استشهد المعتقل الدكتور محمود محمود عبداللطيف، من أبناء قرية النخاس بالزقازيق بمحافظة الشرقية، داخل محبسه وذلك ضمن مسلسل القتل المتصاعد نتيجة الإهمال الطبي المتعمد في ظل ظروف الاحتجاز التى لا تتوافر فيها أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

وأوضح مصدر مقرب من أسرته أن الشهيد يتعرض منذ اعتقاله فى عام 2017 لانتهاكات عديدة انتهت بالحكم بحبسه 5 سنوات في ظل ظروف احتجاز تتنافى وأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان تسببت في تدهور حالته الصحية مؤخرا لتصعد روحه إلى بارئها وهو يشكوا إلى الله ما تعرض له من ظلم على يد نظام السيسى المنقلب. 

وبذلك يرتفع عدد من توفى داخل السجون إلى 3 فى أقل من أسبوع و37 منذ مطلع لعام الجاري و 1058 معتقلا لقوا نفس المصير منذ 3 يوليو 2013 حتى نهاية ديسمبر 2020 وفقا لمنظمة "كوميتي فور جستس".

ومنذ يومين وثقت المنظمات الحقوقية استشهاد المعتقل خالد علي عريشة، البالغ من العمر 49 عاما داخل محبسه بمركز شرطة ميت غمر محافظة الدقهلية ليكون الحالة 36 منذ مطلع العام الجاري نتيجة ظروف الاحتجاز المأساوية التي تفتقر لأدنى معايير الآدمية.

يشار إلى أن الضحية يعمل مدرس لغة إنجليزية بمدرسة "دنديط" الثانوية وتم اعتقاله منذ 3 أسابيع بشكل تعسفي دون سند من القانون استمرارا لنهج نظام السيسي في انتهاك حقوق الإنسان.

كانت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" أكدت مؤخرا تواصل سقوط الضحايا بين معتقلي الرأي في السجون؛ بسبب ظروف الاحتجاز السيئة التي يكتنفها إهمال طبي متعمد، ووضع كثير من المعتقلين في زنازين انفرادية، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان التي يقف المجتمع الدولي صامتا إزاءها.

إنقاذ أرواح المعتقلين

وطالبت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والجهات الأممية ذات الصلة، بممارسة ضغط حقيقي على نظام الانقلاب لإنقاذ أرواح عشرات الآلاف من المعتقلين المصريين من الموت البطيء في ظل عمليات التعذيب النفسي والبدني الممنهجة التي يتعرضون لها دون توقف، والعمل بشكل فعال للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين في مصر.

وكان عدد من المنظمات الحقوقية وثق وفاة المعتقل سلامة عبدالعزيز عاشور بركات داخل محبسه بسجن طره، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ضمن مسلسل جرائم نظام السيسي التي لا تسقط بالتقادم.

وأوضحت المنظمات أن "الضحية كان يعاني من مرض الربو وحساسية الصدر ونتيجة ما تعرض له من إهمال طبي متعمد وظروف الاحتجاز التي تفتقر لأدنى معايير سلامة وصحة الإنسان تدهورت حالته الصحية ولفظ أنفاسه الأخيرة فجر السبت 18 سبتمبر".

يشار إلى أن "الضحية يبلغ من العمر 42 عاما، وهو من أبناء قرية الودي بمركز الصف بمحافظة الجيزة، ومتزوج ولديه 3 أطفال، و تم اعتقاله منذ 10 يونيو 2019 ومنذ ذلك التاريخ وهو يقبع في السجون التي تحولت إلى مقابر للقتل البطيء لرفضي الانقلاب وفقا لما وثقه العديد من المنظمات الحقوقية.

تردي حالة السجناء في 35 سجنا

ومؤخرا أكد "مرصد أماكن الاحتجاز" الصادر عن "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" تردي حالة المحتجزين داخل 35 سجنا بأنحاء الجمهورية في ظل ظروف شديدة القسوة، والتعنت المتعمد من قِبَل إدارات السجون وإصرار داخلية الانقلاب على إظهار صورة مُغايرة للواقع تُصدّرها للرأي العام من خلال الزيارات المُعدّ لها مسبقا.

وطالبت "الجبهة" وزارة داخلية الانقلاب "بضرورة إجراء عملية إصلاح شاملة لقطاع السجون بهدف تحسين ظروف الاحتجاز بها وضمان حصول المحتجزين فيها على حقوقهم المكفولة في القانون والدستور". وأكدت أن "الاستمرار في تنظيم زيارات، مُعد لها مسبقا، إلى السجون لا يحل أي مشكلة؛ بل يعكس حالة من التزييف السطحي يعلم الجميع حقيقتها، ودعت الجبهة وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى الاهتمام بحقوق المواطنين بدلا من الاهتمام بتحسين صورتها أو الرد الدفاعي على الانتقادات الدولية".

وأرجع "المرصد" التردي الشديد في أوضاع 35 سجنا غطاها "المرصد" على مدار عام كامل منذ مايو 2020 إلى مايو 2021، إلى عدة أسباب؛ أبرزها سياسة التعنت المتبعة بحق المحتجزين من قبل إدارات تلك السجون والتي تضيف الكثير من المعاناة على حياة المحتجزين اليومية لضمان خضوعهم بشكل كامل".

Facebook Comments