في الوقت الذي يطالب فيه السفاح  المنقلب السيسي والأذرع الإعلامية الموالية له المصريين البسطاء بضرورة التقشف في الإنفاق جراء التداعيات الاقتصادية السلبية الناجمة عن أزمة تفشي جائحة كورونا؛ يتوسع في الاقتراض من الخارج، لتمويل إنشاء المباني الفاخرة والقصور الرئاسية الجديدة، سواء في العاصمة الإدارية أو في مدينة العلمين على البحر المتوسط، أو يشتري طائرة فخمة بمليار دولار.
وكشفت مواقع ألمانية عن بيع طائرة ضخمة من طراز بوينج 747-8 كانت مخصصة لشركة "لوفتهانزا" الألمانية، للحكومة المصرية، الطائرة يطلق عليها اسم ملكة السماء، وتعتبر مدينة طائرة فاخرة، وتبلغ قيمتها ما يقرب من نصف مليار دولار أمريكي.

دم رخيص..!
ولأن أموال الشعب في نظر عصابة الانقلاب لا تختلف عن دمائه الرخيصة، اشترت العصابة في وقت سابق 4 طائرات مدنية فاخرة من طراز "Falcon 7X" من شركة "داسو للطيران" الفرنسية بقيمة إجمالية بلغت 300 مليون يورو، علاوة على شراء جهاز دفاعي يعمل بالأشعة تحت الحمراء قبل أشهر قليلة، تُصنّعه شركة "Grumman Northrop" الأمريكية لحماية طائرة السفاح السيسي "إيرباص إيه 340"، التي اشتراها المخلوع الراحل مبارك، ويستخدمها السفاح حاليا.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري إلى ارتفاع الدّين الخارجي لمصر إلى نحو 134.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، مقارنة مع 129.1 مليار دولار في ديسمبر 2020، بزيادة قدرها 5.64 مليارات دولار.
وبهذا الارتفاع بلغ معدل الزيادة في ديون البلاد الخارجية نحو 21% خلال عام فقط، والتي قد بلغت نحو 123.5 مليار دولار في مارس 2020.
من جهته يقول الطيار أدهم حسن، في منشور على صفحته في فيسبوك إن "تكلفة الطائرة تصل إلى نحو نصف مليار دولار وتعرف بـملكة السماء وتعتبر مدينة طائرة فاخرة".
وأضاف حسن "ده قرار غلط وسيئ جدا وتكلفة غير مقبولة لدولة فقيرة ومديونة زينا، شركات الطيران في العالم وقفتها من الخدمة لعدم جدوى تشغيلها في الرحلات التجارية، فما بالك تشغيلها لنقل موظف حكومي دون أي عائد، بس أهي حاجة مناسبة للعاصمة الجديدة والقصر الجديد".

إحنا فقرا أوي..!
يصرخ كبيرهم "إحنا فقرا أوي"، فيقاطعه صراخ أحد أتباعه "أنا لفيت مصر ملقتش واحد فقير" فيخرج أحد الباحثين الاقتصاديين بكتاب يثبت أن مصر دولة غنية الموارد، فتعتقله ميلشيات جنرال التسول وتصادر الكتاب وتشمع باب المطبعة، ويضطرب المشهد بينما قطيع عريض من الأتباع، جمهور 30 يونيو، يصدق جميع هذه المتناقضات دفعة واحدة.
وفي عام 2018 ألقت شرطة الانقلاب القبض على الدكتور عبد الخالق فاروق، وهو خبير اقتصادي، مؤلف كتاب عن الاقتصاد المصري بتهمة نشر أخبار كاذبة، وصادرت ميلشيات الانقلاب مسودة كتاب من تأليفه بعنوان "هل مصر بلد فقير حقا؟" تضمن تفنيدا لأكاذيب العسكر وإثباتا قاطعا أن مصر دولة غنية بالموارد التي ينهب العسكر جزءا كبيرا منها، ويفرقون الباقي على الدول التي تدعم الانقلاب.
ويجتهد السفاح السيسي صاحب مقولة "إحنا فقرا أوي" أن تسود نغمة الفقر ويقتنع بها الناس كما فعل من قبله أبو الانقلاب الفاشي جمال عبد الناصر صاحب مقولة "معنديش" بينما يطرح مراقبون عدة أسئلة أهمها ألم يدهس السفاح السيسي جماهير الثلاثين من يونيو تحت جنزير الغلاء والفقر والعوز كما دهس رافضي الانقلاب تحت جنزير الدبابات؟.

المال الحرام
ألم يتسع نطاق الفقر في مصر بينما امتلأت جيوب الجنرالات بخمسة عشر زيادة في الرواتب وآلاف المشروعات التي أُسندت إليهم بالأمر المباشر؟ أين ذهبت عشرات المليارات من الدولارات التي حصل عليها السفاح السيسي من الخليج؟ ولماذا لم يرِ المواطن المصري منها شيئا؟ ولماذا انخفضت إيرادات قناة السويس؟ ألم يحول السفاح السيسي مصر إلى سجن كبير؟.
وفي عام 2016 كشفت جريدة "لا تربيون" الفرنسية عن توقيع عصابة الانقلاب عقدا مع شركة داسو الفرنسية لشراء 4 طائرات من طراز "فالكون إكس 7" الفاخرة لاستخدامها في تنقلات العصابة.
وأوضحت "لا تربيون" أن الصفقة بلغت قيمتها 300 مليون يورو، أي ما يوازي قرابة 4 مليارات جنيه مصري، مُقابل 4 من الطائرات الفارهة والتي تُضاف إلى سرب الطائرات الرئاسية الفارهة أيضا، والتي يصل عددها إلى 24 طائرة من طراز "Gulfstream"، وطراز "Dassault Falcon"، وطائرتين للإسعاف السريع من طراز "Station".
يضاف إلى هذا السفه وإهدار المال العام 7 طائرات هليكوبتر من طراز "Black Hawk" علاوة على الطائرة الرئاسية من طراز "Airbus A320-200" إلى جانب الطائرات الحربية التابعة للقوات المُسلحة التي تلحق بالسرب الرئاسي لأعمال الخدمات، وفقا لما نشرته وسائل إعلام مصرية في أغسطس من عام 2012.

Facebook Comments