أكدت حركة "نساء ضد الانقلاب" استمرار معاناة المرأة المصرية، التي تتعرض للظلم والبطش والتنكيل داخل السجون وأقسام الشرطة منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 وحتى الآن. 

ووثقت الحركة، في تقريرها السنوي الصادر بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ، استمرار حبس 200 معتقلة تُمارس ضدهن انتهاكات متكررة، ويتم قتلهن بالبطيء في ظروف احتجاز غير آدمية.

وأشارت إلى رصدها اعتقال أكثر من 5000 امرأة وفتاة منذ الانقلاب العسكري وحتى الآن، كما خاضت قرابة 500 سيدة وفتاة تجربة الإخفاء القسري، بالإضافة إلى عدد من سيدات وفتيات سيناء من بينهن "وصال حمدان" 31 عاما والتي يتواصل إخفاؤها منذ اعتقالها من مدينة السادس من أكتوبر في الجيزة قبل أكثر من سنتين ولم تظهر حتى الآن.

كما رصدت تدوير عدد من المعتقلات على ذمة قضايا جديدة من بينهن رضوى محمد وتقوى ناصر ولؤية صبري وريمان الحساني وعلا القرضاوي ووردة جمعة. 

ووثقت استشهاد 313 سيدة وفتاة على مدار سنوات الثورة المصرية منهن 133 بوسائل مباشرة و180 بوسائل غير مباشرة كالإهمال الطبي والقتل خارج القانون. 

أيضا وثقت إدارج أكثر من 90 سيدة وفتاة على قوائم الإرهاب دون جريمة حقيقة سوى معارضة الانقلاب، وترتب على ذلك مصادرة أموالهن ومنعهن من السفر فضلا عن التحفظ على أموال 14 واحدة من بينهن بنات الدكتور عصام العريان و 19 شركة.

التقرير رصد الحكم على 8 نساء بالإعدام  2 غيابيا وخُفف الحضوري إلى 3 فضلا عن الحكم على 5 سيدات بالسجن المؤبد وتحويل 25 سيدة وفتاة للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية. 

وناشدت الحركة العالم والمؤسسات الحقوقية المعنية بالمرأة التدخل للإفراج الفوري عن المعتقلات داخل سجون السيسي والكشف عن المختفيات قسريا.

ومن أبرز حالات الاعتقال التي رصدها التقرير كلا من:

-منار أبو النجا 28 عاما، معيدة بالجامعة، اعتقلتها قوات الانقلاب هي وزوجها وطفلها الرضيع في 12 نوفمبر 2019 من منزلها، بسبب معارضتها لنظام الانقلاب، وتم إخفاؤهم قسريا لمدة سنتين، ثم ظهرت على ذمة القضية 488 لسنة 2019 وتم ترحيلها إلى سجن القناطر، وتم حرمانها من طفلها ومازال زوجها مختفيا قسريا حتى الآن.

-علا حسين، معتقلة منذ أكثر من ١١ شهرا وكانت حاملا في شهرها الثالث، وتم تعذيبها وممارسة انتهاكات جسيمة ضدها ما أصابها بنزيف، ووضعت جنينها وهي في السجن.

– آلاء هارون، اعتُقلت من منزلها بالإسكندرية مع زوجها في 14 أغسطس 2018 ثم اختفت قسريا ، وظهرت بعد عدة أيام على ذمة قضية انضمام لجماعة محظورة ومازالت حتى الآن رهن الحبس الاحتياطي هي وزوجها، ولديها طفلة رضيعة، ووالداها مسنان حُرما من رعايتها.

– أمل حسن، 54 عاما، اعتُقل زوجها قبل اعتقالها بسنوات، ليتم اعتقالها يوم 26 إبريل 2020 من منزلها بالإسكندرية، وأُخفيت قسريا لمدة 10 أيام، وظهرت بعدها في نيابة أمن الدولة على ذمة قضية انضمام لجماعة وتمويل. 

وتعاني "أمل" من مرض السكري وضعف شديد في نظرها، ورغم ذلك لم يسمحوا لها بأخذ نظارتها الطبية، كما أُصيبت بفيروس كورونا هي وزوجها وظلت في العزل الصحي لمدة 40 يوما دون رعاية مناسبة لحالتها الصحية، ما أدى إلى تدهور كبير في صحتها وفقدانها الكثير من الوزن ورغم ذلك مازالت أمل رهن الحبس الاحتياطي، ويُجدد حبسها تلقائيا دون حضورها الجلسات.

– ناريمان عيد محمد، 34 عاما، أم لستة أطفال، اعتقلتها قوات الانقلاب من منزلها بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية في أغسطس 2019 بعد اعتقال زوجها منذ 5 سنوات بسجن العقرب شديد الحراسة والذي يواجه حكما بالإعدام، وتم اقتيادها إلى جهة غير معلومة لعدة أيام وظهرت بعدها فى نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 750لسنة 2019.

تعرضت للإغماء داخل سيارة الأمن الوطني بعد اعتقالها وتعذيبها، وتدهورت حالتها الصحية في محبسها حزنا على فراق أطفالها وزوجها الذي لا تعلم عنه شيئا منذ اعتقاله، وبذلك أصبح الأطفال الستة عرضة للتشرد والضياع بعد اعتقال الأب والأم.

كما شملت أبرز حالات الإخفاء القسري التي خاضتها قرابة 500 سيدة وفتاة بالإضافة لعدد من سيدات وفتيات سيناء منهن دولت يحيى، المعتقلة منذ 2019 والتي تم إخفاؤها قسريا أكثر من شهر حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة قضية 1345 لسنة 2018، وظلت محبوسة لمدة عامين إلى أن قامت نيابة أمن الدولة بإخلاء سبيلها في 17 مايو 2021 وبدلا من الإفراج عنها تم إخفاؤها قسريا مرة ثانية لعدة شهور ثم ظهرت بعد ذلك على ذمة قضية جديدة.

أيضا  المهندسة ريمان الحساني التي تعرضت  للإخفاء القسري لمدة 43 يوما ثم ظهرت بعدها في القضية رقم 730لسنة 2020.

وسمية ماهر حزيمة التي تم اعتقالها من منزلها بالبحيرة في أكتوبر 2017 وتم إخفاؤها قسريا لمدة عام ثم ظهرت بعد ذلك على ذمة قضية رقم 955 لسنة 2017 ، وتم ترحيلها لسجن القناطر ومنع الزيارة عنها حتى الآن وتدهورت حالتها الصحية داخل محبسها.

Facebook Comments