منذ تعويم الجنيه المصري، في العام 2016 تتصاعد حركة هروب الأموال من مصر في عهد الانقلاب العسكري، وخاصة الأموال الساخنة التي يستثمرها الأجانب في شراء السندات وأذون الخزانة مضمونة الأرباح  في مصر، والتي يتوسع فيها السفيه السيسي منذ انقلابه العسكري، لتمويل مشاريعه غير ذات الجدوى والتي تُدار بلا دراسات جدوى، حيث يتم الاستثمار من قبل الأجانب لتحصيل الفوائد والأرباح فقط، ثم الانسحاب من مصر بعد جني الأرباح في أوقات تحتاج مصر لتوطين الاستثمارات المباشرة فيها،  خلال الستة أشهر الأولى للعام المالي الماضي جرى خروح أكثر من 20 مليار دولار من مصر، حتى كشف وزير المالية اليوم عن خروج 20 مليار دولار آخرين في  4 أسابيع  من العام الحالي، وهي أرقام كبيرة تهدد بانهيار اقتصادي كبير في مصر.

خروج 20 مليار دولار 

حيث كشف  وزير المالية محمد معيط، الاثنين أن "البلاد شهدت خروج 20 مليار دولار في غضون 4 إلى 6 أسابيع من بداية تفشي فيروس كورونا".

وأوضح الوزير أن "هذه الأموال التي خرجت هي أذون وسندات خزانة وأموال تخص مستثمرين أجانب".

وأضاف، في تصريحات خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي بالقاهرة أن "وزارة المالية فقدت إيرادات بنحو 200 مليار جنيه كان ينبغي تحصيلها، ولم يتم ذلك خلال العام الماضي 2019/2020 عقب اندلاع الجائحة".

وأصدرت مصر عددا كبيرا من أذونات الخزانة، خلال السنوات الماضية، كإحدى أبرز أدوات الدين وجذب الاستثمارات الأجنبية الساخنة. 

   وكانت وزارة المالية طرحت اليوم سندات خزانة بقيمة إجمالية بلغت 14.5 مليار جنيه.

سندات خزانة بـ 7 مليارات 

وذكرت المالية عبر موقعها الإلكتروني أنه "جار طرح سندات خزانة آجل 3 سنوات بقيمة 7 مليارات جنيه بمتوسط سعر فائدة بلغ 14.251%، فيما سجل أقصى سعر 14.26%، وأدنى سعر 14.18%".

وأشارت إلى أنه "تم طرح سندات خزانة آجل 7 سنوات بقيمة 6.5 مليار جنيه بمتوسط سعر فائدة بلغ 14.59%، فيما سجل أقصى سعر 14.6%، وأدنى سعر 14.5%".

ولفتت إلى أنه "تم طرح سندات صفرية الكوبون (1.5 سنة) بمليار جنيه بمتوسط سعر فائدة 13.683% فيما سجل أقصى سعر 13.709%، وأدنى سعر 13.65%".

وتستدين حكومة الانقلاب، من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشتريين لها.

وتعد أذون الخزانة أداة من أدوات الدين قصيرة الأجل، تصدرها الحكومة لغرض الاقتراض، وهي بمثابة تعهد منها بدفع مبلغ معين في تاريخ الاستحقاق.

وقدر البنك المركزي بسلطة الانقلاب حجم الديون المصرية بنحو 134,4 مليار دولار،  تصل في نهاية العام 2021 200 مليار دولار، فيما وصل الدين الداخلي أكثر من 4 تريليون جنيه، وهو ما يضع على كاهل كل مولود نحو 80 ألف جنيه نصيبا من الديون.

شركات الجيش سبب الكوارث 

ويقدر اقتصاديون  أسباب هروب الاستثمارات من مصر"هوسيطرة  الشركات العسكرية على مفاصل الاقتصاد بنسبة تتجاوز 60 % من إجمالي الاقتصاد المصري، وهو ما ينعدم معه المنافسة، إثر الترسية والمناقصات بالأمر المباشر على شركات الجيش".

إعفاء تلك الشركات من الضرائب والرسوم وتشغيل المجندين بنظام السُخرة، هو ما يمثل ميزات نسبية طاردة لقطاع واسع من الشركات المدنية والأجنبية من السوق المصري، وهو ما يكرس سيطرة الأموال الساخنة على الا قتصاد المصري ومن ثم تراجع التوظيف وزيادة البطالة والفقر في مصر.

Facebook Comments