بدأت حكومة الانقلاب في إعلان الحرب على أصحاب المعاشات وحرمانهم من حقوقهم، على الرغم من أنها تعلن من وقت لآخر أنها تكرم المسنين، وتخصص لهم خدمات لم يحصلوا عليها من قبل.

الحرب الانقلابية بدأت بتهميش الاتحادات والحركات المدافعة عن أصحاب المعاشات، ومنع قياداتها وأعضائها البارزين من الظهور في وسائل الإعلام،  للحديث عن مواقفهم وأوضاعهم المالية التي افترسها وحش الغلاء والدفاع عن حقوقهم التي يهدرها نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي .

وبالفعل خفت صوت هذه الحركات، وتقلص دورها، فلم يعد لأصحاب المعاشات نشاط، أو وجود إعلامي، حتى إن هيئة التأمينات التي كانت تستعين بأحد ممثلي أصحاب المعاشات في مجلس الهيئة من تلك الاتحادات، تجاهلت ذلك في تشكيل مجلسها الآخير.

 

تمويل مالي

من جانبه قال إبراهيم أبو العطا، الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات، إنهم "يواجهون الكثير من المشكلات التي تعرقل عمل النقابة، وتحول دون تقديم خدماتها لأصحاب المعاشات".

وكشف أبو العطا في تصريحات صحفية أن الأزمة الأساسية تتمثل في عدم وجود تمويل مالي مناسب، متابعا "إحنا نحاول أن نستمر، وشغالين لحد ما ربنا يفرجها".

وأضاف، مصاريفنا الإدارية نقوم بجمعها من بعض من المجموعة القائمة على إدارة النقابة، خاصة أن اشتراكات الأعضاء تقلصت، ولم يعودوا يجددون الكارنيهات، وبالتالي ليس هناك اشتراكات يتم جمعها من الأعضاء، رغم أن علينا التزامات ثابتة شهريا تقدر بـ 2000 جنيه وعلينا إيجار 4 شهور متأخرة .

وتابع أبو العطا، الأزمة الأخرى، تتعلق بعدم وجود قانون ينظم عمل النقابة، خاصة بعد إقرار دولة العسكر قانون الكيانات المستقلة، والذي قصر تشكيل الكيانات على العاملين بمهن معينة، وتجاهل المتقاعدين من أصحاب المعاشات .

وكشف عن أزمة أخرى تتعلق برحيل معظم القيادات دون صعود بديل، كما أن طبيعة الشعب المصري لا تحتشد إلا في وجود مطلب لها وبعد انتهاء الأزمة تخفت أصواتهم.

وأشار أبو العطا إلى أن النقابة العامة لأصحاب المعاشات، اختارت رئيسا جديدا للنقابة، سيتم الإعلان عنه قريبا، مؤكدا أن النقابة تعكف خلال هذه الفترة على استرداد العلاوات الخمس لبعض الشركات التي تم استبعادها منها، خاصة أن هناك شركات بالكامل ومجموعة منهم 4 شركات حتى الآن لم يحصلوا عليها ورفعنا لهم قضايا .

 

الظهور الإعلامي

وقال منير سليمان، الأمين العام لاتحاد أصحاب المعاشات،  إن "نشاط الاتحاد زاد وأصبح أكثر اشتباكا مع القضايا الخاصة بأصحاب المعاشات عن ذي قبل، ولكنه لا يعلن تفاصيل تحركاته المرتبطة بالقضايا المرفوعة حتى لا يعرف الخصوم خطة عملهم على حد وصفه".

وأضاف سليمان في تصريحات صحفية، حصلنا على حكم من 6 أشهر بخصوص تفسير حكم العلاوات الخمسة، ونحن الآن نسير في إجراءات عمل إنذرات لوزارة التضامن بحكومة الانقلاب وهيئة التأمينات، كما نقوم بدراسة المواد الخاصة بالمعاش المبكر في القانون، بالإضافة إلى الفعاليات التي تنظمها لجنة النوادي والرحلات عبر إدخال أصحاب المعاشات فيها، وكذلك دور لجنة الخدمات الصحية والتي نقوم من خلالها بالاتفاق مع مراكز صحية ومستشفيات للعلاج بالتقسيط.

ولفت إلى أنه عند موت البدري فرغلي كان هناك 96 نقابة فرعية تابعة للاتحاد، والآن أصبحنا 127 فرعية منتشرة بمحافظات الجمهورية، مؤكدا أنه بالنسبة للإعلام أصبحنا الآن ممنوعين من الظهور للأسف.

وأكد سليمان أن هناك أزمة في التمويل، لأن اشتراك الأعضاء 10 جنيهات في السنة، وبالتالي لا يوجد تمويل وهذه مشكلة أساسية، مشيرا إلى أن جائحة كورونا أثرت بشكل كبير في النشاط، فقد كنا نقوم بتنظيم حفلات شهريا لكن هذا أصبح صعبا الآن.

 

10 حقوق

وقال أحمد السيد حجاب أحد المعنيين بملف المعاشات "طالبنا كثيرا حكومة الانقلاب بتحسين أوضاع أصحاب المعاشات، لكن مسئولي الانقلاب يقدمون وعودا بلا تنفيذ ،والسنون تنقضي من أعمارنا ونزداد فقرا بفعل زيادة الأسعار وارتفاع معدل التضخم الذي أدى إلى تدهور القيمة الشرائية للجنيه".

وأكد حجاب في تصريحات صحفية أن عوائد مئات المليارات من أموال التأمينات، يمكنها أن تحقق العدالة الاجتماعية لأصحاب المعاشات وهم الأولى بالرعاية، لأنهم لم يعد في أعمارهم بقية لينتظروا ما هو أكثر من الذل .

وشدد على أن مطالب أصحاب المعاشات هي حقوق مشروعة  نص عليها الدستور وهي 10 حقوق تتمثل في :

تطبيق الحد الأدنى للمعاش بزيادة قيمة المعاش الإجمالي 30% كل 6 شهور بالإضافة إلي العلاوة الاجتماعية التي تمنح للعاملين والمعاشات في أول يوليو من كل عام، لمواجهة التضخم وزيادة الأسعار حتي لا يضار أي صاحب معاش.

صرف 80% من الخمس علاوات الأخيرة أسوة بأصحاب المعاشات الذين صرفوها من قبل أن تكون هناك عدالة بين أصحاب المعاشات.

تغيير منظومة التأمين الصحي لأصحاب المعاشات والسماح بالعلاج بمستشفيات خاصة علي حساب التأمين الصحي.

تعيين 4 أعضاء من أصحاب المعاشات بالبرلمان للتحدث باسم أصحاب المعاشات والدفاع عن مصالحهم.

صرف شهر من قيمة المعاش الإجمالي لكل صاحب معاش في المناسبات الدينية ودخول المدارس والجامعات كمنحة.

أن يكون لأصحاب المعاشات الأولوية في أداء فريضة الحج، وتتكفل الدولة بنسبة من تكاليف الحج  .

استخراج كارنيه شرفي لأصحاب المعاشات لدخول النوادي العامة وركوب المواصلات العامة بنصف التكلفة.

صرف منحة لصاحب المعاش قدرها خمسة شهور كمنحة زواج لأحد أبنائه فور تقديم قسيمة الزواج إلي جهة المعاش، مساهمة في تخفيف العبء علي أصحاب المعاشات.

استثمار أموال التأمينات بطريقة أفضل تعود بالنفع علي أصحاب المعاشات.

Facebook Comments