد.

وقال تاج الدين فى تصريحات صحفية إن فيروس كورونا لم يختف وما زال موجودا، مؤكدا أن الإصابات بدأت في التزايد وأن الأرقام المعلنة من صحة الانقلاب أقل بكثير عن أعداد الإصابات الحقيقية.

وأشار إلى أنه بداية من إجازة عيد الأضحى المبارك حدث ارتفاع في عدد حالات فيروس كورونا، وبالتالي نحن في الموجة الرابعة وسط تزايد في عدد الحالات. معتبرا أن التحور في سلسلة الفيروسات أمر طبيعي وهي ظاهرة علمية، وليس جديدا حدوث تحور في سلالات الفيروسات.

وأكد تاج الدين أنه منذ ظهور الجائحة حتى الآن ارتفع عدد السلالات الجديدة إلى 100 متحور مطالبا الجميع بالالتزام بالإجراءات الاحترازية والحصول على اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد، لأنه يقلل من فرص الإصابات الحادة للجائحة.

كان مسئول بوزارة الصحة والسكان بحكومة الانقلاب زعم خلو مصر من المتحور "مو" الجديد، كما زعم اتخاذ صحة الانقلاب كافة التدابير اللازمة لتلك المتحورات.

ولفت إلى استمرار العمل على توفير اللقاحات المعتمدة دوليا لكافة المواطنين، خاصة الموظفين وطلاب الجامعات والمدارس والمعنيين بالعملية التعليمية وفق تعبيره.

 

فيروس ماربورج

في المقابل أعلنت منظمة الصحة العالمية عن ظهور فيروس آخر أكثر خطورة وأشد فتكا، من كورونا وهو فيروس «ماربورج» الذى ينتمى لعائلة إيبولا المنتشرة في إفريقيا، مشيرة إلى أن السلطات الصحية فى غينيا سجلت أول حالة وفاة بهذا الفيروس الفتاك.

وقالت المنظمة إن الفيروس «ماربورج» ليس جديدا، وكان آخر ظهور له عام 1967، ولكنه عاد للحياة من جديد ليحصد روح شخص فى غرب إفريقيا.

وأشارت إلى أن هذا الفيروس يؤدى إلى إصابة الإنسان بحمى نزفية مميتة تعرف باسم VHF، وأوصت المنظمة بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة عليه موضحة أن فترة الحضانة للحمى النزفية تتراوح بين ثلاثة إلى عشرة أيام .

كما كشفت المنظمة عن ظهور متحور جديد من فيروس كورونا أطلق عليه "مو"  ليكون بذلك السلالة الخامسة لفيروس كورونا والتى ظهرت يناير الماضى فى كولومبيا، وبحسب الصحة العالمية فإن السلالة الحديثة عصية على جينات المقاومة الأمر الذى يستلزم المزيد من البحث والدراسة.

 وذكرت المنظمة إن النسخة المتحورة بي.1.621 بحسب تسميتها العلمية – تم تصنيفها في الوقت الراهن "متحورة يجب مراقبتها"، وأوضحت أن لدى هذه المتحورة طفرات يمكن أن تنطوي على خطر "هروب مناعي" (مقاومة للقاحات)، الأمر الذي يجعل من الضروري إجراء مزيد من الدراسات عليها لفهم خصائصها بشكل أفضل.

 

حالة رعب

ورغم محاولات الطمأنة من جانب بعض الخبراء لتقليل المخاوف من هذا الفيروس الذى ما زال انتشاره محدودا جدا، إلا أن هذه المحاولات لم تجد صدى لدى المواطنين الذين أصبحوا يعيشون فى حالة رعب من نشاط الفيروسات المتزايد.

من جانبه أكد الدكتور محمود الأفندى أستاذ علم الأحياء الدقيقة فى الأكاديمية الروسية للعلوم، أن فيروس ماربورج سمى على اسم مدينة ألمانية لأنه اكتشف فيها، وكانت أول إصابة لمحضرة مختبر فى معمل أدوية، كانت تشارك فى تحضير للقاح فيروس شلل الأطفال فى ستينيات القرن الماضي .

وقال الأفندى فى تصريحات صحفية إن علماء ماربورج كانوا يجرون اختبارات على سلالة من القرود الخضراء التى كانوا يحضرونها من أوغندا، لكن هذا الأمر أصبح مستحيلا فى الوقت الحاضر بسبب جمعيات الرفق بالحيوان لافتا الى أن أول مصابة بالفيروس كان عمرها 16 سنة، بعدها زاد عدد المصابين عن 20 مصابا.

وأضاف ان هذه الواقعة حدثت عام 1967م، وبعدها ظهر الفيروس 15 مرة، وأغلبية الظهور كان فى جنوب وشرق إفريقيا، ونسبة الوفيات كانت 24% تقريبا.

وتابع أستاذ علم الأحياء الدقيقة فى الأكاديمية الروسية للعلوم: فى هذه المرة ظهر فى غرب إفريقيا وتحديدا فى غينيا والحاضن الطبيعى هو خفاش الفاكهة، ومن أصيب بهذا المرض إما أنه أكل خفاشا أو دخل المغارة التى يعيش فيها الخفاش، موضحا أن العدوى ليست عن طريق الرذاذ المائي المعلق في الهواء مثل العطس أو السعال، لكن تنتقل عن طريق العرق أو الدم أو الحيوانات المنوية أي يجب أن تكون هناك ملامسة مباشرة.

Facebook Comments