مع اقترب العام الدراسي الجديد فوجىء أولياء الأمور بارتفاع كبير في أسعار المستلزمات المدرسية من أدوات مكتبية وحقائب وزي مدرسي وحتى الزمزميات و«اللانش بوكس» مقارنة بالعام الماضي، ما دفع الكثير منهم إلى إعلان مقاطعة الشراء، لعدم توافر الأموال ولعجزهم عن دفع هذه المبالغ، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتعطل الكثيرين منهم عن العمل، نتيجة التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد .

وقال أولياء الأمور إن "أسعار جميع الأدوات المدرسية شهدت ارتفاعا بنسب تتراوح بين 10% و20%، مؤكدين أن طالب المدرسة الحكومية يحتاج ما بين ألف وألف وخمسمائة جنيه لشراء حقيبة وزي مدرسي وكشاكيل وأدوات مدرسية وكتب خارجية، بخلاف المصاريف المدرسية الأخرى".

ارتفاع الأسعار أكده تجار سوق الفجالة أكبر أسواق الأدوات المدرسية في الجمهورية وقال التجار إن "أسعار الكتب والكشاكيل شهدت زيادة بنسبة 20% عن العام الماضي، فيما ارتفعت أسعار الأدوات المدرسية مثل القلم والمسطرة والمقلمة بنسبة 10%، بينما أرتفعت أسعار الحقائب المدرسية بنسبة 25%، وارتفعت أسعار الزي المدرسي ما بين 20% و40%".

وأرجع التجار ارتفاع الأسعار عن العام الماضي إلى "ارتفاع أسعار المواد الخام مؤكدين أن الزيادة هذا العام لا تتعدى 20%، وتوقعوا حدوث زيادات في الأسعار مرة أخرى".

 

جمعية

من جانبها قالت عبير محمود موطفة إنها "اعتادت ارتفاع أسعار الأدوات الكتابية عاما بعد آخر".  وأضافت "هذا العام هناك ارتفاع كبير في الأسعار، متسائلة عن سبب ارتفاع الأسعار رغم استقرار أسعار الدولار العملة التي يتم الاستيراد بها".

وطالبت عبير بأن "تكون هناك رقابة على المكتبات مع اقتراب المدارس". مؤكدة أنها "كل عام تضطر إلى الاشتراك في جمعية قبل موسم المدارس، لسد الاحتياجات التي لا تنتهي، موضحة أن المستوردين كل عام يستوردون أشياء جديدة وأدوات ترفيهية باهظة الثمن، والأطفال تريد تقليد بعضها لبعض، مما يجبرني على شراء تلك الأدوات التي نحن في غنى عنها".

 

التعليم الخاص

وقالت هيام محمد ربة منزل إن "لديها طفلين في المدارس الخاصة، والله وحده يعلم كيف أوفر مصاريف المدارس لأضمن لأولادي مستوى تعليمي جيد".

وأضافت أن "أسعار المستلزمات المدرسية هذا العام فوق احتمال أغلب الأسر، خاصة أسعار الزي المدرسي وما تشترطه المدارس الخاصة في الزي وملابس الألعاب الرياضية التي يزيد سعرها على 2000 جنيه بخلاف مصروفات المدارس الخاصة التي ترتفع كل عام دون مبرر".

وأكدت أن "غالبية أولياء الأمور الذين اختاروا التعليم الخاص لأبنائهم ليسوا من الطبقات الغنية، ولكنهم يريدون ضمان مستوى تعليمي جيد لأبنائهم، والأغلبية منهم «مقضينها جمعيات وسلف» من أجل تعليم أفضل لأبنائهم".

 

تكاليف الشحن

وقال بركات صفا نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية إن "الإقبال على شراء مستلزمات المدارس ما زال ضعيفا، لافتا إلى أن المستهلك لديه ثقافة الشراء في الأيام الأخيرة أي قبل بدء المدارس بساعات".

