ضمن سياسات تعتيمية من قبل حكومة الانقلاب المتوحشة بحق المواطنين، والتي تعمل بأريحية في مسلسل الغلاء ورفع أسعار جميع الخدمات، بلا مراعاة للشعب وظروفه الاقتصادية المتردية، وبعد أن أمنت العقوبة الشعبية، بدأت شركات الغاز رفعا سريا لأسعار فواتير الغاز، دون أي إعلان، على الرغم من الرفع السابق لأسعار الوقود والغاز المنزلي وغاز المصانع، في يوليو الماضي. 

 ويأتي ذلك على الرغم من أحاديث حكومة الانقلاب المتوالية عن تحقيق مصر اكتفاء ذاتيا من الغاز الطبيعي، بل والاتجاه نحو تصديره للخارج، لكن بأسعار أقل عن سعر بيعه للمواطن المصري بالداخل. 

ووفق مصادر مخابراتية ، تحدثت لموقع القاهرة 24 المقرب من المخابرات العامة، بدأت شركات الغاز في تطبيق زيادة أسعار غاز المنازل بواقع 15 قرشا لكل متر مكعب، وشملت فاتورة شهر يناير الجاري، الزيادة، والتي تحسب استهلاك شهر ديسمبر 2021 للعملاء، رغم عدم إعلان الحكومة قرار الزيادة بشكل رسمي.

 

الزيادة الجديدة 

وأكدت مصادر في شركة بتروتريد للغاز الطبيعي، أن الزيادة في أسعار غاز المنازل شملت الثلاث شرائح، حيث ارتفع سعر المتر في الشريحة الأولى، والتي تبدأ من متر واحد حتى 30 مترا مكعبا؛ ليصبح 250 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 235 قرشا في السابق.

وأضافت المصادر أن الشريحة الثانية، والتي تبدأ من 30 مترا مكعبا، وحتى 60 مترا مكعبا، أصبحت بقيمة 325 قرشا للمتر المكعب، بدلا من 310 قروش للمتر الواحد.

وأشارت المصادر إلى أن الشريحة الثالثة، والتي تبدأ من 60 مترا مكعبا فأكثر، أصبحت بقيمة 375 قرشا بدلا من 360 قرشا، بزيادة 15 قرشا للمتر المكعب.

وأكدت المصادر أن كل فاتورة يتم تحميل 12 جنيها مصاريف إدارية عليها، وهو ما اشتكى منه عدد من المواطنين، كما اشتكوا من القراءات الخاطئة، والتي يتم احتسابها طبقا لأهواء موظفي الشركة، حيث إن الشركة خلال العام الماضي، لم تلزم موظفيها بقراءة العدادات بشكل دوري؛ مما تسبب في ارتفاع قيمة الفاتورة، نتيجة الدخول في شرائح كبيرة.

وفي 14 نوفمبر 2021 أشارت تقارير حول أن وزارة البترول بحكومة الانقلاب تدرس رفع أسعار غاز المنازل بقيمة 15 قرشا لجميع الشرائح، وهو ما نفته الحكومة وقتها، وأكدت أنه لا نية لزيادة أسعار غاز المنازل، وأن ما ارتفع سعره فقط؛ هو أسعار غاز المصانع كثيفة الاستهلاك، والمتمثلة في صناعات الحديد والصلب والأسمدة والأسمنت والبتروكيماويات، وتتراوح الزيادة من 0.25 دولار، و1.25 دولار للمليون وحدة حرارية، على أن يكون سعره 5.57 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لصناعات الأسمنت والحديد والصلب والأسمدة والبتروكيماويات، أو طبقا للمعادلة السعرية الواردة في العقود، كما يحدد سعر المليون وحدة حرارية بريطانية لكل الأنشطة الصناعية الأخرى عند 4.75 دولار.

 

زيادة جديدة للوقود

ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن أسعار الوقود خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد انتهاء اجتماعات لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، خلال الأيام الماضية، وسط توقعات خبراء الطاقة بارتفاع الأسعار بقيمة 10%؛ نظرا لارتفاع أسعار البترول عالميا، والذي تجاوز سعر البرميل فيها 81 دولارا.

وتمثل الزيادات الأخيرة تحديا كاشفا للأسر المصرية التي تكتوي بنيران الأسعار والضرائب والرسوم.

وفي دراسة للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، كشفت انضمام نحو 3 مليون مواطن مصري لدائرة الفقر، إثر  زيادات أسعار شرائح الكهرباء للمستهلكين في العام المنقضي، 2021 .

 

الزيادة التاسعة في زمن المنقلب 

وتعتبر الزيادة المقبلة الزيادة التاسعة لأسعار الوقود بعهد السيسي، الذي يتذرع بارتفاع الأسعار العالمية، والتي انهارت سابقا ولم يخفض السيسي أسعار الوقود بمصر، بدعوى دعم الموازنة العامة للدولة، التي أرهقها بكثرة الديون وفوائدها، وحرمها من عوائد 60% من الأنشطة الاقتصادية التي يسيطر عليها العسكر، الذين يتم إعفاء شركاتهم من الضرائب والرسوم والجمارك، ورواتب العمل الذي يقوم به الجنود والمجندون بنظام السخرة.

وهو ما يؤكد أن سلطة الانقلاب هي سلطة الأثرياء، وتعمل لصالحهم ولا يهمها الفقراء والبسطاء الذين تدوس عليهم.

كما أن رفع أسعار غاز الطهي، يعني إشعال أسعار سندوتشات الفقراء، ومن المتوقع أن يرتفع سعر ساندويتش الفول لنحو 10 جنيهات، كما أن رفع أسعار الوقود والغاز سيترتب عليه رفع أصحاب التاكسيات وشركات النقل أسعارها بنسب زيادات البنزين، ولن تقل عن 35% و50%، ما يعني أن من يركب تاكسي بـ 10 جنيهات سيدفع 15، ومن يركب بـ 50 سيركب بـ 100 جنيه في المشوار الواحد.

كما سترتفع أسعار الميكروباصات التي يستخدمها كافة المواطنين والعمال والموظفين وطلاب المدارس والجامعات بنفس نسب زيادات الأسعار (50% على الأقل ، بخلاف المشاحنات والخناقات اليومية لأن الأسعار ستطال أيضا أسعار زيوت السيارات والتنظيف والتشحيم وغيرها من الخدمات.

وأيضا سيترتب على رفع سعر الوقود   ارتفاع أسعار طوب البناء وغلاء السكن فوق ما هو عليه من غلاء فاحش حاليا.

وهو ما يعني  حرق وقتل لغالبية المصريين اقتصاديا، ومع ذلك كله يتجه  السيسي أيضا لإلغاء دعم الخبز وتقليص الدعم التمويني.

 

Facebook Comments