قالت مصادر مسؤولة في وزارة الصحة  بحكومة الانقلاب إنه يجري حاليا الإعداد لتكليف الصيادلة من خريجي دفعة 2018، الذين لم يتم تكليفهم، إلى جانب جزء آخر من خريجي دفعة 2019.

وكانت الوزارة قد أعلنت مطلع العام الجاري فتح باب التكليف لدفعتي 2018 و2019 مرة واحدة، فجرى تكليف 11 ألف فقط من الدفعتين البالغ عددهم 34 ألفا، فيما تأجل تكليف باقي الدفعتين.

يأتى ذلك بسبب خضوع سلطات الانقلاب لإملاءات صندوق النقد الدولي، المطالبة بتقليص أعداد العاملين فى القطاع الحكومى. 

ورغم أزمة التكليف المعطل، ومزاعم نظام الانقلاب عن تشبع السوق بالصيادلة، فإن تنسيق القبول بكليات الصيدلة شهد العام الحالي انخفاضا كبيرا مقارنة بالعام الماضي الأمر الذي يفاقم من أزمة الخريجين، في ظل استمرار تراكم الدفعات التي تخرجت بالفعل ولم يتم تكليفها.

يشار إلى أن قرار نظام الانقلاب بوقف التعيينات منذ أكثر من ست سنوات يثير أزمات كبيرة في أغلب القطاعات والجهات الحكومية حيث تعاني هذه الجهات من عجز في أعداد الموظفين وزيادة المحالين للمعاش بالإضافة إلى الوفيات مما ينعكس بالسلب على الخدمات التي تقدم للمواطنين لكن نظام السيسي لا يهمه المواطنون في شيء وكل ما يهمه إرضاء صندوق النقد والأمريكان .

 

صيادلة الفيوم

كانت نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم أعلنت استمرار تضامنها مع خريجي كليات الصيدلة دفعتي 2018 و2019، الذين تقترب أعدادهم من 17 ألف صيدلي حتى تنتهي أزمة التكليف.

وقال الدكتور ربيع جابر السوداني نقيب الصيادلة بمحافظة الفيوم إنه "أرسل خطاب توصيات لهالة زايد، وزيرة صحة الانقلاب يتضمن تضامن نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم مع أبنائها الخريجين".

وشدد السوداني على ضرورة تنفيذ التوصيات الخاصة بتكليف الصيادلة دفعتي 2018، و2019.

وطالب الدكتور نادي حافظ وكيل نقابة الصيادلة بمحافظة الفيوم بضرورة النظر لهذه التوصيات لاسيما أن هناك جهات حكومية عديدة من الممكن أن تستوعب هؤلاء الخريجين للعمل في مجالات الصيدلة كهيئة الشراء الموحد والتأمين الصحي وغيرها.

 

تكليف هلامي

في هذا السياق قال عصام عبدالحميد وكيل نقابة الصيادلة إن "دولة العسكر لا تريد الاعتراف بأنها حتى الآن في احتياج للصيادلة في القطاع الحكومي لتغطية العجز الموجود في المهن الأخرى كالأطباء والإداريات والشكل التنظيمي لقطاع الصحة".

وأصاف عبد الحميد في تصريحات صحفية "علشان كده التكليف طلع بطريقة ليست لها معايير واضحة، وكان بشكل هلامي في التعيين وكل ما نريده من وزيرة صحة الانقلاب أن تستكمل تكليف دفعة عام ٢٠١٨ باعتبار أن عليهم الدور وأنهم أصحاب حق أصيل في التكليف" .

وتابع "تم التواصل مع جهات عديدة بحكومة الانقلاب خلال الفترة السابقة، وهناك آلية لحل الأمر عن طريق توفير فرص جديدة للدفعة وحلول للدرجات المالية واستكمال تكليف دفعة ٢٠١٩ على مرحلة زمنية لكن لايزال الأمر على ما هو عليه".

