دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء مقترح مشترك مع مصر لقيادة هيئة عالمية لمكافحة الإرهاب، واستنكرت معاملة الدولة للمعارضين.

وأعلنت وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب يوم الأحد عن نيتها الترشح لمذكرة مشتركة مع الاتحاد الأوروبي لقيادة المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وهي منظمة وصفتها "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك بأنها "منصة متعددة الأطراف ذات تأثير بعيد المدى على سياسة مكافحة الإرهاب العالمية".

وبالإشارة إلى الوثيقة المسربة التي أعدها مجلس الاتحاد الأوروبي والتي حددت عرضا مشتركا مقترحا، حثت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء على إعادة النظر بجدية في تحركه، بسبب سجل مصر البغيض في انتهاكات حقوق الإنسان باسم مكافحة الإرهاب.

وقالت المنظمة في بيان لها إن "مصر أصبحت ثقبا أسود لحقوق الإنسان منذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على السلطة في عام 2013".

وأشارت منظمة هيومان رايتس ووتش إلى استهداف السلطات المصرية لجماعات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والسياسيين والمحامين وغيرهم في السنوات الأخيرة.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن "سلطات الانقلاب تحتجز حوالي 60 ألف سجين سياسي، الكثير منهم يعيشون في ظروف قاسية وزنازين مكتظة".

وقالت هيومان رايتس ووتش إن "العطاء المشترك قيد النظر من شأنه أن يتجاوز مجرد النفاق والمراوغة الاعتياديين، سيكون ذلك إهانة صريحة للمنتقدين المصريين المسالمين الذين، دفعوا ثمنا باهظا لجهودهم الرامية إلى ضمان حقوق الإنسان ومستقبل ديمقراطي لبلدهم، والذين وصفتهم الدولة بأنهم إرهابيون بسبب تجرأتهم على القيام بذلك.

وأضافت أنه بدلا من النظر على نحو مخز في محاولة مشتركة مع مصر تتجاهل سجل حقوق الإنسان البائس، يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يبدأ في اتخاذ تدابير ذات مغزى لمعالجة هذه القضية".

وتسعى فرقة العمل العالمية لمكافحة الإرهاب، المؤلفة من 30 دولة ، إلى الحد من تجنيد الإرهابيين وزيادة القدرات المدنية للدول في التعامل مع التهديدات الإرهابية، وفقا لموقعها على شبكة الإنترنت، كما أنها تعاونت بشكل وثيق مع الأمم المتحدة.

تجري سلطات الانقلاب منذ فبراير 2018 عملية على مستوى البلاد ضد المقاتلين المسلحين تركز بشكل رئيسي على شمال سيناء والصحراء الغربية للبلاد، وقتل أكثر من 1000 مسلح وعشرات رجال الأمن في سيناء، بحسب أرقام رسمية.

ولا تتوفر حصيلة للقتلى من مصادر مستقلة، لأن منطقة شمال سيناء محظورة على الصحفيين.

وقد تم اختيار مصر لاستضافة قمة المناخ القادمة، مؤتمر الأطراف السابع والعشرين، والتي من المقرر أن تعقد في شرم الشيخ في وقت لاحق من هذا العام.

وقد اعتبرت "هيومن رايتس ووتش" في نوفمبر أن هذه الخطوة تعد مكافأة لحكم السيسي القمعي.

 

https://www.hrw.org/news/2022/01/25/eu-egypt-bid-lead-global-counterterrorism-body-affront-rights#

Facebook Comments