قالت وكالة رويترز إن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رحب بتصريحات العديد من السفارات الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة، بأنها تلتزم باتفاقية دبلوماسية بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة مضيفة".

ونقلت الوكالة عن وسائل إعلام حكومية قولها إنه "تم الإدلاء بهذه التصريحات في وقت واحد تقريبا على تويتر حيث دخل أردوغان اجتماعا لمجلس الوزراء لمناقشة طرد سفراء من 10 دول، وهي خطوة من شأنها أن تفتح أعمق خلاف دبلوماسي بين تركيا والغرب خلال 19 عاما في السلطة".

وظهر أن التصريحات تهدىء التوترات بعد أن قال أردوغان في نهاية الأسبوع إنه "أمر بإعلان المبعوثين أشخاصا غير مرغوب فيهم،  لدعوتهم إلى إطلاق سراح عثمان كافالا، الناشط المحتجز بتهمة تمويل الاحتجاجات والتورط في محاولة انقلاب، لكنه ينفي التهم الموجهة إليه".

وقالت السفارة الأمريكية على تويتر «تشير الولايات المتحدة إلى أنها تحافظ على الامتثال للمادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية».

ونشرت السفارات التسع الأخرى – ألمانيا وفرنسا وكندا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد والدنمارك وفنلندا – رسائل مماثلة أو أعادت تغريد الرسالة الأمريكية.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول نقلا عن مصادر في الرئاسة أن أردوغان رحب بهذه التصريحات، ووصفت الأناضول ومحطة تي آر تي الحكومية التصريحات بأنها خطوة إلى الوراء من قبل السفارات.

وقال عمر سيليك المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان عن مادة اتفاقية فيينا التي نقلتها السفارات إن «البعثات الدبلوماسية تواصل عملها من خلال الالتزام بهذا المبدأ ستلقى الترحيب دائما فيما يتعلق بتحسين العلاقات بين بلدانها وبلداننا».

ردا على تطورات يوم الاثنين، ارتفعت الليرة التركية بعد أن سجلت في وقت سابق أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 9.85 للدولار الأمريكي، وكانت عند 9.585 في الساعة 1457 بتوقيت جرينتش، لقد فقدت ما يقرب من ربع قيمتها هذا العام.

 

انتهت الأزمة 

وقال حسين باجي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الشرق الأوسط التقنية (METU)، لمحطة هابرتورك إن "أزمة طرد السفراء تم حلها».

وقال مصدر دبلوماسي إن "السفارات متفائلة بحذر، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما الذي سيقرر أردوغان فعله في النهاية".

ويمثل السفراء العشرة حلفاء الناتو وشركاء تجاريين وأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذي تطمح تركيا للانضمام إليه على الرغم من اتساع الخلافات مع الكتلة.

وقال أونال سيفيكوز، النائب المعارض عن حزب الشعب الجمهوري والسفير التركي السابق، على تويتر "من المفهوم أن الجهود المبذولة لمنع إعلان السفراء العشرة شخوصا غير مرغوب فيهم ، قد أسفرت عن نتائج وقد شوهد نجاح الدبلوماسية مرة أخرى".

 

المستثمرون المعنيون

كافالا، رجل الأعمال والمساهم في مجموعات المجتمع المدني، مكلف بتمويل الاحتجاجات على مستوى البلاد في عام 2013 والتورط في انقلاب فاشل في عام 2016 وقد تم احتجازه بينما تستمر محاكمته.

وتقول جماعات حقوقية إن "قضيته رمز لحملة قمع ضد المعارضة في عهد أردوغان" وقال كافالا يوم الجمعة إنه "لن يحضر محاكمته بعد الآن، لأن جلسة استماع عادلة كانت مستحيلة بعد تصريحات الرئيس الأخيرة".

زاد التوتر الدبلوماسي من مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد التركي بعد أن خفض البنك المركزي، تحت ضغط من أردوغان لدعم النمو، أسعار الفائدة بشكل غير متوقع بمقدار 200 نقطة الأسبوع الماضي على الرغم من ارتفاع التضخم إلى ما يقرب من 20٪.

واستدعت وزارة الخارجية المبعوثين 10 الأسبوع الماضي بعد الدعوة إلى حل عادل وسريع لقضية كافالا والإفراج العاجل عنه.

وقال رئيس البرلمان مصطفى سنتوب في وقت سابق يوم الاثنين إن "الدستور التركي يحظر مناقشة القضايا القضائية النشطة، بما في ذلك من قبل السياسيين الأتراك في البرلمان، وأن بيان المبعوثين يمثل تدخلا واضحا وغير محترم».

ودعت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى إطلاق سراح كافالا قبل عامين، قائلة إنه "لا يوجد شك معقول في أنه ارتكب جريمة ووجدت أن اعتقاله كان يهدف إلى إسكاته".

 

https://www.reuters.com/world/erdogan-chairs-turkish-cabinet-discuss-expulsion-envoys-2021-10-25/

Facebook Comments