من “بديع وعزت والكتاتني” إلى “البنا والقزاز وندا”.. لماذا ينتقم المنقلب من أساتذة الجامعات؟

- ‎فيتقارير

قرر رئيس جامعة القاهرة محمد عثمان الخشت، المعين بقرار من السيسي وقف الدكتور عبد الفتاح البنا أستاذ علم الآثار لمدة 3 أشهر، مع تخفيض راتبه الشهري إلى الربع، في سلسلة من الاضطهاد للأكاديمي التي بدأت منذ عام 2018، عقابا له على مواقفه من قضايا الشأن العام والحريات لا سيما ما خص منها قضايا وإشكالات الآثار المصرية القديمة.

وتعرض “البنا” لقرارات جائرة من جامعة القاهرة عقب القبض عليه من جهاز اﻷمن الوطني بتاريخ 23 أغسطس 2018 وصدور قرار من نيابة أمن الدولة العليا بحبسه احتياطيا على ذمة التحقيق رقم 1305 لسنة 2018 حصر تحقيق وهو الحبس الذي استمر حتى يوم 20 مايو 2019 على خلفية الاتهام بالانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون.

أكثر من 200 أكاديمي
وفي سبتمبر 2020، اختطفت قوة من جهاز الأمن الوطني في محافظة الفيوم الدكتور الجامعي جمال فرحات علي محمد، المدرس بكلية التربية جامعة الفيوم.
كما اعتقلت الدكتور أحمد تهامي الحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة درهام بالمملكة المتحدة، وأخفته قسريا لشهور منذ اعتقاله بالقاهرة في 3 يونيو 2020، وسرقة ثلاثة أجهزة لاب توب وجهازين موبايل و1500 دولار أمريكي وعشرين ألف جنيه مصري، وتم استخدام مواد بحثية وأكاديمية كأحراز في القضية.

وحتى فبراير 2017، قال سعيد النجار المحامي والناشط الحقوقي إنه “منذ ٢٠١٣ تم اعتقال أكثر من ٢١٨ أستاذا جامعيا، قُتل منهم ثمانية، في مختلف التخصصات مثل القانون والهندسة والطب والصحافة والتقنية، بالإضافة إلى طلاب الجامعات”.

فيما أشار نشطاء وحقوقيون إلى أن الانقلاب يعتقل من بين 70 ألف معتقل ١٢٣٢ طبيبا، و٢٥٧٤ مهندسا، و٥٣٤٢ أزهريا، و١٢٤ أستاذا جامعيا رهن الاعتقال، و٣٨٧٩ طالبا، ونحو ٧٠٤ امرأة، و٦٨٩ طفلا.


 

الانتقام من الكتاتني

وتعتقل سلطات الانقلاب عشرات الأكاديميين في سجونها ومقرات الاحتجاز وتُخفي آخرين، ومن أكثر الرموز الأكاديمية بروزا في انتقام عبدالفتاح السيسي وعصابة العسكر من هذه الفئة من المميزين من أبناء مصر وصفوتها، الأستاذ الدكتور محمد سعد الكتاتني، 69 عاما، رئيس مجلس الشعب المصري السابق، وأستاذ الميكروبيولوجيا بقسم علم النبات بكلية العلوم جامعة المنيا، وأمين عام حزب الحرية والعدالة، والمعتقل منذ 4 يوليو 2013، في زنزانة انفرادية بسجن ملحق طره.
والدكتور الكتاتني رئيس برلمان الثورة، المعتقل الآن في معتقلات الانقلاب العسكري المشؤوم ومجموع الأحكام الصادرة في حقه 53 سنة سجن في 3 قضايا ملفّقة مع آلاف من علماء مصر في جميع التخصصات.

كما يقبع رهن الاعتقال الكثير من أساتذة الجامعات من رموز جماعة الإخوان وغيرهم من الشخصيات الوطنية مثل الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة “الإخوان المسلمون” والدكتور محمود عزت والكتور رشاد البيومي والدكتور محمود غزلان والدكتور محمود أبو زيد والدكتور عبد الرحمن البر أعضاء مكتب الإرشاد بالجماعة، بالإضافة إلى المئات من القيادات الوطنية ومنهم الدكتور محمد البلتاجي والدكتور باسم عودة والدكتور يحيى القزاز وغيرهم.


قانون فصل
وبحسب تقرير نشره موقع “المونيتور” يعتزم رؤساء الجامعات في مصر إعداد قوائم بأسماء الموظفين الذين ينتمون ظاهريا إلى جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات التي تصنف على أنها إرهابية، والذين سيتم إقالتهم من وظائفهم وفقا للتعديلات التشريعية التي أقرها برلمان الانقلاب مؤخرا والتي تسمح بإقالة موظفي الخدمة المدنية دون اتخاذ إجراءات تأديبية.

ويأتي ذلك بعد اجتماع المجلس الأعلى للجامعات في 26 يوليو، حيث قرر تكليف رؤساء الجامعات بصياغة هذه القوائم في محاولة لاستبعاد الموظفين المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، الذين يقال إنهم “يمنعون الجامعات من القيام بمهمتها التعليمية”.

وفي 12 يوليو، وافق برلمان السيسي على مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 10 لعام 1972 بشأن الفصل الإداري دون اتخاذ إجراءات تأديبية.

عقاب “ندا” على كشف المخالفات 

وفي أكتوبر الماضي، دهمت قوة منزل الدكتور أيمن منصور ندا الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة، واقتادته إلى نيابة أمن الدولة بملابس البيت، ويتم التجديد له 15 يوما مع كل عرض في حين يشير ندا دائما أنه من مؤيدي السيسي وأن لديه اعتراضات .
ومع اتهامه لرئيس جامعة القاهرة بالتربح والفساد، لم يتم التحقيق معه فيما نسب إليه، ولكن استحضرت النيابة انتقاده للذراع الإعلامي أحمد موسى ومن على شاكلته، وكتب يقول علي فيس بوك أنهم كأساتذة محتارين بين ما يقدمونه لطلابهم من علم وبين ما يرونه متناقضا تماما علي الفضائيات من ردح وعك.
وقال إن “أحمد موسى وغيره  لا يصلحوا أصلا أن يكونوا مذيعين بالمعايير التي يدرسونها للطلاب وأداءهم ينتهك جميع المعايير التي تُدرّسها أكاديميات الإعلام، من الآخر قال إنهم عار على المهنة وأنهم عاملين زي إسماعيل ياسين “شغلتك على المدفع بوروروم” وقال “هذا زمن أحمد موسى والباز أفندي”، ونشر صور فيلم ابن حميدو.