اعتبر مراقبون أن إحياء قضية التبرع بالأعضاء البشرية بعد الوفاة، حملة ممنهجة ستارها تبني بعض الفنانات والمشاهير وآخرهم الراقصة دينا بعد الفنانتين إلهام شاهين ورانيا يوسف، يقودها زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي كخطوة من عصابة الانقلاب نحو تشريع يقر بنقل الأعضاء وتجارتها، للحصول على نسبة من قيمة العضو ، لاسيما وأن قيمة الخصية كمثال في سوق نقل الأعضاء العالمي وصلت إلى 800 ألف دولار، وجعلها رافدا لتمويل الانقلاب، بعدما باتت حكومة الانقلاب في أزمة مالية غير مسبوقة.

دور المسنين
د . أيمن السويفي المحاضر وأستاذ بالقانون جامعة الإسكندرية قال عبر حسابه أنه "علاوة على خطف الأطفال والبنات لاستئصال أعضائهم وبيعها بعلمهم أو دون علمهم ليس جديدا بل الجديد هو انضمام المسنين لهذه الحسابات وكتب عبر @PIoN39T74gYqWin الأمر لم يقتصر في مصر بشأن تجارة الأعضاء البشريه للأطفال فقط بل أيضا في أماكن ودورالمسنين ، وشقق المسنين المنتشرة  بغير تصريح أو رقابة مثل، دار هليوبوليس للمسنين".


أما الإعلامية دينا الحناوي وعبر صفحتها الرئيسية على فيسبوك قالت "في مليون دليل على تورطهم، واعتبرت أن تصريح المصدر الأمني،  يؤكد أنهم متورطون وأن ظهور ممثلي السبوبة هو أنهم مستأجرون، لخلق غطاء تجارة الأعضاء بترويج فكرة التبرع بالأعضاء، مع أنها فكرة مستحدثة و غريبة لمصر".
وأضافت أن "هذه الحملة من إعلان التبرع بالأعضاء هدفها تقنين و تحليل تجارة الأعضاء في مصر تحت غطاء التبرع بالأعضاء".
وأبدت تعجبا من الحملة في حين لا يوجد في مصر دولة أو قانون أو قيمة للمواطن أو صحة أو حياة كريمة أو أمان يأتي من يروج للتبرع بالأعضاء، وكأنه سيتعامل مع المتبرع كما تفعل الدول المحترمة".
وأشارت إلى أن "اختطاف الأطفال -المنتشر منذ فترة- والتغطية على فضائح من عينة اختطاف طفل من والدته في عز النهار كان مقابله "ضجة إعلامية" للتغطية على الفضيحة، مضيفة أن اختفاء أطفال الشوارع وأطفال المدارس دليل آخر.
وخلصت إلى أن جريمة تجارة الأعضاء موجودة برعاية حكومة السيسي".

ترتيب عالمي
وأضاف سيد حسن على فيسبوك إن "مصر دولة لها ترتيب عالمي في تجارة الأعضاء البشرية، والدليل القبض على شبكات لتجارة الأعضاء تضم أشهر أطباء في مصر وأساتذة جامعيين".
ورأى أن "إعلان الفنانين تبرعهم بأعضائهم بعد الوفاة، طريق نحو جعل الدولة تعمل في تجارة الأعضاء بشكل رسمي، ويظهر وكأنه اختيار الشخص أو بموافقة ولي الشخص المتوفى".
وقارب هذا التصور بمن يدخل لإجراء عملية في مستشفي حكومي ويمضي على إقرار قبل العملية أنها على مسئوليتك وإن المستشفى غير مسئولة لو حدثت مشكلة".
وقال تجارة الأعضاء "ستكون بنفس الطريقة، إمضاء إقرار بالتبرع في حالة الوفاة، مضيفا أن القرار يشبه قانونا طرحه أحمد عز -قبل الثورة- بتقنين التجارة في الآثار داخليا".

تورط جيش
وكان النفنان تامر جمال، الشهير بـعطوة كنانة، اتهم الانقلاب عبر مقطع فيديو نشره مساء 7 أكتوبر الجاري، بإخفاء أكثر من 16 ألف طفل شوارع ومشرد ومختل عقليا.

وقال جمال إن "كل هؤلاء الأطفال تعرضوا لعملية سرقة لأعضائهم، مؤكدا أن تلك الجرائم تجري في مستشفى القنطرة غرب بمدينة الإسماعيلية برعاية الجيش والمخابرات الحربية والشرطة، وفق شهادات لأطباء وصلته من تلك المستشفى.

وربط الناشط الأمر بمجموعة قرارات اتخذها النظام، بينها احتكار الجيش استيراد كل ما يتعلق بمجال الصحة والطب عبر لجنة الشراء الموحد التابعة له، وذلك قبل قرار بإغلاق بنوك القرنيات في مستشفيات قصر العيني وعين شمس وروض الفرج، بدون سبب واضح.

 

تسريب صوتي

ونشر جمال ما قال إنه "تسريب صوتي لأحد الأطباء في أحد مستشفيات مدينة السويس  يؤكد فيه قيام السلطات بجمع أطفال الشوارع وفاقدي الأهلية، قبل إخفائهم".

وفي التسريب قال الطبيب إنه "منذ فترة يأتي إلى المستشفى عدد من أطفال الشوارع والمتسولين في عربات شرطة، ويتم سؤال طبيب الصحة بحقهم، هل هؤلاء مدركون أم غير مدركين عقليا؟ موضحا أنه من واقع الكشف يجري كتابة التقرير ثم تأخذهم سيارة الشرطة ثانية".

وتساءل الطبيب الذي لم يكشف عن هويته ولا اسم المستشفى الذي يعمل فيها "إلى أين يذهب هؤلاء؟ وما الهدف من سؤال طبيب الصحة عن حالتهم العقلية؟" ليجيب بـ"لا نعرف" مؤكدا أنها ظاهرة ملاحظة مؤخرا ويعرفها كثير من الأطباء الحكوميين".

الثالث عالميا
ووفق تقرير منظمة التحالف الدولي لمكافحة تجارة الأعضاء البشرية "كوفس"، الصادر في 2018، تحتل مصر المركز الثالث عالميا في تجارة الأعضاء، بعد الهند والصين. وصنفت دراسة صادرة عن منظمة الصحة العالمية، مصر ضمن أعلى خمس دول على مستوى العالم في تصدير الأعضاء البشرية، والأولى على مستوى الشرق الأوسط، كما أنها تعد مركزا إقليميا للاتجار بالأعضاء البشرية.
وفي عام 2016، اعتبرت دراسة حول تجارة الأعضاء البشرية في مصر، نُشرت في مجلة علوم الإجرام البريطانية، أن مصر أكبر الأسواق في تجارة الأعضاء البشرية حول العالم، حيث أخذت في النمو بعد عام 2010، وأن اللاجئين السودانيين، وأغلبهم الغير الشرعيين، هم من يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا، ونشرت صحيفة التايمز تقريرا بعنوان تجار الأعضاء البشرية في مصر يغرون المهاجرين الأفارقة بالجنس والمال".
وتحدثت الصحيفة عن أن الطلب المتزايد على شراء الكلى، حيث يصل سعرها في بعض الأحيان إلى نحو 100 ألف جنيه إسترليني.

Facebook Comments