فضيحة الطائرة الرئاسية التي اشتراها المنقلب عبدالفتاح السيسي من ألمانيا بنحو 7 مليارات جنيه، ما زال يتردد صداها بعد الإخفاء القسري للطيار "أدهم حسن" أو غيابه عن الساحة بعد أن كتب معلقا على الفضيحة التي أبرزت إسراف السيسي في وقت غرقت فيه أسوان والإسكندرية إضافة إلى فشل تعليمي يتعمد عدم سد عجز نحو 300 ألف معلم إضافة إلى تسميم الطلاب في 5 محافظات مصرية.
عضو مجلس حقوق الإنسان السابق أسامة رشدي قال إن "السيسي اشترى طائرة رئاسية جديدة من طراز بوينج 747-8 رفضت الخطوط الألمانية استلامها من 2015 وكانت مُخزّنة حتى وجدت الزبون الذي يدفع فيها 430مليون دولار بخلاف مصاريف إعادة تجهيزها كقصر طائر لفخامة الإمبراطور الذي يعيرنا بأننا فقرا قوي".
وأضاف أن السيسي من قبل اشترى4 طائرات رئاسية فاخرة من شركة داسو الفرنسية من طراز 350 Falcon-7x بقيمة 300 مليون يورو وتكلف صيانة الطائرة الواحدة منها سنويا أكثر من مليون يورو.
وأكد أن السيسي اشترى قبل أشهر فقط من أمريكا جهاز دفاعي يعمل بالأشعة تحت الحمراء تُصنّعه شركة  Grumman Northrup وذلك لحماية طائرتهAirbus A340 الرئاسية التي كان المخلوع مبارك قد اشتراها ويستخدمها السيسي في رحلاته الطويلة.
وعبر عن غضبه من السفه في إنفاق الأموال على أساطيل طائراته الإمبراطورية ، لا يتناسب مطلقا مع حالة شعبنا الذي يعاني نصفه من الفقر الشديد، ويفرض عليه السيسي الجباية بشكل يومي لبناء قصوره وشراء طائراته ، وعلى الدول التي تساعد هذا النظام أن تتأكد من أنهم يساعدون الشعب المصري نفسه المساعدات المادية المباشرة والقروض لهذا النظام السفيه ، فهي نوع من الظلم للشعب المصري الذي يكبل بسيل من الديون التي لا نستطيع سدادها، مطالبا  بالحجر على هذا النظام السفيه الذي تجاوز كل حدود الفساد.

صفقات على حساب الشعب
وسبق لنظام السيسي أن وقّع عقدا ثانيا لشراء طائرات رفال الفرنسية بأكثر من 4 مليار دولار رغم المشاكل البنيوية والعملياتية التي تعاني منها هذه الطائرة، سيما عجزها عن حمل صواريخ غير فرنسية في عملياتها، مما يعني أن مخزون مصر من الصواريخ سيكون بدون قيمة.
ونشر مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي تقريرا حول المشاكل التي تعاني منها "رافال"، وقال إن "هدف السيسي من شراء هذه الطائرات سياسي ويمثل رسالة تحذيرية للولايات المتحدة من مغبة الضغط عليه في مجال حقوق الإنسان".
والرافال الفرنسية هي طائرات باهظة الثمن وتكلفة صيانتها جدا مرتفعة ، ولهذا لا يُقبل أحد على شرائها ، وللتذكير تمت صناعتها عام 1998 وعُرضت للبيع عام 2003 ولم يتقدم أحد لشرائها حتى جاء السيسي للحكم بالانقلاب عام 2013 واشترى منها مجموعة عام 2014.

تقشف هنا وبذخ هناك

الكاتبة شرين عرفة ربطت عبر @shirinarafah بين تطوع وزارة التعليم بحكومة الانقلاب في حصص الطلاب ووقف التعيينات كنموذج للتقشف ويضاف هذا لقانون الفصل الإداري، وتتعلل الحكومة في ذلك بحاجتها الملحة لترشيد النفقات كحالة من التقشف، والعجز والتردي تقابلك في كافة مناحي الحياة، تبدو فاضحة بالتعليم " بحسب الكاتبة.
وأضافت أنه عندما "تقتحم مواقع التواصل حياتك بلا إستئذان، وتضع أمام عينيك أخبارا من نوعية ، وصول أكبر رافعة في العالم ، من أجل تشييد أطول سارية علم ، متجاوزة طولها الهرم الأكبر ، ووزنها 1040 طنا من الحديد ، لتكون  الأعلى بالعالم  بطول 191 مترا بالعاصمة الإدارية الجديدة، العاصمة التي تضم على أرضها أطول برج في إفريقيا، وأكبر مسجد وأضخم كنيسة، وأطول مسار لقطار معلق بالعالم، وسيلة النقل الأعلى تكلفة على الإطلاق، الجديد في مصر ، أنه سيسير بالصحراء،  لأول مرة بالتاريخ، القطار الذي يتم تعليقه، لتخطي حالات التكدس والازدحام الشديدين، أو تفاديا لوعورة التضاريس، سيمتد لأكثر من 70 كيلو متر مربع فوق أرض رملية منبسطة في الخواء، وسيتكلف ما مقداره 300 مليار جنيه ، ومبنى أسطوري للبرلمان المصري ، وآخر لوزارة الدفاع ، سيطلقون عليه اسم "الأوكتاجون" ، تبلغ مساحته أضعاف مساحة البنتاجون الأمريكي، وقصر رئاسة يتخطى البيت الأبيض مساحة وتكلفة، يضاف لعدد 34 قصرا واستراحة رئاسية على مستوى الجمهورية.
وقالت إن "السيسي بخلاف أنه أنفق ٣٧ مليار جنيه على بناء متحفين وعلى موكب نقل المومياوات فهو اشترى 5 طائرات رئاسية فخمة بمئات الملايين من الدولارات وبعدها يطلع يقول للناس إحنا فقراء أوي".

Facebook Comments