قال وزير تعليم الانقلاب طارق شوقي إن "عجز المدرسين 25% وإن العجز وصل إلى 250 ألف معلم، لا يستطيع طلب تعيينهم من المالية، فرد عليه الخبير في شؤون التعليم أبو الفتوح سرحان، كيف يستقيم هذا مع التطوير الذي يدّعونه وأين العدل وتكافؤ الفرص؟ فصل تمام بالمدرسين وفصل بالحصة الخلاصة لاتعليم في ضوء العجز ولاصحة في ضوء التراخي في التأمين الصحي".
الطريف أن طارق شوقي أثناء حواره مع عمرو أديب قال "ليس من حق أولياء الأمور مناقشة تعيين متطوعين مدرسين، لأنها أمور داخلية للوزارة".
المراقبون رأوا أن "الديكتاتورية في الرأي سمة من سمات حكم العسكر والعاملين تحت أجنحتهم، فطارق شوقي الذي سبقت سيئاته الفشل العظيم بفشل منظومة التابلت يرى نفسه فوق النقد، وليس من حق أي فرد من الشعب مناقشتك يا دكتاتور لأنه أمر يمس الطلاب وأولياء الأمور".
ويشير المراقبون إلى "إغفال وزير التعليم وجود 36 ألف معلم خاضوا عدة مسابقات نظمتها الوزارة خلال الأربعة أعوام الماضية ومن حقهم التعيين، في وقت يطرح التطوع لتعليم الطلاب".
واستدركوا أن "الهدف من أي مسابقة أو تعيين جديد ولو بالحصة؛ إعلان تعيين وجمع أموال المصريين برسوم جديدة ثم سرقتها ما يعني فشل في الإدارة".
ويؤكد المراقبون أن "حكومة الانقلاب التي تدعي العجز عن تعيين المعلمين يشتري قائد الانقلاب طائرة جديدة ب 6 مليار جنيه، وأخرى في 2015  بنحو 3 مليارات جنيه، وعن التعليم ، وهو أساس لبناء الوطن، يوقفوا تعيين المدرسين ويطالبوا الشباب بالتطوع بالحصة". 
المفارقة برأي المراقبين أن "جميع التعيينات في القضاء والهيئات واللجان مفتوحة ويدخل فيها المجاملات وأبناء العاملين في حين يتطوع الشاب ، فمن غير المستبعد أن يقبل كثير من الشباب بالعرض، ليقوم بحصة ثمنها ٢٠ جنيها لا تكفي أقل احتياجاته".
ويطالب المراقبون بعدة مطالب لتحسين المنظومة ومنها؛ وضع إستراتيجية شاملة لتطوير التعليم الحكومي، ورفع كفاءة المعلم والإشراف على أدائه، والفصل يكون فيه ٢٥ طالبا، وتعيين مدرسين أكفاء ووقف رفع الرسوم الدراسية وزيادة رواتب المعلمين".

وعلق الكاتب الصحفي محمد جمال عرفة قائلا: "وزارة التعليم طلبت مدرسين من الخارج بالقطعة لسد العجز وحددت سعر الحصة بـ 20 جنيها، يعني ثمن تذكرة الأتوبيس رايح جاي أو 4 سندوتشات فول وطعمية للمدرس".
وأضاف: "طبعا أنا لو مدرس لن أقبل واشتغل سواق توكتوك، اليومية 200 جنيه على الأقل كما قال لي أطفال التوكتوك".
وساق صورة لفتاة تخرجت من كلية الهندسة تبيع غزل البنات على كورنيش إسكندرية كما نشر بعض أهل إسكندرية ، آه الشغل مش عيب وجدعنه بس بكام؟ هتكسب كام"؟

وأضاف عضو مجلس حقوق الإنسان السابق أسامة رشدي "التعليم منهار لعدم توافر الأموال وعجز الوزارة عن تعيين معلمين.. الوزير يصدر قرارا بالتعاقد مع 50 ألف معلم 20 ج بالحصة بشرط عدم تثبيتهم".
وأضاف أن "الوزارة تحتاج لأكثر من 120ألف معلم حيث بلغت كثافة الفصول أكثر من 140تلميذا، ولكن أعداد المعلمين تتناقص والسيسي يرى أن التعليم لاينفع في وطن ضايع".
وكتب الباحث هاني سليمان "وزارة التعليم لا يوجد بها معلمون، الحصة بـ 20 جنيها، بعدد أقصى 24 حصة إسبوعيا، يعني 480 جنيها إسبوعيا، يعني 1920 جنيها شهريا، يعني أقل من 2000 جنيه شهريا ثم نتكلم عن تطوير التعليم".
وأجاب معلقا القرار الوزاري بعدة تساؤلات "هل عرفنا الآن لماذا يطفش المدرسون من مدارس الحكومة؟ ولماذا يلجؤون إلى الدروس الخصوصية لكسب رزقهم وقوت عيالهم؟ وهل عرفنا أحد أهم أسباب انهيار التعليم في مصر؟".
وأضاف "تطوير التعليم يبدأ بتطوير المناهج الدراسية، وفي نفس الوقت الاهتمام بالمعلم مقدم الخدمة التعليمية ومربي الأجيال الجديدة، ورفع شأنه وأجره وقيمته العلمية والفكرية والاجتماعية".
واستدرك قائلا إن "التابلت والتعليم أون لاين والامتحانات المفتوحة والبابل شيت وغيرها وسائل لا غايات وأدوات لا أهداف،  والاهتمام بها والإنفاق عليها على حساب المادة التعليمية وعلى حساب المعلم الغلبان، هو حرث في الماء، بلا فائدة ولا قيمة ولا إضافة، سوى المنظرة والفشخرة والدعاية والإعلان والبروباجندا، وإدعاء الإنجازات العظيمة والمشروعات العملاقة، وطبعا اشتغال الطلبة وأهاليهم بعيدا عن أزمات كبيرة وخطيرة أخرى".

Facebook Comments