أثارت نتائج التظلمات التي تقدم بها عدد كبير من طلاب الثانوية العامة انتقادات حادة من الطلاب وأولياء الأمور؛  حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب نتيجة هذه التظلمات بجملة واحدة لكل الطلاب باستثناء عدد قليل جدا منهم  وهي  "بعد المراجعة وُجد أن الدرجة المعلنة صحيحة".

واكتفت الوزارة بإرسال أوراق الامتحان الخاصة بالطلاب الذين تقدموا بتظلم إلكتروني على نتائجهم، للتأكد من نسبتها إليهم، وتسلم الطلاب نتيجة الفحص للتأكد من سلامة الورقة والدرجات الحاصلين عليها.

وأعرب الطلاب وأولياء الأمر عن غضبهم من تلك النتائج، مشيرين إلى أنه "لم يتم إعادة تصحيح الأوراق الامتحانية بشكل فعلي، وأكدوا أن تعليم الانقلاب لم توفر نماذج إجابات لمقارنتها بإجابات الطلاب،".

وأعلن العديد من أولياء الأمور "رفضهم التقدم بتظلمات مرة أخرى مؤكدين أن هذه التظلمات مجرد استنزاف لا طائل من ورائه".

وأكد الطلاب أن "مدارس كاملة لم يحصل فيها طالب واحد على درجة إضافية نتيجة التظلمات التي تقدموا بها وهو ما يكشف أنه لم يتم إعادة التصحيح أو النظر في الأوراق الامتحانية مرة أخرى".

وسخر البعض منهم قائلين "الوزارة عملت select all لنفس النتيجة وأرسلتها لجميع الطلبة الذين تلقوا جميعا هذا الرد.. "بعد المراجعة وُجد أن الدرجة المعلنة لكم صحيحة".

وبعد التظلمات المجانية تم الإعلان عن إمكانية طلب إعادة تصحيح يدوي لأوراق الإجابة (البابل شيت) لامتحانات الثانوية العامة٢٠٢١ بمقابل 300 جنيه عن كل مادة مقابل التصحيح اليديوي هذه المرة. وذلك بدءا من السبت 11 سبتمبر وحتى الخميس ١٦ سبتمبر.

 

صفر في المائة

في هذا السياق كشف مصدر مسئول بوزارة تعليم الانقلاب أنه "لم يحصل طالب واحد من الذين تقدموا على تظلمات الثانوية العامة المجانية على أي تعديل في درجات أي مادة من المواد المتظلم على نتيجتها، بالرغم من أن التظلم تم على مليوني ورقة بابل شيت".

وقال المصدر إن "قرابة مليوني تظلم إلكتروني وصلوا إلى وزارة تعليم الانقلاب، وبعد الفحص والمراجعة، لم يستحق طالب واحد أي درجة، ما يعكس نزاهة عملية التصحيح وفق تعبيره".

وزعم أن "المركز القومي للامتحانات تعامل مع عملية التصحيح الإلكتروني بمنتهى الاحترافية، وكانت هناك مراجعات دقيقة، كما أن الحاسب الآلي لا يُخطئ، وبالتالي فإن نسبة حصول الطلاب على درجات زيادة في التظلمات كانت "صفر في المائة"

وحول التظلمات اليدوية التي أتاحتها الوزارة لطلاب الثانوية العامة، مقابل 300 جنيه للمادة الواحدة، وفحصها من جانب الطالب بشكل شخصي برفقة ولي الأمر، قال المصدر "متأكدون من نزاهة التصحيح، وسوف يتأكد كل طالب أن نتيجة التصحيح الإلكتروني، سوف تكون هي نفس نتيجة الفحص اليدوي، وعليه ألا يرهق نفسه أو يشك في أن إعادة التصحيح ستجلب له درجات، متأكدون أن ذلك لن يحدث وسوف يرى كل طالب ذلك بعينيه بحسب زعمه".

 

تظلمات فشنك

وحول موقف أولياء الأمور من نتائج التظلمات قالت نور الشيخ ولية أمر إن "جميع الطلاب لم يحصلوا على أي درجات من التظلم الذي تقدموا به؛ مشيرة إلى عدم ثقتها في التصحيح الإلكتروني ونتيجة التظلمات".

وأضافت أن "الوزارة لا تريد إظهار وجود أخطاء في التصحيح، وبالتالي لن يحصل الطلبة على أي درجات إضافية من التظلمات".

وقالت ولية أمر أخرى إنها "لن تتقدم بتظلمات مرة أخرى على نتيجة ابنها قائلة "فقدنا الثقة محدش هياخد درجة حتى بالتصحيح اليدوي، لأنه لازم ينجح المنظومة ويشجع الجامعات الخاصة".

وشككت منى عبد الرحمن ولية أمر في نتيجة التظلمات قائلة "مخدناش درجات وكمان ورق بعض المواد مش خط إيد ابني، والأستاتيكا النموذج بتاعه فيه ولد حله زيه، الفرق بسيط نقطتين أو تلاتة وفرق ١٣ درجة".

 

خيبة أمل

وقالت أميرة محمد ولية أمر "مخدناش غير خيبة الأمل، ومش هنتظلم تاني وربنا يُعوّض علينا في اللي جاي.. طبعا مش هنقدم تظلمات بفلوس لأنها كلها سبوبة مش أكتر".

واتفقت معها نسرين خضر ولية أمر وقالت  "محدش هياخد درجات إذا كان السنين اللي فاتت الطلبة كان بيبقى ليهم درجات ومش بيتحصلوا عليها ومعاهم نموذج إجابة وحاليا مفيش فبالتأكيد مش هيكون فيه نتيجة".

وقالت ولية أمر إن عددا قليلا جدا من الطلاب، هم من حصلوا على درجات إضافية من بينهم ثلاثة طلاب في إدارة روض الفرج التعليمية. مشيرة إلى أن "هذه مجرد محاولة من تعليم الانقلاب لإظهار مصداقيتها وجدية إعادة التصحيح على غير الحقيقة".

Facebook Comments