يستفز الصرب المسلمين بعروض عسكرية بأحدث الأسلحة الروسية في أكبر ميادين العاصمة بلجراد، ثم يستقبله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الاستفزازات الصربية الأخيرة، فيبلغ الرئيس الصربي الرئيس أردوغان، من إسطنبول “احترام وحدة أراضي البوسنة والهرسك، ورغبته في استمرارية السلام والهدوء في المنطقة”
هل بات من الماضي، ﺤﺮﺏ ﺍﻹﺑﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻤﻲ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ قبل 20 عاما، ﻭﺍﺳﺘُﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ 300 ﺃﻟﻒ ﻣﺴﻠﻢ ، وﺍﻏﺘُﺼﺒﺖ ﻓﻴﻬﺎ 60 ﺃﻟﻒ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻃﻔﻠﺔ، وُﻫﺠّﺮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻭﻧﺼﻒ المليون؟
 

ينكر المذابح ضدّ مسلمي #البوسنة ويدعو إلى الانفصال.. مَن زعيم الصرب المتطرف ميلوراد دوديك؟ pic.twitter.com/pVqD7V2VkH

— TRT عربي (@TRTArabi) January 18, 2022

 

معادلة جديدة
معادلة حتى الآن، يقبلها الرئيس التركي الذي يصارع على عدة جهات داخلية وخارجية، ولكن الاستفزاز لا يعني تركيا بالأساس، بل يعني الكثير للأمة العربية والإسلامية، فبعد قرابة 3 عقود على انتهاء حرب البوسنة، يبدو أن نزاعا مسلحا جديدا يلوح في الأفق، بعد أن هدد زعيم صرب البوسنة، مرة أخرى بتفكيك البلاد.
لاسيما بعدما رد المسلمون على استفزازات وتهديدات الانفصاليين الصرب، بأن نظموا في البوسنة مسيرة بالتكبير والهتافات الإسلامية، بنفس الطريقة ليقولوا إنه زمن الندية والعزة.

 

 

رغم استفزازات وتهديدات الانفصاليين الصرب، مسلمو البوسنة ينظمون مسيرة بالتكبير والهتافات الاسلامية، في نفس الطريقه الذي سلكه المسلمون الناجون من مذابح الصرب عام 1993. pic.twitter.com/iejKHYqRl0

— أخبار النزاعات والحروب (@akbaralhurub) January 15, 2022

 

وعلى هامش، طمأنته المدفوعة من تركيا، قال مراقبون إن “تصريحات رئيس صربيا ألكسندر فوسيتش، اختفت لدى زيارته لتركيا ليوم واحد، وهو الاجتماع الثالث من نوعه للمجلس الأعلى للتعاون بين صربيا وتركيا، حيث وقع فوسيتش على عدد من الوثائق اللازمة لمواصلة تطوير التعاون الثنائي مع أردوغان، وناقشا الوضع في المنطقة، بما في ذلك في البوسنة والهرسك ، فضلا عن مشاريع البنية التحتية المشتركة”.
وحقق التعاون الاقتصادي بين الصرب وتركيا نموا بنسبة 34٪ ، ووصل حجم التداول التجاري إلى 2 مليار دولار، وحضه الرئيس التركي على الاستقرار بإعلان أن هدف نمو العلاقات التجارية أن يصل لنحو 5 مليارات دولار.

 

 

 

#القوميون_الصرب، هل يتسببون في اندلاع نزاع مسلح؟
https://t.co/X97eFQKKhR#الوسنة

— DW عربية (@dw_arabic) January 16, 2022

 

 

