يبدو أن هناك خططا تجري على قدم وساق لتحسين اتفاق سري للتعاون بين سلطات الانقلاب وإيطاليا تقضي باستمرار القاهرة في استقبال العائدين من اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في مقابل الحصول على حوافز عسكرية وأمنية من هذا البلد الأوروبي.

ويقول التقرير الذي نشرته صحيفة "العربي الجديد" إن "مصر تحاول أيضا إحياء مشروع كان قد اُقترح سابقا على ألمانيا وفرنسا لتعليمهما الحكومات الأفريقية كيفية التعامل مع القضايا الناشئة عن الشباب، بما في ذلك بسبب البطالة ومن شأن ذلك أن يبني على مشروع سابق استضافته مصر، والذي شهد تدريب الشرطة وقوات الأمن في العديد من البلدان الأفريقية على كيفية التعامل مع الهجرة غير النظامية".

الإفلات من العقاب

وتقول المصادر إن "هذا التعاون الأمني غير المعلن، هو السبب في أن القاهرة لم تخضع حتى الآن للإدانة والتدقيق الشديدين نتيجة سجلها في مجال حقوق الإنسان وانتهاكاتها".

بيد أن إيطاليا تعرضت لضغوط لتحميل مصر المسؤولية عقب مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في عام 2016 على يد قوات الأمن المصرية، وعدم تطبيع العلاقات بين البلدين.

وبعد مرور أكثر من خمس سنوات على اختطاف ريجيني وتعذيبه وقتله، يقول قاض في روما إن "على أربعة من كبار مسؤولي الأمن المصريين أن يواجهوا المحاكمة بسبب اختطافه وتعذيبه وقتله، بيد أن مصر ترفض التعاون مع المدعين الإيطاليين".

اعتقال باتريك زكي

كما جاء بعد فشل حكومة السيسي في إطلاق سراح السجين السياسي باتريك زكي الذي كان يدرس الماجستير في إيطاليا بيد أنه تم القبض عليه وتعذيبه العام الماضي عندما عاد إلى القاهرة في زيارة له.

وفي إبريل صوت مجلس الشيوخ الإيطالي بأغلبية ساحقة لصالح منح زكي الجنسية الإيطالية بعد تجاهل الدعوات المتكررة للإفراج عنه.

وفي العام الماضي كان هناك انتقاد واسع النطاق حيث تم الكشف عن وجود صفقة أسلحة بين إيطاليا ومصر بقيمة 1.2 مليار دولار، ردت عائلة ريجيني على الإعلان قائلة إنها شعرت بالخيانة.

صفقة لوقف الهجرة

وفي عام 2018، وبعد أن وافق قادة الاتحاد الأوروبي على الدخول في محادثات مع مصر من أجل تعاون معمق للحد من عدد المهاجرين الذين يدخلون أوروبا من أفريقيا، اعترض نشطاء حقوق الإنسان على ذلك، بسبب انتهاكات مصر المسجلة لحقوق الإنسان.

بعد عرض صفقة الهجرة على مصر في قمة سالزبورج، وعد الاتحاد الأوروبي في المقابل بزيادة التعاون الاقتصادي.

وفي الأشهر الأخيرة، حاول العديد من الأشخاص الفرار من مصر إلى إيطاليا من مدينة المنصورة وفي إحدى الحوادث، غرق 18 شخصا وتم احتجاز الناجيين في مركز احتجاز في ليبيا.

وبعد أسبوع، غرق 11 مصريا قبالة سواحل ليبيا بعد غرق قاربهم الذي كان متوجها إلى إيطاليا.

Facebook Comments