نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية تقريرا سلطت خلاله الضوء على لعبة فيديو جديدة هي "فرسان المسجد الأقصى" تحكي قصة الصراع العربي الإسرائيلي وبطولات الشعب الفلسطيني من أجل الحرية.

وقال التقرير الذي ترجمته "بوابة الحرية والعدالة" إن "اللعبة تحمل عنوان فرسان المسجد الأقصى وتسمح للاعبين المشاركة في الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني من المنظور الفلسطيني، وقام بتطويرها نضال نجم وهو برازيلي من أصل فلسطيني".

وأضاف التقرير أن "اللعبة تتيح للاعبين الاضطلاع بدور المناضلين الفلسطينيين من أجل الحرية وكسر ما تسميه بكراهية تصوير العرب كإرهابيين".

ويقول برومو اللعبة "ستلعبون في مهام عبر فلسطين مع أهداف كثيرة لتحقيقها، معارك ملحمية مدافع قوية،مركبات للقيادة والمزيد".

ومن المقرر حاليا أن يتم إصدار اللعبة في ديسمبر 2021، ولا تتوفر مراجعات المستخدمين حاليا على المنصة، ومع ذلك، يتوفر عرض توضيحي مجاني قابل للتشغيل لتنزيله.

وأوضح التقرير أن "قصة اللعبة تدور حول أحمد الفلسطيني، الذي تعرض للتعذيب والسجن ظلما على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية لمدة خمس سنوات، والذي فقد أسرته في غارة جوية شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، كما ذكر موقع فرسان الأقصى على الإنترنت، والآن بعد أن تحرر من السجن، يسعى أحمد للانتقام واستعادة وطنه من خلال الانضمام إلى حركة "فرسان الأقصى"  وهي حركة مقاومة فلسطينية جديدة.

وتبشر القصة ومباريات اللعب معا بتجربة عمل عالية، مع قصة تحدث في مهام مثيرة على الأرض والبحر والسماء، وتتضمن تشكيلة واسعة من الأسلحة، وأوضاع التصوير و العربات و حتى معارك القادة.

إن اللعبة نفسها، بسردها المشحون سياسيا ووضعها المعاصر، تحمل أوجه تشابه مع تأثيراتها، مثل ميتال جير ستروكتس أند تاورز.

وأشارت الصحيفة إلى أن "نضال نجم يعمل على هذه اللعبة وحده منذ حوالي 10 سنوات، والجهد يظهر في العروض الأولية ولقطات اللعب وفي هذا الإطار، يمكن للمرء أن يرى مناظرا متناوبا من شخص ثالث وأول وبيئات متنوعة، حيث يستخدم الفلسطيني حتى ما يبدو أنه ميكانيكا وقت الرصاصة في منتصف المعركة فضلا عن هتاف "الله أكبر".

سيكون لفرسان الأقصى أيضا وضع متعدد اللاعبين، بدلا من التركيز على اللعب عبر الإنترنت، سيكون اللاعب متعدد اللاعبين منقسما على الشاشة، وهو على حد تعبير نجم نفسه «لإحياء العصر الذهبي لرماة التسعينيات».

وقال نجم إنه "من الصعب جدا التغلب على المستويات في أول تشغيل، لذا كان هذا هو هدفي الرئيسي في تصميم الألعاب، يجب أن يموت اللاعب في بعض الأحيان إلى أن يتمكن من وضع أفضل إستراتيجية لهزيمة المستوى إلى أن يتمكن من حفظ مواقع الأعداء ومواقف الكاميرات وهلم جرا، تماما مثل الجولدن آي 007. يجب أن تفشل المهمة عدة مرات، حتى يتمكن من إنجاز المهمة، ولا يمكنك أبدا إتمام أي مهمة من مهمة جولديني 007 في المرة الأولى".

ورغم أن مراجعات المستخدمين لم تتوفر بعد، فإن هؤلاء الذين عرضوا العرض التوضيحي قدموا لها مراجعات إيجابية.

وأشار الصحفي المختص بألعاب الفيديو إيان بودرو إلى أن "عملية فرسان الأقصى" تعود على الفور إلى الرماة الكلاسيكيين – إذ تشعر دائما بأنها خطيرة ومتوترة".

وأضاف "أنا معجب حقا بنوعية الرسوم المتحركة – فتصرفات أحمد تبدو كلها سلسة وطبيعية بشكل مدهش، حتى مع عودة الألعاب إلى الوراء، إن هذا لهو عمل رائع بحق، بالإضافة إلى أنه منظور مهم لم نره من قبل من يطلق النار على الآخرين".

