طردت الشرطة الإسرائيلية عائلة فلسطينية ودمرت منزلا في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وكان حي الشيخ جراح قد احتل عناوين الصحف العام الماضي، بعد أن أشعلت محاولة طرد عائلة فلسطينية أخرى شرارة حرب استمرت 11 يوما بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي حماس في قطاع غزة.

وقد تم اعتقال نحو 20 شخصا، بمن فيهم ستة يهود إسرائيليين، كانوا يحتجون على عملية الإخلاء، أثناء الحادث.

وقد تعرض أصحاب المنزل، وهم عائلة الصالحية، للتهديد بالطرد منذ 2017، وقد أدت مواجهة جرت يوم الاثنين إلى تعطيل خطة الشرطة، بعد أن هددت الأسرة بإضرام النار في نفسها وفي المنزل.

 

لماذا طُردت العائلة؟

وذكرت الشرطة الإسرائيلية ومجلس مدينة القدس في بيان مشترك، أن المنزل كان في طريق إعداد مدرسة معدة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، قالوا إنها ستفيد الأطفال الفلسطينيين.

وأضاف البيان أن "هذه المباني غير الشرعية منعت بناء مدرسة يستفيد منها أطفال حي الشيخ جراح".

وأضاف البيان أن "أعضاء الأسرة الذين يعيشون في مبان غير قانونية، منحوا فرصا لا حصر لها لتسليم الأرض بموافقة منهم".

وقال مسؤولو المدينة إن "قطعة الأرض التي كان المبنى عليها مملوكة لأصحاب فلسطينيين  قاموا ببيعها في وقت لاحق للمدينة".

غير أن نشطاء فلسطينيين أطلقوا على عملية الهدم استيلاء على الأراضي، وتساءلت حغيت عوفران الباحثة اليهودية الإسرائيلية في منظمة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان عن ضرورة هدم المنزل لأنه سيتم بناء المدرسة على قطعة أرض خالية قريبة. وقالت "كان من الممكن أن تتم عملية نزع الملكية هذه دون إجلائهم".

وزار وفد من الدبلوماسيين الأوروبيين الموقع أثناء المواجهة مع الشرطة، وانتقد عمليات الإخلاء.

وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة سفين كوهن فون بورغسدورف لوكالة فرانس برس "في الأراضي المحتلة، فان عمليات الإجلاء تشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".

 

فماذا كان رد فعل العائلة؟

تتألف أسرة الصالحية المعنية من سبعة أفراد، بينهم خمسة أطفال، وهناك أسرة أخرى تنتمي إلى الأسرة الممتدة قريبة من المنطقة وهي تعالج أيضا مسائل قانونية.

والعائلة هي لاجئة من القدس الغربية نزحت عام 1948 خلال تأسيس دولة إسرائيل.

ياسمين صالحية، أحد أبناء العائلة التي تم إخلاؤها، لم يكن في المنزل خلال عملية الإخلاء، ولكنها أخبرت دويتشه فيله، بأنها لم تسمع ردا من والدها أو أخوتها الذين تم القبض عليهم.

وقالت إن "بقية أفراد الأسرة منقسمون ويعيشون في أماكن مختلفة، وعن ما تمكنوا من أخذه معهم، أوضح الصبي البالغ من العمر 19 سنة لم نلتقط أية ملابس، ولم نلتقط أية أغطية، ولم نلتقط أية محاولات جوالة، لقد أعددنا أشياءنا وملابسنا وكل شيء، ولكننا لم نكن نخطط للمغادرة".

"الآن ترون كل شيء على الأرض، هذا ما أراه في الصور، كل شيء مرمي على الأرض، لم يبق شيء.

 

مدينة التوتر

كما تواجه عشرات الأسر الفلسطينية الأخرى في الشيخ جراح خطر الإجلاء، واتهموا السلطات الإسرائيلية بممارسات تمييزية تجعل من الصعب جدا على الفلسطينيين الحصول على إذن لبناء أو توسيع منازلهم.

وترفض إسرائيل في كثير من الظروف الادعاءات بأن هذه العائلات تملك منازلها بشكل قانوني.

ويقول كثيرون إنهم "اشتروا أراضيهم من السلطات الأردنية التي سيطرت على القدس الشرقية عام 1948، وفي وقت لاحق احتلت إسرائيل باقي المدينة في حرب الستة أيام عام 1967 إلا أن المجتمع الدولي لم يعترف بها جزءا من إسرائيل".

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر أوامره بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة مثل الضفة الغربية والقدس الشرقية، واستقر أكثر من 600 ألف شخص في هذه المناطق على الرغم من الإدانة الدولية.

ويحتل الفلسطينيون الجزء الشرقي من هذه المدينة عاصمة لأي دولة مستقبلية ، بينما تعتبر الحكومة الإسرائيلية المدينة بأكملها عاصمة لها.

 

https://www.france24.com/en/live-news/20220119-israel-police-demolish-palestinian-home-in-east-jerusalem-eviction

Facebook Comments