كشفت البورصة المصرية عن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، والتي تزداد سوءا يوما بعد يوم لتحول حياة المصريين إلى جحيم لا يُطاق، وفي هذا السياق أنهت البورصة تعاملات أمس على تراجع جماعي للمؤشرات،  وسيطر الضعف على مجريات السوق  مع غياب المحفزات، وعدم وضوح الرؤية حول برنامج الطروحات وتطبيق الضريبة على الأرباح الرأسمالية، دونما أي محفزات تحدث التوازن المطلوب لامتصاص أثر تلك السلبيات التي سيطرت على التعاملات. وخسر رأس المال السوقي 3.1 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 747.802 مليار جنيه.

وتراجع مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 0.34%، ليغلق عند مستوى 11616 نقطة، وهبط مؤشر "إيجي إكس 50" بنسبة 1.13% ليغلق عند مستوى 1993 نقطة، وانخفض مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 0.32% ليغلق عند مستوى 13708 نقطة، ونزل مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 0.19% ليغلق عند مستوى 4587 نقطة.

كما تراجع مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة 2.03% ليغلق عند مستوى 2132 نقطة، وهبط مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 1.53% ليغلق عند مستوى 3132 نقطة.

 

تراجع الأسهم

يشار إلى أن ريكاب للاستثمارات المالية،  تصدر الأسهم الأكثر انخفاضا بالبورصة المصرية اليوم وبنسبة 8.6%، ليغلق عند 4 جنيه للسهم، يليه سهم فوديكو بنسبة تراجع بلغت 8.6% ليغلق عند 29جنيها، ثم سهم شارم دريمز للاستثمار السياحي بنسبة 6% ليغلق عند 7.5 جنيه للسهم.

وبالمرتبة الرابعة جاء سهم الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية بانخفاض 5.9% ليغلق عند 108 جنيهات، وأخيرا سهم أوراسكوم كونستر أكشون بي إل سي بنسبة تراجع 5.5% ليغلق عند 72جنيها.

 

أوميكرون

تعليقا على هذه الخسائر والتراجعات قال محمد عبد الهادي خبير أسواق المال إنه "مازال هناك استمرار لانخفاضات البورصه في غياب تام للسيولة، وفقدان ثقة المستثمرين في التعامل، لغياب كافه المحفزات في ظل وجود منافسات من بورصات عربية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".

وأوضح عبد الهادي في تصريحات صحفية أن الانخفاضات في البورصة المصرية،  تتزامن مع انخفاض البورصات العالمية عقب ارتفاع أعداد المصابين بوباء كورونا الجديد  أوميكرون ، مع ترقب ما يسفر عنه اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 25 و26 يناير الجاري، وهل سيعجل من رفع أسعار الفائدة التي سوف تؤثر على كافة البورصات العالمية ومنها مصر.

 

ضعف السيولة

وقالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، إن "مشاكل البورصة تكمن في ضعف السيولة المتداولة، وعدم علم كافة المتعاملين الكافي بالشركة محل الطرح، بالإضافة إلى خروج متعاملين من الأسهم القديمة للدخول في أسهم جديدة، مما يؤثر بالسلب على مؤشرات البورصة".

وأشارت حنان في تصريحات صحفية إلى أن المتعامل يبحث عن إمكانية إيجاد صندوق لاستقرار سعر الطرح لضمان عدم انخفاض سعر السهم عن سعر الطرح، متوقعة أن تتلاشى كل تلك المخاوف مع قوة السوق ونشاط التداول، موضحة أن هناك جهودا للقائمين على البورصة، قد تساعد على انتعاش التداولات وقد تحقق الغرض منها، وهو جذب سيولة جديدة ومتعاملين جدد.

وكشفت أن البورصة من أجل تحقيق الانتعاش، عادت للإعلان عن طروحات جديدة في قطاعات مبتكرة  لدعم عمق واتساع السوق ومحاولة  لجذب جمهور المتداولين في الطروحات وهم عملاء أصحاب طبيعة خاصة، فهم يعرفون فائدة الطرح الأول والذي فيه بعدعن مشاكل السوق، وما يؤثر علي التداولات من ممارسات إدارية كإلغاء عمليات وإيقاف أكواد لكن هذا كله لم يحقق الهدف المنشود حتى الآن .

وأوضحت حنان وحتى ينجح الطرح، يتحتم على الشركات الطارحة أن تحاول ابتكار طريقة طرح غير معهودة، مثل الطرح المباشر في البورصة  دون وجود اكتتاب وتعطيل للأموال وهو أسلوب متعارف عليه، حيث تعلن الشركة عن طرح حصة للتداول ويكون أول سعر هو القيمة الاسمية للسهم، ويُترك لقوى العرض والطلب تحديد سعر التداول والإغلاق.

ولفتت إلى أن هناك أسلوب القيد المزدوج، وهو قيد في أكثر من سوق، وكذلك ترقية أسهم من بورصة لبورصة ثانية عن طريق زيادة رأس المال، سواء بتوزيعات عينية أو باكتتابات مخفضة القيمة، وهي جهود تحسب لأي شركة تحاول زيادة المنتج المعروض لجذب متعاملين جدد.

Facebook Comments