والواقع أن وجهة النظر هذه تقع في صميم اللعبة وروحها وأوضح أن والد نجم هو مواطن برازيلي من مقاتلي المقاومة الفلسطينية سابقا.

وأوضح نجم أنه "منذ أن كان صغيرا، كان يرى دائما أن العرب هنا في الغرب، في الأفلام والفيديو يُصورون كإرهابيين، ولذلك كان دائما يريد تغيير هذه الصورة، مضيفا وحيث إنني أحب دائما الألعاب منذ صغري، قررت أن أصنع هذه اللعبة الخاصة بي لأظهر أن العرب ليسوا إرهابيين لكنهم يقاتلون من أجل حرية شعبهم".

ليست هذه اللعبة الأولى التي تمس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، على الرغم من أنها اللعبة الأكثر إثارة للإعجاب من حيث الجودة، ونادرا ما يتم التطرق إلى هذا الصراع في الألعاب، لكن هذه الألعاب موجودة.

وأكثر هذه الألعاب شهرة هي لعبة صانع السلام، وهي لعبة محاكاة إستراتيجية وحكومية طورتها "تريمبيكس" وتم إطلاقها في عام 2007، حيث يحاول اللاعب تحقيق حل سلمي يقوم على وجود دولتين بينما يدير القرارات الاجتماعية والسياسية والعسكرية، وقد لاقت مبادرة "صانع السلام" نجاحا كبيرا وأُثني عليها لتناولها الناضج للنزاع، وهي حاليا حرة في التنزيل عبر برنامج "سوفتونيك" (Softonic) لتحميل الكمبيوتر.

كانت الألعاب الأخرى أقل سلمية في أهدافها، خلال نزاع غزة عام 2014، تم إطلاق مجموعة كبيرة من الألعاب الصغيرة من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، معظمها كان ساذجا على نطاق واسع بسبب الكراهية والتحريض على العنف.

وأشارت الصحيفة إلى أن "الآراء السياسية في لعبة فرسان الأقصى صارخة جدا طوال الوقت، بداية من القلاع الملونة بالعلم الفلسطيني إلى جانب العديد من التصريحات مثل "فلسطين حرة من النهر إلى البحر" في الألعاب والمواد الترويجية.

وحتى عند الموت في المباراة، تظهر شاشة الموت يدا ملطخة بالدماء ومسدسا وسكينا على علم فلسطيني مع تعليق يقول "لقد أصبحت شهيدا، افرحي يا أم الشهيد افرحي! جهزي ابنك لزواجه في الفردوس، اربطي على كل ألمك وانشري منديل زفافه، وفجري غضبك على الظالم، لا بد من وقف ظلمه".

ولكن بالنسبة إلى نجم، ليست اللعبة بأي حال من الأحوال معادية للسامية أو تمييزية، قائلا إن "حكاية هذه اللعبة هي تاريخ وهمي مستوحى من حقائق حقيقية، حتى الجماعات السياسية والعسكرية التي تصور على اللعبة خيالية، كما يقول أحد المشاركين على موقع اللعبة على الإنترنت".

وأضاف "في هذه اللعبة لا يطلق اللاعب النار على المدنيين الإسرائيليين والنساء والأطفال والمسنين، بل على الجنود فقط، وفي هذه اللعبة أيضا، لا توجد صورا للمحتوى الجنسي، أو المخدرات غير المشروعة أو التدنيس الديني أو خطاب الكراهية ضد أي جماعة أو عرق أو دين أو الدعاية المعادية للسامية]ضد اليهود، أو الدعاية النازية أو الافتخار بأية جماعات إرهابية أو أعمال غير مشروعة أخرى، فهذه اللعبة لا تتضمن سوى التمثيل الافتراضي لحركة المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال العسكري الإسرائيلي، المعترف به رسميا من قبل الأمم المتحدة".

كما وافقت وزارة العدل البرازيلية على إطلاق فرسان الأقصى ومُنحت درجة تزيد عن 18.

وعلى الرغم من إطلاقها في عام 2021، إلا أن اللعبة ستكون قابلة للعرض على أجيال وحدات التحكم الأقدم، وتحديدا على PlayStation 3 و Xbox 360. كما ستكون متاحة على جهاز الكمبيوتر، ويمكن تشغيلها على Windows XP.

 

https://www.jpost.com/arab-israeli-conflict/new-video-game-lets-players-free-palestine-and-fight-israel-680622

 

Facebook Comments