وأكد صفا في تصريحات صحفية أن "جميع المواطنين يشترون أولا الكتب الخارجية، لافتا إلى أن أسعار الكتب والكشاكيل ارتفعت هذا العام بنحو 20%، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والجمارك وزيادة مرتبات العمال مع زيادة أسعار الكهرباء".

وأشار إلى أن "مصانع الورق في مصر قليلة جدا، وخامة الورق ليست جيدة وبالتالي الغالبية من ورق الكتب والكشاكيل، يتم استيرادها من الخارج خاصة من إندونيسيا والصين".

وأوضح صفا أن "أسعار الأدوات المدرسية مثل القلم والمقلمة والمسطرة ارتفعت نحو 10% لنفس الأسباب الخاصة بارتفاع تكلفة الشحن والجمارك وزيادة التكلفة الإنتاجية، مؤكدا استقرار أسعار الزمزميات واللانش بوكس رغم ارتفاع التكلفة الإنتاجية، ولكن مازالت أسعارهم مستقرة لكون الخامات المستخدمة في التصنيع محلية".

 

الأدوات المدرسية

وقال أحمد أبوالعطا صاحب مكتبة بالفجالة إن "هناك إقبالا على الشراء من مكتبات الفجالة رغم ارتفاع الأسعار بنسب تصل 20%، في كل الأدوات المدرسية".

وأشار أبوالعطا في تصريحات صحفية إلى أن "هناك كشاكيل إنتاج مصري وهناك كشاكيل مستوردة والكشاكيل المستوردة أسعارها مرتفعة والمواطن لا يسأل عن الأدوات المستوردة فما يهمه هو السعر الأقل".

وأضاف أن "الكشكول المصري مصنوع من ورق شعبي أقل جودة، بينما خامة الكشكول المستورد جيدة مؤكدا أن الكشكول المستورد 60 ورقة يصل سعره إلى 37 جنيها، وهناك كشكول 60 ورقة بسعر 17 و20 و25 جنيها".

وأوضح أبوالعطا أن "كشاكيل السلك الخاصة بمرحلة الثانوية العامة والجامعات تتراوح أسعارها بين 35 و50 جنيها و70 جنيها للكشكول بحسب حجم الورق وجودته، بينما وصل سعر الآلة الحاسبة إلى 300 جنيه، لافتا أن كل المراحل التعليمية من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية تطلب تلك الآلة الحاسبة، وهناك آلات حاسبة بأسعار أرخص لكن لا أحد يطلبها".

وعن الزمزميات واللانش بوكس قال إن "الأسعار تتراوح بين 15 جنيها و50 جنيها، مضيفا أن الفرق في الأسعار هو فارق كماليات، وليس فارقا في الخامة، لأن جميع الأدوات صحية، لكن هناك زمزمية تحتفظ بالمياه باردة، وهناك زمزمية بها شاليموه، مؤكدا إقبال المواطنين على الأدوات الأساسية وليس الترفيهية نتيجة ارتفاع الأسعار".

 

الزي المدرسي

حول أسعار الزي المدرسي قال محمود الداعور عضو شعبة الملابس بغرفة القاهرة التجارية إنها "شهدت ارتفاعا هو الأعلى بين جميع مستلزمات المدارس، وسجلت أسعار الزي المدرسي للمدارس الخاصة الارتفاع الأكبر في الأسعار مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الزي المدرسي يتراوح بين 20% و40% بحسب جودة الخامة المستخدمة".

وأضاف الداعور في تصريحات صحفية أن "غالبية الزي المدرسي يكون صناعة محلية، ومع ذلك فإن كل الأدوات المستخدمة في الصنع مستوردة".

وكشف أن "أغلب مصانع الملابس كانت تخشى بدء تصنيع الزي المدرسي، خوفا من صعوبة تصريف المنتجات إذا وضع نظام يتيح للطلاب التعلم من منازلهم كالعام السابق، بسبب تداعيات فيروس كورونا مؤكدا أن العام السابق حدثت خسائر كبيرة لمصنّعي الزي المدرسي".

Facebook Comments