وكشف عبد الحميد أنهم "خاطبوا وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بحكومة الانقلاب خلال الفترة السابقة لتقليل الأعداد لاستيعاب الخريجين نظرا لوضع السوق، ولكن الوزارة تفتتح الكثير من الكليات الجديدة ولا تبالي بمطالب نقابة الصيادلة".

 

دفعات جديدة

وأوضح أن "تحديد أعداد المقبولين بكليات الصيدلة مسؤولية وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب فهي المنُوطة بدراسة وضع السوق وعلى أساسه تحدد عدد الطلاب الجدد في الكليات".

وقال عبد الحميد "فوجئنا أن مجموع الصيدلة في الثانوية العامة العام الحالي قل وهو أمر غير مفهوم فإذا كنت تريد تقليل الأعداد فيجب زيادة تنسيق الجامعات".

وأشار إلى "وجود أزمة أخرى تتمثل في عودة الصيادلة من الخارج متابعا، الناس اللي راجعة من الخارج وفي نفس الوقت بنزود أعداد الخريجين الجدد من الجامعات المصرية طيب المشكلة هتزيد مش هتتحل".

وطالب رئيس وزراء الانقلاب ووزيرة الصحة بحكومة الانقلاب بحل أزمة تكليف دفعة ٢٠١٨ وبحث أمر دفعة ٢٠١٩ مشيرا إلى أن أزمة التكليف سوف تنتقل أيضا إلى دفعتين جديدتين هما ٢٠٢٠ و٢٠٢١".

وتابع عبد الحميد "لدينا ما يقارب من ٣٠ ألف صيدلي في السوق بجانب نحو ١٨ألف صيدلي لم يتم تكليفهم، ولدينا تشبع كبير جدا في السوق لابد من السيطرة عليه من خلال التحكم في أعداد المقبولين بكليات الصيدلة معربا عن أسفه لوجود تناقضات وسياسات وقرارات غير مفهومة تصدر من وقت لآخر من جانب حكومة الانقلاب".

 

صحة الانقلاب

في المقابل اعترفت سمر سالم، عضو لجنة الشئون الصحية ببرلمان السيسي "بخطورة الأزمة وحمّلت صحة الانقلاب مسئولية تعطيل تكليف الصيادلة" .

وقالت سمر في تصريحات صحفية إنها "تقدمت بطلب إحاطة بشأن هذه الأزمة لوزيرة صحة الانقلاب، والدكتورة سحر حلمي مسؤول التكليف لكن لم تكن هناك أي استجابة، مشيرة إلى أنها ستعيد تقديم طلب الإحاطة حتى تتم الاستجابة".

وأضافت أن "المشكلة تعود إلى أن ثلاثة أرباع الصيادلة الذين استلموا التكليف سافروا للخارج، موضحة أن طرفي الأزمة هما دولة العسكر بقراراتها المتضاربة والصيادلة الذين يتركون أماكنهم فارغة دون مراعاة لزملائهم المحتاجين للتكليف وفق تعبيرها".

وأشارت سمر إلى أن "حكومة الانقلاب تزعم أن أعداد الصيادلة الخريجين يفوق احتياجات دولة العسكر، وهو ما يجعل تعيينهم عبئا كبيرا، وهو ما يجعلها تستهدف تقليل حجمهم، وجعلهم مناسبين لسوق العمل بحسب زعمها".

وتابعت "الحل ليس في تحميل دفعتي 2018 و2019 مسئولية الأزمة، ولكن يجب أن يكون القرار من البداية عند التحاق الطالب بالكلية بأن هناك احتمالية لعدم التكليف وليس بعد تخرجه كما يحدث الآن".

وكشفت سمر أنها "عرضت فكرة تقوم على عمل مشروع قومي يستهدف الارتقاء بالقطاع الطبي سواء صيادلة أو أطباء بصفة عامة ويعتمد على فتح سوق عمل جديد للصيادلة، عبر إدخال تخصصات جديدة، تستهدف رفع الكفاءة، مثل الصيدلة الإكلينيكية والرعاية والأطفال غيرها".

Facebook Comments