الثورة المضادة

المراقب السياسي هشام ميشلاف، ألمح إلى أن جهود تركيا يقابلها جهود على الطرف الأخر الداعمة لإعادة مذابح البوسنة، ومن العرب، فقال  “هل تعلم أن معظم الدول العربية متحالفة عسكريا مع دولة صربيا؟ حدثنا يا أستاذ حول هذه النقطة، فالشعوب العربية لا تعلم شيئا عن الموضوع؛ وفي حالة نشوب حرب ضد مسلمي البوسنة والهرسك تركيا ستساعد المسلمين طبعا، لكن أين سيقف العرب؟
ونبه مراقبون إلى أن حاكم دبي محمد بن راشد من أكبر المستثمرين في صربيا والجبل الاسود، عبر محمد دحلان مهندس التجسس لصالح إسرائيل في سيناء، ومما أشار إليه الرئيس الصربي قبل نحو عام ونصف العام دعم بن زايد إبان أزمة كورونا واللقاحات في حين امتنعت عنه أوروبا.
كما يتمتع عبدالفتاح السيسي بعلاقات جيدة مع صربيا، ففي أبريل ٢٠١٩، عبر الصرب الذين نفذوا مذابح في سراييفو وسربينيتشا وغيرهما،  عن تقديرهم له فنفذوا تمثال شمع للسيسي ووضعوه في متحف الشمع.
ويساند معسكر الثورة المضادة، الرئيس الروسي بوتين ونظامه الداعم الأول للصرب، والمحرض على دعم المليشيات الصربية التي تشبه إلى حد كبير مليشيات فاجنر الموجودة في سوريا وليبيا وإفريقيا الوسطى وتشاد، وحشدهم هذه المرة لمواجهة أكثر من طرف داعم للبوسنة من مسلمي تركيا وألبانيا وكوسوفو.
وأضاف المراقبون أن بوتين يسعى إلى تفكيك المنظومة الأمنية الأوروبية، وإنشاء مجال نفوذ حيوي روسي في أوروبا الشرقية.
معتبرين أن بوتين يدرك مدى هشاشة أوروبا وكان له دور في تفاقمها، فأوكرانيا ليست الحلقة الأخيرة بل سوف يليها إشعال توتر في البلقان عبر تشجيع صرب البوسنة على الانفصال.
وقال مراقبون إن “هناك ما يكفي من الأدلة والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها السلطة الصربية المتسببة في المجازر البشعة في البوسنة، والتي ارتكبها المجرمان سلوبودان ميلوشيفيتش ورادوفان كرادجيتش، ورغم ذلك تدعم كل من فرنسا واليونان صربيا نكاية في تركيا، بسبب قضية قبرص التركية”.

تعليقات غربية
لم يخفِ ﻣﺬﻳﻊ ﺳﻲ ﺇﻥ ﺇﻥ تعجبه وهو ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺫﻛﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﻴﺔ، لدى سؤاله المراسلة ﻛﺮﻳﺴﺘﻴﺎﻧﺎ ﺃﻣﺎﻧﺒﻮﺭ بقوله “ﻫﻞ يعيد ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻧﻔﺴﻪ؟ فشرحت ﺃﻣﺎﻧﺒﻮﺭ ﺫﻛﺮﻯ حرب ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ ، وكيف ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺮﺑﺎ همجية، ﻗﺘﻞ ﻭﺣﺼﺎﺭ ﻭﺗﺠﻮﻳﻊ للمسلمين، وﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ”.
وعلقت متعجبة  ﺣﺮﺏ ﺃﻫﻠﻴﺔ، وﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺮﺍﻓﺔ، نافية ذلك وقالت “ﺍﺳﺘﻤﺮ ﺍﻟﻬﻮﻟﻮﻛﻮﺳﺖ ﻧﺤﻮ 4 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻫﺪﻡ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 800 ﻣﺴﺠﺪ، ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﺑﻨﺎﺅﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻭﺃﺣﺮﻗﻮﺍ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺳﺮﺍﻳﻴﻔﻮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ، ﺗﺪﺧﻠﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻮﺿﻌﺖ ﺑﻮﺍﺑﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻏﻮﺭﺍﺟﺪﺓ، ﻭﺳﺮﺑﺮﻧﻴﺘﺴﺎ، ﻭﺯﻳﺒﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ، ﻓﻠﻢ ﺗﻐﻦِ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺷﻴﺌﺎ ، ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺼﺮﺏ ﺁﻻﻑ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻋﺘﻘﺎﻝ، ﻭﻋﺬﺑﻮﻫﻢ، ﻭﺟﻮﻋﻮﻫﻢ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺤﻮﺍ ﻫﻴﺎﻛﻞ ﻋﻈﻤﻴﺔ، ﻭﻟﻤﺎ ﺳﺌﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺻﺮﺑﻲ  ﻟﻤﺎﺫﺍ ؟ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﻬﻢ “ﻻ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ”.
كما استشهد ناشطون بما ذكرته صحيفة “ﺍﻟجاﺭﺩﻳﺎﻥ” البريطانية عن ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻤﺠﺎﺯﺭ في ﺍﻟﺒﻮﺳﻨﺔ، ورسمت ﺧﺮﻳﻄﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ، تظهر ﻣﻮﺍﻗﻊ ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ، وكانت بحسب ما نشرته 17 ﻣﻌﺴﻜﺮﺍ ﺿﺨﻤﺎ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺻﺮﺑﻴﺎ ﻧﻔﺴﻬﺎ ، وكانت الضحايا أطفال وفتيات إحداهن ﻃﻔﻠﺔ ﻋﻤﺮﻫﺎ 4 ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﺪﻡ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ”.

Facebook Comments