تشن الكنيسة الأرثوذكسية المصرية حملات واسعة للتنصير في إفريقيا بدعم من حكومة عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، وسط تغييب تام لدور الأزهر الشريف.

وقال موقع "المونيتور" الأمريكي في تقرير له إن "الكنيسة الأرثوذكسية تستغل المشروعات الخيرية والتنموية التي تقوم بها في إفريقيا لتعزيز نفوذها على القارة في إطار إستراتيجية القوة الناعمة".

 

صوت مصر في إفريقيا

وأضاف الموقع أن "حكومة الانقلاب لجأت إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مبادرة "صوت مصر في إفريقيا" التي أطلقتها وزارة الهجرة وشؤون المغتربين المصريين في مايو الماضي".

وخلال لقاء مع الأب الأنبا جوزيف، الأسقف العام لمصر في إفريقيا، وتحديدا في ناميبيا وبوتسوانا وملاوي وزيمبابوي، في 5 يوليو أشادت وزيرة شؤون الهجرة والمغتربين في حكومة الانقلاب، نبيلة مكرم بدور الكنيسة في أفريقيا في دفع مبادرة صوت مصر في إفريقيا إلى الأمام لتعزيز نفوذ مصر ودورها في القارة".

وقالت إن "المبادرة تقوم على استخدام القوى الناعمة المصرية مثل الكنيسة في أفريقيا بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الحالية للحكومة المصرية لتحقيق هذه الأهداف".

وكان بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية البابا تواضروس الثاني قد وعد يوم 27 سبتمبر سفير بوروندي لدى مصر الشيخ راشد ملاحي نيراجيرا بأن "الكنيسة ستواصل تقديم الدعم التعليمي والصحي للشعب البوروندي".

وخلال اجتماع مع نيراجيرا في المركز البابوي في القاهرة، قال البابا توادروس إنه "يأمل أن تبقى المشاريع التي تقوم بها الكنيسة في بوروندي فعالة ومفيدة للشعب البوروندي، مشيرا إلى أن الكنيسة تدعم الدولة المصرية في بوروندي وكل البلدان الإفريقية".

من جانبه، أعرب نيراجيرا عن "تقدير الحكومة البوروندية للخدمات التي تقدمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية باسم مصر لخدمة الشعب البوروندي في مجالي الصحة والتعليم".

وأشار إلى "نجاح المدرسة التقنية التي أنشأتها الكنيسة القبطية في بوروندي، معربا عن أمله في بناء المزيد من المدارس وإنشاء مستشفى أيضا".

وفي مارس، عين تواضروس يوسف أسقفا عاما لأفريقيا وممثلا للكنيسة في أفريقيا في خطوة تهدف إلى زيادة وجود الكنيسة في القارة.

 

دعم حكومة السيسي           

ولفت التقرير إلى أن "الكنيسة القبطية تستغل المشاريع التنموية والمستشفيات والمدارس لتعزيز وجودها في إفريقيا بدعم من حكومة السيسي".

ففي بوروندي على سبيل المثال، أنشأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مستشفى ومأوى ودار رعاية، وخلال لقائه في ديسمبر 2017 مع الأب داوود لامي المسؤول الكنسي عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في بوروندي، أشاد رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا بدور مصر والكنيسة في دعم قطاعي الصحة والتعليم في البلاد".

كما أشاد برلمان السيسي بدور الكنيسة في أفريقيا خلال اجتماع عُقد في ديسمبر 2018 بين رئيس لجنة الشؤون الأفريقية البرلمانية طارق رضوان وتاودروس، الذي قال "إن الكنيسة المصرية تلعب دورا رئيسيا في أفريقيا، وهي تقدم خدمات في السودان وإثيوبيا وكينيا وجنوب السودان، فضلا عن الخدمات الكنسية المحدودة في عدد من البلدان الأخرى، ناهيك عن الخدمات الطبية التي تقدمها الكنيسة المصرية على نطاق واسع في العديد من البلدان الأفريقية".

كما أن "الكنيسة حريصة على إرسال قوافل طبية أربع مرات في السنة إلى بوروندي، كان آخرها في فبراير 2020، وفي كينيا أطلقت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في نوفمبر 2020 مشروعا حمل اسم "أطفال راها" لخدمة أطفال الشوارع والأطفال الذين تعرضوا للعنف المنزلي، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء إلى الشارع".

كما أنشأت الكنيسة عددا من المراكز الطبية ومراكز التدريب المهني ومشتلا في نيروبي في فبراير 2019.

وفي جنوب السودان، افتتحت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية مركزا إنمائيا لتعليم الحِرف، بالإضافة إلى دار حضانة للأطفال وعيادة مجانية لعلاج الفقراء في يناير وفي مارس 2017، افتتحت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية مدرسة سانت مارك الابتدائية في جنوب السودان".

وفي إبريل 2019، افتتحت الكنيسة المستشفى القبطي في العاصمة الزامبية لوساكا، وهو أحد أكبر المستشفيات في البلاد، شدد الرئيس الزامبي آنذاك إدغار لونجو على أن "المستشفى يعتبر إنجازا للجميع في زامبيا وسيحسن الوصول إلى أفضل الخدمات الطبية، مشيدا بمساهمة الكنيسة في تحسين القطاع الصحي".

وفي جنوب أفريقيا، تمتلك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية عددا من المشاريع الطبية مثل "المركز القبطي" في جوهانسبرغ، بالإضافة إلى العديد من مراكز التنمية في جميع أنحاء البلاد.

وفي السودان، تمتلك الكنيسة المصرية 23 كنيسة في الخرطوم وحولها، وأم درمان وعطبرة، بالإضافة إلى أربع مدارس ثانوية وعددا من المدارس الابتدائية والمكتبات والنوادي.

 

https://www.al-monitor.com/originals/2021/10/egypt-strengthens-influence-africa-through-church

Facebook Comments