وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على البيع المحتمل لرادارات الدفاع الجوي وطائرات سي-130 سوبر هيركوليس لسلطات الانقلاب بقيمة إجمالية تزيد على 2.5 مليار دولار، حسب ما أعلنه البنتاغون يوم الثلاثاء.

وتأتي الصفقة بعد يوم واحد من نشر صحيفة "ميدل إيست آي" لقطات تظهر تعذيب وإساءة معاملة السجناء في أحد سجون القاهرة.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية إن "الصفقة المحتملة لبيع 12 طائرة من طراز C-130J-30 من طراز Super Hercules بتكلفة تصل إلى 2.2 مليار دولار تتضمن معدات دعم وقطع غيار ودعم تقني".

وتعد شركة لوكهيد مارتن هي المقاول الرئيسي للطائرات.

كما تسعى حكومة السيسي لشراء ثلاثة رادارات أرضية من طراز إس بي إس – 48 وقطع غيار ومولدات محركات ومعدات تدريب وما يرتبط بها من معدات.

وقد كانت شركة L3Harris Technologies المقاول الرئيسي للرادارات التي قد تصل تكلفتها إلى 355 مليون دولار.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية التي أبلغت الكونجرس باحتمال بيعها يوم الثلاثاء إن "البيع سيعزز قدرة مصر على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، من خلال توفير دعم النقل الجوي لقواتها عن طريق نقل الإمدادات والمعدات والأشخاص".

وأضاف أن الطائرة يمكن استخدامها أيضا في مهام الدوريات البحرية والإنقاذ.

وعلى الرغم من موافقة وزارة الخارجية، فإن الإخطار لا يشير إلى توقيع عقد أو أن المفاوضات قد أُبرمت.

ومصر هي ثاني أكبر دولة تتلقى مساعدات عسكرية أميركية بعد إسرائيل.

 

مطالب حقوق الإنسان

وتأتي هذه الصفقات على الرغم من القلق المستمر في واشنطن بشأن معاملة عبد الفتاح السيسي للمعارضين السياسيين، حيث تقدر جماعات حقوق الإنسان أن مصر تضم نحو 60 ألف سجين سياسي.

ولا يزال العديد من السجناء يعانون من أوضاع مزرية، لكن السيسي نفى باستمرار وجود سجناء سياسيين في مصر، وقام بدلا من ذلك بتأطير الإجراءات القمعية في إطار مكافحة الإرهاب.

وفي سبتمبر، حجبت الولايات المتحدة 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر، والتي يطلق عليها اسم التمويل العسكري الأجنبي، أي أقل من عُشر المبلغ الإجمالي الذي ترسله واشنطن إلى القاهرة سنويا وقدره 1.4 مليار دولار.

وقالت إدارة بايدن إنها "لن تطلق الأموال إلا إذا لبت حكومة السيسي مجموعة من مطالب حقوق الإنسان".

هذه الظروف، بحسب واشنطن بوست، تنهي اعتقال 16 مصريا مستهدفا سياسيا من القاهرة، وتنهي القضية 173 لسنة 2011، وهي قضية ذات دوافع سياسية أُرسل فيها 43 موظفا من المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية إلى السجن، وتم إغلاق عدد من منظمات المجتمع المدني، بما فيها منظمة دار الحرية.

وفي مطلع نوفمبر حث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مصر خلال محادثات ثنائية، على إدخال تحسينات ملموسة ودائمة على حقوق الإنسان.

ومع ذلك، فقد رصدت إدارة بايدن للسنة المالية 2022، التي بدأت في 1 أكتوبر 2021، ميزانية قدرها 1.4 بليون دولار في شكل مساعدات ثنائية للقاهرة، معظمها يتعلق بالمساعدات العسكرية، وهو نفس المبلغ الذي رُصد في العام السابق.

 

إجراءات بسيطة

وقد حث عدد من الأعضاء الديمقراطيين في الكونجرس يوم الثلاثاء إدارة بايدن على "إعادة برمجة" مبلغ ال 130 مليون دولار المخصص للمساعدات إلى مصر، ما لم تستوفِ القاهرة بشكل واضح بعض شروط حقوق الإنسان.

وقال ستة مشرعين في رسالة موجهة إلى بلينكين "نؤكد توقعنا أن تعيد الإدارة برمجة الحصة التي حجبتها من المساعدات العسكرية العام الماضي، في حال لم تمتثل مصر للمجموعة الكاملة من المعايير الخاصة بحقوق الإنسان، التي قدمتها وزارة الخارجية إلى الحكومة المصرية".

إن توضيح التزام الولايات المتحدة بالحقوق الديمقراطية والحريات الأساسية لمصر والعالم والتقيد بالقوانين، أمر بالغ الأهمية لمعالجة هذه المشاكل نفسها.

وفي رسالة منفصلة أُرسلت إلى بلينكين يوم الإثنين، أشار مجموعة من خبراء السياسة الخارجية، إلى أن مصر لم تفرج سوى عن عدد قليل جدا من المصريين، ربما كانوا من بين 16 شخصا أبرزتهم الإدارة الأمريكية.

وأضاف نعتقد أن هذه الأعمال المحدودة ناجمة عن ضغوط أمريكية، إلا أنها ليست كافية على الإطلاق، لم يقترب نظام السيسي من تلبية شروط الإدارة، على الرغم من جدول زمني سخي.

وحصلت صفقتا الأسلحة أيضا على الموافقة بعد حوالي ثلاثة أسابيع من اعتقال السلطات الأمريكية رجلا في نيويورك متهما بالتجسس على معارضين سياسيين للسيسي.

 

https://www.middleeasteye.net/news/us-egypt-military-sales-state-department-approves

Facebook Comments